"طريق السلامة" تدق ناقوس الخطر حول ارتفاع حوادث المرور
قيادة الدرك: لا علاقة للاختناق المروري بالحواجز الأمنية
شكلت ظاهرة اختناق المرور أمام الحواجز الأمنية، مصدر إزعاج لدى كثير من السائقين، خصوصا في أوقات الذروة، غير أن قيادة الدرك الوطني ترى غير ذلك، حيث يؤكد العقيد عبد الحميد كرود المكلف بالاتصال، أن الازدحام المروري موجود حتى في الطرقات التي تنعدم فيها الحواجز الأمنية، مبرزا في ذات الإطار أن الحواجز تمليها ظروف موضوعية تتعلق بالمنظومة الأمنية.
- الاختناقات المرورية بطرقات الجزائر، أزمة تتكرر كل صباح ومساء عند ساعات الذروة، أين تتشكل طوابير من المركبات، سيما أمام نقاط المراقبة الأمنية، وبات ذلك أمرا مألوفا، يعتبره السائق “شرا لابد منه” ويؤدي في كثير من الأحيان إلى حوادث مرور، في حين تنظر إليه السلطات العمومية من زاوية أخرى، حيث يؤكد المكلف بالاتصال لدى قيادة الدرك الوطني، في تصريح لـ”الشروق” على هامش تظاهرة نظمتها جمعية “طريق السلامة” بمستشفى الشاطئ الأزرق بالجزائر، أن الحواجز قليلة، مقارنة بالطرقات، فعلى سبيل المثال يضيف العقيد كرود “لا يوجد حاجز أمني من بوشاوي إلى غاية بودواو سواء بالزي الأخضر أو الأزرق، باستثناء شرطة الطرقات”، موضحا أن الشبكة تتعرض يوميا لضغط كبير من المركبات يناهز 6 مليون مركبة تعداد الحظيرة الوطنية.
وتابع العقيد كرود أن الاختناق المروري يعود لسلوكات تتعلق أساسا بتوقيت الدخول أو الخروج من الطريق، أما دون ذلك، فإن حركة المرور تسير بشكل طبيعي، مبرزا في السياق ذاته أن حوادث المرور في ارتفاع مخيف، وتقع بالدرجة الأولى على العنصر البشري، وكشف أن 10 بالمائة من جرحى حوادث المرور يحالون على الإعاقة الدائمة، خصوصا بالمناطق المفتوحة أين ترتفع نسبة الحوادث عكس المناطق الحضرية.
ويرى محدثنا أن الردع القانوني لا يكفي لوقف النزيف، ولهذا تقوم قيادة الدرك الوطني وعلى مدار السنة بحملات تحسيسية وتوعية عبر عدة قطاعات وفي الوسط المدرسي على وجه الخصوص.
من جانبها، دقت الجمعية الوطنية “طريق السلامة” ناقوس الخطر بشأن تزايد آلة الحصاد البشري في الطرقات، حيث أكدت السيدة فضيلة رابحي، أن حوادث المرور في مقدمة أسباب الوفاة في الجزائر، يتضح ذلك من خلال تسجيل 3286 قتيل في العشرة أشهر الماضية، من مجموع 21520 حادث سير، وهذا الرقم مرشح للارتفاع في ظل غياب التوعية بمخاطر حرب الطرقات، مضيفة أن حوادث المرور لا تتعلق بالنزيف البشري فحسب، إنما تخلف خسائر تفوق 100 مليار دينار 2010 ما يعادل 2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.