قيادة الأفافاس وممثلو السلطة مجرّد معزين في جنازة “الدا الحسين”
أكدت أمس عائلة الراحل حسين آيت أحمد أن مراسم الجنازة ستتم حرفيا كما طلبها الفقيد في وصيته. وسيدفن تماما كما دفن جميع أبناء المنطقة، دون أي صبغة سياسية ولا رسمية، في إشارة إلى محاولة اللعب على الحبلين التي يمارسها الحزب الراغب في المحافظة على الصورة المعارضة للأفافاس بتنفيذ رغبة الزعيم في إقامة جنازة شعبية ووطنية، والرفض الصامت لعرض السلطة في تشييعه إلى مربع الشهداء بحضور الشخصيات الوطنية والدولية، قبل نقله في هدوء إلى مثواه الأخير في آث يحيى بتيزي وزو.
وأكد أبناء عمه أن الجنازة ستقام له من طرف القرية والعائلة كأي شخص منها، ولن تتدخل أي جهة في تغيير الأمر، مضيفا أن الوصية والرغبة الأخيرة لدى الميت في عرف المنطقة، حق مقدس على الجميع احترامه، وهو ما نطلبه من الجميع دون استثناء، من حق الحزب المشاركة في ترتيبات تحويل الجثة وكذا تنظيم التأبينية يوم الخميس المقبل ويشرف على سير مراسم إلقاء النظرة الأخيرة عليه بمقر الحزب ولا شيء دون ذلك .
وعلى صعيد آخر، أكد محدثونا أنهم حضروا مكانا في مقبرة العائلة ليدفن الراحل بجوار والده وأبناء أعمامه ضمنه رفقاء سلاح واحد منهم كان من حراسه الشخصيين إبان الكفاح، إلا أن الاطلاع على وصيته وتأكيده على الدفن بقبر والدته، جعلهم يعدلون عن الأمر ويحترمون رغبته، إذ عاش محروما منها بفعل نضاله والمطاردات المستمرة له، ما جعله يرغب في العودة إلى حضنها بعد وفاته بمشاركتها قبرها الذي دفنت فيه سنة 1983 بجوار مقام الشيخ محند اولحسين، ومن المنتظر أن يفتح هذا القبر يوم الخميس ليوارى الثرى الجمعة المقبل.
وفي سياق آخر، تجندت السلطات على مختلف مستوياتها ماديا وبشريا لتسابق الزمن وتكون في الموعد المنتظر الجمعة المقبل، فاستنجدت بعمال جميع البلديات المجاورة وكذا الحماية المدينة، ومديرية الأشغال العمومية وغيرها، لفتح الطرقات وتزفيتها، وتنظيف جميع المسار الذي يعبره المعزون، وكذا تحضير أرضية لنزول المروحيات التي تنقل جثمان الراحل والشخصيات التي تشارك في جنازته.
وعلمنا من مصادر مقربة أن لجنة القرية والعائلة رفضت الإعانة التي تقدّم بها أحد رجال الأعمال المعروفين بالولاية، قصد مواجهة مصاريف الجنازة بها، مؤكدين أن الراحل ابنهم والعائلات تدفن أبناءها بإمكاناتها.