الجزائر
المبادرة يقودها أعضاء في اللجنة المركزية

قيادة جماعية في الأفلان لسحب البساط من تحت أقدام بلعياط

الشروق أونلاين
  • 5053
  • 13
الأرشيف
عبد الرحمان بلعياط

تجري مشاورات داخل اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، لاستحداث هيئة مديرة تضم أعضاء من هذه الهيئة لتسيير شؤون الأفالان، إلى غاية انتخاب أمين عام. وتهدف هذه الخطوة إلى سحب البساط من تحت أقدام بلعياط، الذي تمادى حسب خصومه في ممارسة صلاحيات ليست مخولة قانونا.

واتسعت رقعة المعارضين لبلعياط الذي تولى تسيير أمور الحزب العتيد عقب سحب الثقة من الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، خصوصا بعد أن بلغتهم معطيات تفيد بطموح بلعياط لتولي منصب الأمين العام.

وهو المقترح الذي تحدث عنه عضو المكتب السياسي عبد الحميد سي عفيف، الذي أيد فكرة تنصيب بلعياط أمينا عاما إلى غاية المؤتمر القادم، ويلتقي أعضاء اللجنة المركزية المعنيين بالمشاورات لانتقاء هيئة مديرة تضم ما بين 10 إلى 19 عضوا، تتولى تعيين منسق وتقوم بتسيير الشؤون اليومية للأفالان، ويمثل هؤلاء مختلف جهات الوطن وكذا التوجهات السائدة داخل الحزب العتيد. 

ويرفض أعضاء في اللجنة المركزية، وفق ما كشفته مصادر موثوقة، أن ينصب بلعياط نفسه أمينا عاما للحزب، من خلال ممارسة صلاحيات لا يخولها له لا القانون الأساسي ولا النظام الداخلي للحزب وكذا القانون الداخلي للجنة المركزية، من بينها تعيين هياكل الحزب في البرلمان.  

ويخشى خصومه أن يكون الهدف الخفي لبلعياط السيطرة على مقاليد الحزب، الذي دخل في دوامة من الصراعات جعلت من الصعب الشروع في إجراءات انعقاد اللجنة المركزية، عكس ما كان يعتقده بعض القياديين، لإنهاء فترة شغور منصب الأمين العام، بعد أن بدأت الأمور وكأنها تتجه نحو الاستقرار والهدوء.

ويرفض أصحاب المبادرة أن تتولى اللجنة المركزية انتخاب منسق الهيئة المديرة، خوفا من أن يعتبر نفسه أمينا عاما للأفالان فيستفرد بالقرارات، ويعيد تكرار نفس أخطاء بلعياط، الذي يعد في تقدير خصومه قد تجاوز قوانين الحزب، من بينها المادة 9 من القانون الداخلي للجنة المركزية، التي تنص على أنه في حالة شغور منصب الأمين العام، تجتمع اللجنة المركزية وجوبا تحت إشراف الأكبر والأصغر سنا من أعضاء المكتب السياسي، لانتخاب أمين عام خلفا له، ما يعني أنها لا تمنح أي صلاحيات لبلعياط، في حين تنص المادة 158 من النظام الداخلي للحزب، على أنه في حالة شغور منصب المسؤول الأول لكل هيئة من هيئات الحزب، تجتمع الهيئة وجوبا تحت إشراف العضو الأكبر سنا، لاستخلاف المعني.

علما أن وزراء الحزب اطلعوا على فحوى المبادرة ولم يرفضوها، وقد اعتبر ذلك بمثابة موافقة عليها في نظر القائمين عليها، الذين يتهمون الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم بتلغيم الحزب، لأنه جعل القوانين التي تسيره تمنح صلاحيات واسعة للأمين العام لتحوله إلى شبه دكتاتور، وهو ما لم يسبق وأن شهده الحزب العتيد من قبل. كما تعمد عدم تعيين مكتب الدورة، لأنه كان واثقا من إعادة انتخابه مجددا، وما أدخل الأفالان في حلقة من الصراعات والتجاذبات غير المنتهية.     

مقالات ذات صلة