الجزائر
الرباط تمنع فرحات مهني من دخول أراضيها ثم تستضيف مسؤولة بحركته

قيادية في “الماك” تزور المغرب لنشر “سموم” الفتنة بين الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 28204
  • 187
ح.م
الخيانة تسري في الدم

عاد المغرب ليستفز مجددا الجزائر عبر حركة تقرير مصير منطقة القبائل المعروفة بـ”الماك”، التي أصبحت ورقة ضغط تشهرها الرباط في وجه الجارة الشرقية، حيث تلقت، قبل أيام، القيادية في هذه الحركة الانفصالية نادية آيت عيسى دعوى رسمية للمشاركة في فعاليات نظمتها رابطة سكان جبال العالم بمدينة مراكش المغربية.

وكشف بيان نشرته حركة “الماك” الانفصالية على موقعها الرسمي على شبكة الانترنيت، – اطلعت الشروق” عليه -، بتاريخ 25 من الشهر الجاري، أن الأمينة الوطنية للعلاقات مع الشعوب الأمازيغية في الحركة، نادية آيت عيسى زارت جنوب المغرب، وذلك في إطار الاستعدادات للمشاركة في رابطة سكان الجبال في العالم، بدعوة مزدوجة من رئيس الرابطة ميموني محند،  ورئيسة المؤتمر العالمي الأمازيغي، كميرا نايت سعيد.

ونشر موقع “الماك” على النت  تفاصيل هذه الزيارة، التي قادت ممثلة “الماك” إلى جنوب شرق المغرب، إذ قالت أنّها قدمت إلى الممكلة “من أجل بث رسالة الأخوة والتضامن بين الأمازيغ”. 

القيادية آيت عيسى التي تحدثت عن تفاصيل زيارتها في شكل تقرير نشره موقع “الماك”، عادت لتزرع بذور الفتنة مجددا بين الجزائريين، عن طريق النبش في أحداث غرداية، قائلة: “طوال الرّحلة، تأثرت جدا بكلمات خودير سكوتي الميزابي، الذي ادعت أنه يتألم في المنفى، بعيدا عن أهله في الجزائر”. وواصلت عضوة “الماك”، التحامل على السلطة الجزائرية، عندما اتهمتها بقمع الميزابيين، والزج بهم في السجون. 

وذكرت آيت عيسى، أن زيارتها إلى جنوب شرق المغرب، تبادلت فيها مع الناشطين الأمازيغ، الخبرات، وتحدثت معهم عن النضال والخطط المستقبلية وبعض القواسم المشتركة التي تجمع أمازيغ المغرب والجزائر.

كما تفاجأت على حدّ تعبيرها بناشطين يحفظون مقاطع ردّدها رئيس حركة “الماك”، الانفصالي فرحات مهني، و”آخرون يعرفون تاريخ قبائل الجزائر، فنانيهم ورجالهم ونسائهم المناضلات”. 

هذا ووعدت قيادية “الماك” سكان الجنوب الشرقي للمغرب، بالعودة لأنّ كثيرا من الأمور حسبها “لم تنجز في إطار تحرير شعوب الأمازيغ”.

وتعكس هذه الزيارة التصريحات والخطوات المتناقضة من جانب المملكة المغربية، تجاه الجزائر، فبعد خطاب محمد سادس، قبل أيام، الذي حمل بوارد “حسن النية” وتطبيع العلاقات مع “الجارة”، ها هو مشهد التوتر يعود عبر بوابة حركة “الماك” الانفصالية.

مع العلم أنّ المعارض والانفصالي الجزائري فرحات مهني منع الشهر الفارط من دخول المغرب، بعد أن رفضت السفارة المغربية بباريس منحه تأشيرة الدخول للمملكة قادما إليها من فرنسا.

وكان مهني، ينوي المشاركة في ندوة حول اللغة الأمازيغية بمدينة أكادير من 13 إلى غاية 16 جويلية، حملت عنوان:”الأمازيغية في الوسط الحضري، التمظهرات والتحولات وتحدي التمرير الثقافي”، إلا أنّه لم يتلق أي رد بالسّلب والإيجاب.

وهو التصرّف الذي صنّف محلّلون سياسيون في الجزائر، على أنّه خطوة إلى الأمام للدّفع بالعلاقات الجزائرية والمغربية، ومحاولة تطويرها بعيدا عن الخلافات السياسية، التي مردّها موقف الجزائر الداعم لقضية الصّحراء الغربية.

مقالات ذات صلة