قياديون في الأرندي يلوحون بثورة جديدة لإحداث “التغيير”
أبدى قياديون في التجمع الوطني الديمقراطي، امتعاضهم من تباطؤ وتيرة تنفيذ مسار التصحيح داخل الحزب، ومن هاجس تأجيل المؤتمر إلى سبتمبر المقبل والذي أصبح أمرا حتميا، ولم يستبعدوا انتفاضة داخلية أخرى “تخرج عن السيطرة” لإعطاء حركة التقويم بعدها الحقيقي في أقرب وقت، وتطهير كل مظاهر الفساد بكل أوجهه، مع التأسيس لممارسة سياسية نظيفة ومسؤولة داخل الحزب، وتزويد قيادة الحزب ومؤسسات الدولة المنتخبة بأفضل الكفاءات، وقالوا إن للتقويمية أحقية في تسيير شؤون الحزب، على الأقل خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدين أن للصبر حدود وأنه لا يمكن الانتظار إلى ما لا نهاية..
وتحدث هؤلاء عن عدة مظاهر تؤكد حالة الركود والتماطل التي من شأنها إجهاض روح حركة التقويم، التي استهدفت ممارسات الفساد والإقصاء والولاء للأشخاص، والاستعداد بجدية لخوض الاستحقاقات الوطنية التي بدأت بالإطاحة بأحمد أويحيى، وبإنجاح أشغال المجلس الوطني في إعادة اللحمة إلى الصفوف، خاصة بعد أخذ الأمين العام بالنيابة، عبد القادر بن صالح، مطالب وانشغالات التقويميين بعين الاعتبار.
وذكر المصدر أن أهم عائق عملي تواجهه اليوم، عملية التقويم وإعادة الحزب إلى الواجهة السياسية، هو عدم تفرغ الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح، ما يعطي لقيادته التي تحظى بإجماع جدوى وفعالية، حيث أن جدول أعماله وارتباطاته كرئيس لمجلس الأمة، وكممثل لرئيس الجمهورية في المحافل الدولية، حال دون سير الأعمال داخل الحزب بصورة عادية، وكثيرا ما تتم متابعته عن طريق الفاكس.
كما رفض أعضاء المكتب الوطني المؤقت، طريقة تعامل الأمين العام بالنيابة مع قضية المنسّقين الولائيين المحسوبين على الأمين العام السابق أحمد أويحيى، والمتهمين بالفساد المالي والأخلاقي، -حسبهم- وخاصة عندما اقترح استدعاء المعنيين والمقدر عددهم بأكثر من 30 حالة، ومعاينة الاتهامات حالة بحالة، بالإضافة إلى إنشاء لجنة تقنية لدراستها، وهو ما اعتبر تمييعا للقضية باعتبار أن ملف كل حالة موجود ومعزز بتقارير موقّعة من مؤسسات الدولة والولايات، إضافة إلى تقارير واردة من القاعدة الحزبية.
ويتساءل هؤلاء عن أسباب تأخر توزيع مهام المكتب السياسي المؤقت، أعلى هيئة قيادية بعد الأمين العام المؤقت، أو كما تسمى اللجنة الوطنية التقنية لتسيير شؤون الحزب في المرحلة الانتقالية إلى غاية انعقاد المؤتمر، معتبرين الأمر تمييعا لمطلب التقويم ولعمل هياكل الحزب، خاصة وأن الحسم في مهام ومسؤوليات أعضاء المكتب السياسي المؤقت يعجّل بالفصل في تشكيل اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر، واللجان المشتركة لتسيير المرحلة الانتقالية وكذا هيكلة القواعد.