الجزائر
مبادرة سياسية لاستحداث "لجنة وطنيّة للحقيقة والمصالحة" تمهيدا لعفو شامل

قياديون في “الفيس” يقترحون “مرشح توافق” ومرحلة انتقالية من 30 شهرا

الشروق أونلاين
  • 22666
  • 136
الأرشيف
قيادات الفيس المحل تعود الى الواجهة

دعا قياديون في الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ المحلة، الجزائريّين المتطلعين للتغيير إلى “التعاون لتحقيق نقْلة سلميّة عبر مرحلة انتقاليّة قصيرة بمشاركة جميع القوى الوطنيّة”، معتبرين أن “المرحلة حاسمة ويجب أن يفسح لها المجال خلال الانتخابات الرئاسيّة المقبلة”.

واقترح أصحاب المبادرة على قوى التغيير الموافقة على مشروع المرحلة الانتقاليّة، وأن تتوافق كذلك على مرشّح واحد لها في الانتخابات الرئاسيّة المقبلة تقتصر مدّة رئاسته ومشروعه الانتخابيّ على تحقيق ما توافقت عليه، بشرط أن تتمكّن من انتزاع الضمانات اللازمة والكافية لنزاهة الانتخابات. 

وحصلت “الشروق” على وثيقة لقيادات سابقة في “الفيس” المحل -تحمل الصفة الجماعية- تستنكر تغييب الشرعيّة الشعبيّة، وفرض السيادة والشرعيّة الثوريّة والتاريخيّة، مما تسبب حسبهم في “انزلاق القيادة المتغلّبة نحو سياسة الوصاية على الشعب”، معتبرين أن “كثيراً ممّن يدّعون الديمقراطيّة هم في الحقيقة يقبلونها إذا أوصلتهم إلى السلطة أو أبقتهم فيها وينقلبون عليها إذا أخرجتهم منها”. 

وفي ذات السياق، أكد علي جدي القيادي في حزب “الفيس” المحظور في رد عن سؤال “الشروق” بشأن مضمون الوثيقة ودوافعها بقوله: “في الحقيقة، فإن الرسالة هي عبارة عن وثيقة داخلية لدوائر في الجبهة، وهي قيد الدراسة وتحتاج لإثراء وتحيين بعض النقاط  “.

وتساءلت الوثيقة: “هل يستطيع النظام الحالي أن يحفظ الوحدة الوطنيّة ويجنّب البلاد الانفجار الشعبيّ عقب تكاثر وتنوّع الاحتجاجات؟”.

وأفاد نص الوثيقة أنه من أهم الإجراءات الضروريّة للخروج من الأزمة والعودة إلى الشرعيّة: “الشروع في إجراءات تهدئة عاجلة لتهيئة أجواء مناسبة للحوار”، مع “فتح المجال السياسيّ والاجتماعيّ والإعلامي والدعوي برفع كلّ القيود والإجراءات الاستثنائيّة التي تعيق حرية التعبير أو النشاط أو التظاهر أو التجمع أو التنظيم، وفتح وسائل الإعلام العموميّة أمام الجميع بحرّية وإنصاف”.

كما طالبت الوثيقة بتكفّل الدولة بضحايا الأزمة “دون تمييز أو استثناء بما فيهم أولئك الذين قُتل أو فُقد أو أُصيب كفيلُهم بعجز في الأحداث التي عصفت بالبلاد فانقطع مصدر رزقهم، مع اعتراف الدولة بحقوق الذين اعتُقلوا خارج إطار القضاء أو حُكم ببراءتهم أو طُردوا من أعمالهم بسبب انتماءاتهم السياسيّة أو انتهكت ممتلكاتهم وتعويضهم”، بالإضافة إلى “تمكين اللاجئين السياسيّين من العودة إلى وطنهم، ووقف المتابعات ورفع الممنوعات، وإرجاع الحقوق المدنيّة والسياسيّة للذين منعت عنهم“.

ودعا أطراف المبادرة إلى وقف “نهب الثروة الوطنيّة وسرقة المال العامّ وتبذيره، لاستعادة الأمل إلى الحياة السياسيّة وإحداث انفراج في الوضع العامّ ممّا يساعد على فتح حوار”، وذلك “تمهيداً للدعوة إلى مؤتمر وطنيّ عامّ  يمثّل كلّ الأطراف، للعودة للشرعية عبر مرحلة انتقاليّة لا تتجاوز مدّتها 30 شهراً، وذلك من خلال “العهد الوطنيّ لمباشرة الحقوق السياسيّة”.

وحرص المبادرون على استحداث “اللجنة الوطنيّة للحقيقة والعدالة والمصالحة” ومهمتها البحث عن الحقيقة والعدالة والمصالحة وتكون “لجنة محايدة من رجال الفقه والقانون والسياسة”، وتسند مهمة تكوينها لـ”مؤتمر التقويم الوطنيّ” -يكون بمثابة “المجلس الانتقالي”- حتى لا تهمش أية فئةٌ من ضحايا الإقصاء وأحداث العنف التي عصفت بالبلاد، وقبل أن تُتوّج عملَها بـ”العفو الشامل”، عليها إظهار الحقيقة بشأن المفقودين وإطلاق سراح المساجين.

 

مقالات ذات صلة