الجزائر
اعتبروا سحب الثقة من الأمين العام إجراء عقابيا يمنع ترشحه مجددا

قياديون ووزراء يتهمون حاشية بلخادم بخرق قوانين الأفلان

الشروق أونلاين
  • 2430
  • 4
الشروق
عبد العزيز بلخادم

انتقد عدد من القياديين ووزراء وأعضاء داخل اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، استراتيجية “ليّ عنق القانون” التي تحكم شؤون الأفلان مؤخرا، واتهم هؤلاء صراحة الأمين العام المبعد عبد العزيز بلخادم، بتحريض مواليه باعتمادها أسلوبا في التعاطي مع حالة الانسداد التي يعرفها الحزب.

وقال قياديون في الأفلان، التقتهم “الشروق” إن صمتهم حيال المغالطات السياسية واستراتيجية “ليّ عنق القانون” التي تعتبر نهجا غير قابل للتنازل والتفاوض لدى بلخادم، حسب هؤلاء، فرضتها النوايا الحسنة في إنهاء أزمة الآفلان التي طال أمدها، مؤكدين أن سيناريو عودة بلخادم الذي يروج له بعض الأطراف، هي مجرد مزاعم لأن الأمر مستحيل من جميع النواحي سواء من الناحية القانونية والسياسية وحتى الأخلاقية. 

فوضعية بلخادم في أعين هؤلاء وضعية عقابية بحسب المادة 32 من القانون الداخلي للحزب، لأن اللجنة المركزية سحبت منه الثقة عبر الصندوق الذي أطاح به، وهذه العقوبة تندرج ضمن عقوبات الأخطاء الجسيمة، الأمر الذي يقطع الطريق نهائيا لترشح بلخادم، وهو الرد الذي عبر عنه قيادي كبير في الأفلان رفض الكشف عن اسمه معتبرا أن من يزعمون أن الأمين العام غير ممنوع بحسب نصوص الحزب من الترشح للأمانة العامة مخطئون.  

ويجزم هؤلاء أن نصوص الحزب أغفلت اقتراح الحلول فيما يخص حالة سحب الثقة من الأمين العام وهي الوضعية التي فرضت الاستئناس بالمادة 09 من النظام الذي يحكم اللجنة المركزية.

وتقول المادة صراحة ودون أي غموض أو تشابه: “في حالة شغور المنصب لدواع أربعة تخص الوفاة أو الاستقالة أو العجز أو المانع القانوني توكل رئاسة الدورة الطارئة التي تفصل في حالة استخلاف الأمين العام من قبل عضوي المكتب السياسي الأكبر سنا والأصغر سنا، مما يعني أن تولي عبد الرحمان بلعياط تسيير شؤون الحزب بالنيابة غير مؤسس قانونا حتى وإن أملته الدواعي والظروف السياسية التي يمر بها الحزب. 

وفي غياب الطابع الاستعجالي يعتقد من حدثتهم “الشروق” بالمبنى المركزي للحزب بحيدرة أن المشكل الوحيد يكمن في التسيير المالي والتمثيل القضائي في حال جدّ أي طارئ من هذا النوع، ويعتقد هؤلاء أن المكتب السياسي هيئة تابعة للأمين العام وكان يفترض ذهابه بذهابه، وكان يفترض عليه أن لا يسطو على الصلاحيات ويلعب أدوارا غير موكلة إليه من الناحية القانونية. 

ويبرر هؤلاء تغاضيهم عن هذا الخرق بمجموعة من العوامل، تخص مساعي توحيد الصفوف ورأب الصدع إلا أنهم يعتقدون بالنسبة لوضعية عضو المكتب السياسي عبد الرحمان بلعياط الذي نصب نفسه منسقا للمكتب السياسي فوضعيته تعتبر خارج إطار الشرعية، إذ لا وجود لتسمية المنسق وعليه فإن بلعياط قانونا “منتحل صفة” فهذا الأخير معين في المكتب السياسي ومهامه يحددها الأمين العام الذي سحبت منه الثقة في صيغة عقابية، والقانون واضح بالنسبة لوضعية المكتب السياسي الذي يستمد قوته من قوة الأمين العام الذي عينه ويفوض المهام بداخله.

فرحيل قائد المكتب السياسي وصاحب تشكيلته يفرض نفس المصير على أعضائه الباقين، عند هذه النقطة يتساءل هؤلاء: من أين يستمد بلعياط شرعيته، سيما وأن أعضاء اللجنة المركزية غضوا الطرف  لسبب واحد يتعلق باستفحال الأزمة واستعصائها على الحل، مما جعلهم يرتدون نقص الشرعية على اللاقيادة والفوضى أملا في طي محنة الحزب وتطبيع الأوضاع التي فرضت التعاطي مع المكتب السياسي الحالي كأمر واقع أو سلطة فعلية لكنها غير شرعية.

 

مقالات ذات صلة