رياضة
الأوّل يُريد السابعة والثاني يبحث عن التاسعة في نهائي ساخن الأربعاء

“كأس الجمهورية”.. قصّة “الثأر” بين الشباب والوفاق

الشروق أونلاين
  • 5948
  • 3
ح م

يحتضن ملعب 5 جويلية بالعاصمة، نهائي كأس الجمهورية رقم 53، الذي يتزامن مع عيد الشباب والاستقلال، ويجمع بين شباب بلوزداد مع وفاق سطيف ابتداء من الساعة الـ16:30 من زوال الأبعاء.

ويلتقي أبناء “لعقيبة” مع “النسر الأسود” للمرة الثانية في نهائي السيدة الكأس، بحيث كان أول لقاء بينهما في سنة 2012، في نفس الملعب، وحينها تغلب أبناء عين الفوارة على الشباب بهدفين لواحد، إذ انتهت المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف في كل شبكة، قبل أن يوقع بن موسى على هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول.

ويعتبر نهائي الأربعاء ثأريا بالنسبة إلى أشبال المدرب بادو زاكي، رغم أن أغلبية العناصر الحالية لم تكن تلعب في الشباب قبل خمس سنوات ما عدا المدافع المحوري حكيم خودي، العائد إلى التشكيلة الأساسية في المباريات الأخيرة من بطولة الموسم المنقضي وأسهم في الفوز أيضا على اتحاد بلعباس في نصف النهائي، ولكنه سيجلس على دكة البدلاء الأربعاء، بسبب عودة القائد طارق شرفاوي، الذي تعافى تماما من الإصابة، وتلقى الضوء الأخضر للمشاركة أمام الوفاق.

من جهته، سيدخل وفاق سطيف المباراة بثوب البطل وأحسن فريق في الجزائر للموسم الكروي 2016/2017، ويسعى لتأكيد سيطرته على نهائيات كأس الجمهورية، كونه الفريق الوحيد في الجزائر الذي لم يخسر أي نهائي من قبل، إذ توج الوفاق بثماني كؤوس في ثمانية نهائيات، ويسعى لحصد التاسعة ليكون الفريق الأكثر تتويجا بهذا اللقب، علما أن الشباب لعب تسعة نهائيات وفاز في ستة منها ويبحث عن الكأس السابعة.

وتأتي هذه المباراة في ظروف متشابهة بالنسبة إلى الفريقين، وهي أزمة المستحقات المالية، فخلال فترة التحضيرات لهذا الموعد، هدد رفقاء بوعزة إدارة فريقهم بالإضراب عن التدريبات إن لم تتم تسوية مستحقاتهم المالية بما فيها منح المباريات الأخيرة في البطولة، إضافة إلى منح الدورين ربع ونصف نهائي الكأس، وهو الأمر الذي كان تسبب في حالة طوارئ في البيت البلوزدادي، واستدعى التدخل العاجل لرئيس النادي بوحفص ومسؤول سابق في الفريق لتهدئة الوضع، حيث تمت تسوية قضية المنح فقط يوم الاثنين الماضي.

ونفس السيناريو تقريبا عاشه الوفاق، بحيث تأخر الفريق في القدوم إلى العاصمة بسبب تماطل الرئيس حمّار في تسديد المنح، وبعد تقديم ضمانات للاعبين تنقل الفريق إلى العاصمة لمواجهة الشباب.

تصريحات…تصريحات…تصريحات

بوقروة في تصريح لـ”الشروق”: سألعب المباراة بقلب معلق بين فريقين 

صرح مهاجم وفاق سطيف، بوقروة عادل، وهو لاعب سابق في صفوف شباب بلوزداد، أنه ينتابه شعور مختلط بمناسبة مواجهة الأربعاء، التي تجمع فريقه الحالي، الوفاق، بفريقه السابق شباب بلوزداد. وقال اللاعب بوقروة لـ”الشروق” إنه سيخوض، في حال تم إقحامه في المباراة بطبيعة الحال، غمار التنافس وقلبه منقسم على اثنين، كونه لا يزال يحن إلى شباب بلوزداد. إلا أن واجبه المهني يقتضي القتال فوق المستطيل الأخضر من أجل هزم فريقه السابق، وخطف منه الفوز الذي يتيح له التتويج بالكأس لأول مرة في مشواره الرياضي. وأكد عادل بوقروة المعروف بقتاله فوق أرضية الميدان، أنه لن يدخر أي جهد من أجل مساعدة فريقه في حال تم الاستنجاد بخدماته في أي لحظة من لحظات اللقاء. وفي حديثه عن فريقه السابق، قال بوقروة إن شباب بلوزداد سيدخل الملعب بنية الفوز وإنه سيقاتل إلى غاية النهاية.

 طارق شرفاوي.. قائد شباب بلوزداد

“أحلم بأول كأس في مشواري وسنتسلح بالإرادة لتجاوز الوفاق”

عبّر طارق شرفاوي، عن أمله في الفوز بأول كأس للجمهورية على حساب وفاق سطيف، في النهائي الواعد الذي سيجمعهما الأربعاء بملعب 5 جويلية، مشيرا إلى أن الأزمة المالية التي يعاني منها الفريق لم تؤثر على تحضيرات الفريق للنهائي.

وحسب شرفاوي، فإن المباراة ستعلب على جزئيات صغيرة والتشكيلة التي تكون أكثر حذرا على أرضية الميدان ستحقق الفوز: “ندرك أن المباراة لن تكون سهلة، فالنهائي له طابع خاص، ويتطلب إرادة وتركيزا كبيرين.. يجب تفادي الأخطاء قدر المستطاع، فهذه المباراة قد تحسمها جزئيات صغيرة”.

وأضاف ابن عين الفوارة: “أنا من سطيف ولكني أمثل الشباب وأعد الأنصار بأننا سنقدم أفضل ما لدينا لتحقيق الفوز، فنحن أمام فرصة لدخول التاريخ، فأنا أحلم بأول كأس في مشواري.. رغم صعوبة المهمة إلا أنني جد متفائل خاصة أن الوالدين الكريمين يشجعان الشباب حاليا”.

وعن وفاق سطيف الذي سيدخل بثوب البطل في النهائي التاسع له قال شرفاوي: “الوفاق فريق قوي، والحسم في هذا النهائي سيكون على أرضية الميدان، وأتمنى أن تكون الكأس السابعة من نصيبنا”.

إسماعيل صابر مساعد مدرب شباب بلوزداد لـ”الشروق”:

“ركزنا على العمل النفسي واللاعبون جاهزون للنهائي”

قال اسماعيل صابر، الذراع الأيمن للمدرب المغربي بادو الزاكي أن تشكيلة شباب بلوزداد حضرت جيدا  لنهائي كأس الجزائر المقرر اليوم أمام فريق وفاق سطيف، مشيرا بأن الطاقم الفني حرس على تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية التي تعتبر أهم شيء في مثل هذه المواعيد.

وأضاف مساعد مدرب بلوزداد أنه حرص مع مدربه الرئيسي بادو الزاكي على تخفيف العمل البدني على اللاعبين مع نهاية الموسم لتفادي حدوث إصابات قبل موعد النهائي. وقال: “ركزنا على إعداد اللاعبين من الناحية النفسية وخففنا من حجم العمل البدني، لأننا في نهاية الموسم، ومن أجل إراحة اللاعبين وإعطائهم فرصة لاستجماع قواهم بعد موسم طويل وشاق نجحنا فيه في ضمان البقاء”.

وتحدث مساعد مدرب شباب بلوزداد على وفاق سطيف الذي اعتبره خصما صعب المنال نظرا لتقاليده في كأس الجمهورية، وهي نفس التقاليد التي يحتفظ بها أيضا فريق شباب بلوزداد الذي يعد كذلك من الفرق الأكثر تتويجا بها، وقال: “ستكون المباراة صعبة أمام بطل الجزائر فريق وفاق سطيف الذي يحمل تاريخا حافلا بالتتويجات لا سيما بكؤوس الجمهورية، بالرغم من ذلك، نحن لا نخشى هذا الفريق وحضرنا له جيدا ولا بد أن لا ننسى أن شباب بلوزداد هو أيضا فريق كبير يملك تاريخا عريقا وهو يتقاسم مع الوفاق الحصة الأكبر من كؤوس الجزائر”.

مهاجم وفاق سطيف امقران عبد الحكيم لـ”الشروق”:  

سأهز شباك الشباب والكأس ستحل بعين الفوارة هذا الموسم 

بدا مهاجم وفاق سطيف، امقران عبد الحكيم، واثقا من إمكانية فوز فريقه على شباب بلوزداد، حيث تحدث لـ”الشروق” بثقة كبيرة في النفس، معتبرا أن المواجهة ستكون نارية بين الفريقين اللذين يطمحان إلى معانقة التاج. كما وعد المهاجم أمقران، أنصار الوفاق بمنحهم هدية الفوز بلقب كأس الجمهورية.

في البداية، كيف جرت تحضيرات الوفاق لموعد نهائي الكأس؟

كل شيء سار على النحو الذي أردناه، أجرينا الشطر الأول من التربص المغلق في مدينة سطيف وتدربنا مرتين، ثم واصلنا تربصنا الإعدادي بالعاصمة؛ حيث فضلنا هذا المكان للابتعاد عن الضغط، كما أن التحضير بقرب ملعب 5 جويلية، يساعدنا كثيرا على التكيف مع الأجواء المحيطة بمكان احتضان المباراة النهائية.

المباراة بهذا النوع ستلعب على جزئيات، فما هو مفتاح الفوز في رأيك؟ 

أظن أن العامل الوحيد الذي يكون بإمكانه حسم الأمور بالإيجاب أو حتى بالسلب قد يكمن في الجانب النفسي. فالأحسن تجهيزا من الناحية النفسية ويتمتع بالنفس الطويل سيفوز بالمباراة بنسبة عالية.

هل تشعر بنوع من الضغط لاسيما وأنك تخوض  أول نهائي في مشوارك؟

في الواقع ليس هناك ضغط كبير لتحمل متاعبه، وإنما كل ما في الأمر هو أننا لا نريد الإخفاق في أداء مقابلة نهائي الكأس في القمة. وهو المسعى الذي يشكل في حد ذاته تحديا كبيرا، ويضفي علينا بعض الضغط الذي ندرك كيف نتجاوزه بمجرد النزول إلى أرضية الميدان. أما بشأن مشواري الرياضي، فأعتبر وصولنا إلى النهائي بمثابة إنجاز كبير، كون أنني سألعب أول نهائي كأس الجمهورية في حياتي.

الوفاق يراهن عليك في هذه المواجهة؟

لا أظن ذلك، أنا أنطلق من فكرة بديهية تتمثل في كون أنني أتقمص دور المهاجم فوق أرضية الميدان، وسعادتي تأتي بتسجيل أهداف. وهذه هي مهمتي الوحيدة التي أسعى دائما إلى تأديتها على أكمل وجه. وأتمنى أن يحالفني الحظ في الوصول إلى التسجيل مرة أخرى، لكي أساهم في صنع إنجاز تاريخي لفريقي.

الأنصار يعولون كثيرا عليك لتوقيع أهداف، فماذا تقول لجميع من يحب أمقران عبد الحكيم؟ 

أشكركم على هذا السؤال الذي يتيح لي الفرصة للتوجه إلى أنصار فريقي وفاق سطيف، خاصة منهم الذين وقفوا إلى جانبي طيلة الفترات الصعبة التي عشتها بسطيف، وأود أن أقول لهم إنني جد ممتن لكم لتضامنكم معي في المرحلة العصيبة، وأعدكم برد الجميل وسأعمل على هز شباك البلوزداديين وإهداء لكم الكأس التي ستحل بإذن الله، بمنطقة الهضاب.

أصداء… أصداء… أصداء…

آيت واعمر وبوقروة في مواجهة فريقهما السابق

مباراة الأربعاء، ستكون خاصة للاعبين من وفاق سطيف، ويتعلق الأمر بحمزة آيت وعمر لاعب خط الوسط، وعادل بوقروة، اللذين سيواجهان فريقهما السابق شباب بلوزداد، الذي غادراه من الباب الضيق.

واضطر آيت وعمر إلى التنقل من الشباب إلى اتحاد الحراش قبل خمس سنوات، بسبب خلاف مع إدارة الرئيس السابق عز الدين قانا، التي عرضت على لاعب الوفاق تجديد عقده مقابل راتب شهري أقل بكثير مما يستحق بعد عودته من إصابة خطيرة، فيما غادر بوقروة في فترة التحويلات الشتوية الماضية، بقرار من إدارة الشباب بعدما تم القبض عليه وبحوزته كمية من المخدرات وقارورتا خمر، وتم عرضه على القاضي في محكمة حسن داي.

خودي الوحيد الذي شارك ضد الوفاق في 2012

تغيّر تعداد الشباب كثيرا في المواسم الأخيرة، ولم يبق إلا لاعب واحد شارك في النهائي التاسع للشباب الذي خسره سنة 2012، على يد وفاق سطيف في ملعب 5 جويلية، ويتعلق الأمر بحكيم خودي، الذي لم يكن محظوظا حين لعب النهائي الأول له في مشواره، لاسيما أن الوفاق كان الأحسن في المواجهة وعاد إلى سطيف بالكأس، ويمني خودي النفس في الثأر من الوفاق، سواء شارك أساسيا أم بقي في دكة البدلاء، علما بأن أغلب لاعبي الشباب سيخوضون النهائي الأول لهم أيضا في مشوارهم الكروي.

النهائي الثالث ليحيى شريف 

اللاعب الأكثر خبرة في منافسة الكأس من جانب شباب بلوزداد، هو سيد علي يحيى شريف، الذي سيخوض النهائي الثالث له في مشواره الكروي، بحيث سبق له أن فاز مع شبيبة القبائل بالكأس على حساب اتحاد الحراش في ملعب 5 جويلية سنة 2011 بهدف لصفر سجله حميتي، وبعدها حقق فوزا آخر مع فريقه السابق مولودية الجزائر سنة 2014، عندما تغلب على الكناري بركلات الترجيح في نهائي مثير جمع الفريقين في ملعب مصطفى تشاكر، ويدخل لاعب رائد القبة السابق وأمله معلق بشعار “لا ثانية دون ثالثة”.

شركة “سيال” ستمنح أكياس الماء مجانا

دائما في إطار ضمان السير الحسن للمواجهة النهائية، قررت شركة ”سيال” منح أكياس الماء مجانا لأنصار الفريقين، على غرار ما تم في النهائيات السابقة، وبالتالي، فإن الأنصار مدعوون إلى عدم جلب قارورات الماء أو العصير لأنها ستكون ممنوعة الإدخال لإجراءات أمنية.

الأكشاك متاحة داخل الملعب وبإمكانهم اقتناء المأكولات

إضافة إلى كل هذا، فإن إدارة ملعب 5 جويلية خصصت أكشاكا إضافية داخل الملعب وعلى جميع المدرجات، حيث سيكون المناصرون مدعوين إلى اقتناء المأكولات داخل تلك الأكشاك في خطوة لتسهيل مهمة الجماهير، لا سيما أنها منتظرة في الساعات الأولى للنهائي.

لالماس الهداف التاريخي للنهائيات

115 هدف سجل في مقابلات نهائي كأس الجمهورية

عرفت نهائيات كأس الجمهورية تسجيل 116 هدف خلال 52 نهائي لعب إلى حد الآن، أي بمعدل 2,28 هدف في كل مباراة، ولا يزال نجم الستينيات، أحسن لالماس، هداف النهائيات بـ6 أهداف في الرصيد، حيث لم يتمكن إلى غاية كتابة هذه الأسطر أي مهاجم من معادلة هذا الرقم، بينما سجل المهاجم الدولي السابق عبد الحفيظ تاسفاوت أسرع هدف في تاريخ الكأس، وهذا خلال النهائي المثير الذي جمع مولودية الجزائر بجمعية وهران سنة 1983، حيث عاد الفوز والتتويج في الأخير إلى مولودية الجزائر بنتيجة أربعة أهداف لثلاثة.

نهائي 1969 عرف تسجيل 8 أهداف

هذا، وقد شهد نهائي سنة 1969 الذي جمع بين شباب بلكور واتحاد العاصمة تسجيل 8 أهداف كاملة، حيث انتهى اللقاء لصالح شباب بلكور بنتيجة خمسة أهداف مقابل ثلاثة، في وقت انتهت فيه ثلاثة نهائيات فقط بنتيجة التعادل السلبي، اتحاد الجزائر شبيبة القبائل 2004 وشباب بلوزداد أمام أهلي برج بوعريريج عام 2009، وشباب بلوزداد أمام اتحاد الجزائر سنة 1988.

صراع كروي بين المدرب المحلي والأجنبي

ماضوي وبادو الزاكي يضعان الكأس في المزاد بين سطيف وبلوزداد

سيعرف نهائي كأس الجمهورية المرتقب، مساء الأربعاء، بين وفاق سطيف وشباب بلوزداد صراعا تكتيكيا حادا بين مدربين برزا بشكل ملفت في بطولة الموسم المنقضي، ويتعلق الأمر بالمدرب الشاب خير الدين ماضوي الذي عاد لتولي شؤون نسور الهضاب بعد تجربة احترافية في الدوري السعودي، والتقني بادو الزاكي الذي يخوض أول تجربة مهنية في الجزائر تضاف إلى عديد التحديات التي قام بها في المغرب وبلدان أخرى.

انقسم الشارع الكروي بخصوص المدرب القادر على صنع الفارق وقلب الموازين في النهائي الواعد الذي سيكون ملعب 5 جويلية مسرحا له، ورغم تأكيد الكثير على أن خبرة الوفاق تجعله في موقع جيد للتتويج بالنهائي التاسع في تاريخه، وبالمرة الظفر بثنائية الكأس والبطولة (الدوبلي)، إلا أن ذلك لم يمنع بعض المتتبعين من التأكيد على حنكة التقني المغربي بادو الزاكي القادر على قلب الموازين لمصلحة فريقه شباب بلوزداد، بناء على بصمته الفنية التي كشف عنها، بشكل مكن الشباب من احتلال المرتبة السادسة في البطولة.

في المقابل، يراهن السطايفية والكثير من الجزائريين على الخبرة التي اكتسبها المدرب خير الدين ماضوي، الذي بدا عازما على توظيف ما تعلمه من تجارب خلال السنوات المنصرمة لمنح الإضافة اللازمة لفريقه في هذه المباراة الحاسمة، بغية دخول التاريخ مجددا بإهداء عين الفوارة كأسا جديدة تضاف إلى البطولة التي توج بها الشهر المنصرم، وهو الطموح الذي يراود ماضوي وطاقمه الفني، بالشكل الذي يؤكد قوة التقني الجزائري في صنع الفارق حين توضع الثقة في إمكاناته، ويتم تحفيزه على البروز والبرهنة في المستوى العالي، مثلما يحدث لماضوي الذي مر بمحطات مهمة كلاعب ثم مدرب مساعد، وهو الآن يفرض منطقه كمدرب رئيسي أهدى الوفاق ألقابا وطنية وإفريقية مهمة، فضلا عن مشاركته في كأس ما بين القارات، واختياره أحسن مدرب عربي وإفريقي في المدة الأخيرة.

ملعب 5 جويلية الأولمبي.. قصة طويلة مع منافسة ”السيدة الكأس”‏ 

ملعب 5 جويلية الأولمبي 1962 الذي سيحتضن الأربعاء المباراة النهائية لكأس الجزائر لكرة القدم بين شباب بلوزداد ووفاق سطيف، سيتشرف باستضافة النهائي الـ38 ”السيدة الكأس” من بين 53 التي لعبت منذ انطلاق المنافسة سنة 1963 مواصلا بذلك قصته الطويلة مع المنافسة الكروية الأكثر شعبية. 

وعرف ”الصرح الأولمبي” الذي أصبح مع مرور الوقت شاهدا على إنجازات كرة القدم الجزائرية، إجراء 38 مباراة نهائية في المجموع، حيث تداول على أرضية ميدانه العديد من اللاعبين الجزائريين البارزين منهم: بتروني، دراوي، هدفي، مزياني، عيبود، خديس، ابن شيخ، عيساوي، باشي، فرقاني، عجيسة، زرقان، جابو… الذين صنعوا أمجاد نواديهم.

أول نهائي لكأس الجزائر تم تنظيمه بهذا المرفق، يعود إلى سنة 1972 وجمع بين حمراء عنابة واتحاد الجزائر وعادت فيه الكلمة الأخيرة إلى النادي العنابي بنتيجة (2-0) بعد الوقت الإضافي.

وفاز نادي مولودية الجزائر بأكبر عدد من كؤوس الجمهورية التي لعبت بميدان 5 جويلية الأولمبي، حيث توج أصحاب الزي ”الأخضر والأحمر” الذين أهدوا للجزائر أول كأس إفريقيا للأندية البطلة أمام نادي حافيا كوناكري – بخمس كؤوس الجزائر أمام: اتحاد الجزائر سنة 1973 (4-2)، مولودية قسنطينة سنة 1976 (2-0)، جمعية وهران سنة 1983 (4-3)، اتحاد الجزائر سنة 2006 (2-0) و2007 (1-0).

1990 الجزائر بطلة إفريقيا بملعب 5 جويلية الأولمبي 

وعاش ملعب 5 جويلية الأولمبي أجواء فرحة الجمهور الجزائري بأول كأس إفريقية للأمم سنة 1990 بعد فوز المنتخب الوطني الجزائري أمام نظيره النيجيري في المقابلة النهائية، بهدف من تسجيل المهاجم شريف وجاني وبقيادة المدرب القدير عبد الحميد كرمالي. وبعدها بأقل من سنة توج ”الخضر” بالكأس الافرو-آسيوية على حساب المنتخب الإيراني (2-1) بطهران و(1-0) بـ5 جويلية. مباريات لا تنسى من الذاكرة أمام مصر (2-0) وكوت ديفوار (3-0)  والسينغال (2-1) ونيجيريا (5-0 و1-0) بمناسبة نهائيات كأس إفريقيا، التي ميزتها فنيات ماجر ومناد وشريف الوزاني وعماني وآخرين.

أحداث رياضية رائعة تلك التي جرت بالمركب الأولمبي كالألعاب المتوسطية 1975 مع ميدالية ذهبية في كرة القدم للمنتخب الوطني الجزائري بعد فوز تاريخي أمام  فرنسا (3-2)، الألعاب الإفريقية 1978 إضافة إلى تجمعات عالمية في ألعاب القوى. 

مقالات ذات صلة