رياضة
مباريات 5 مارس الودية حبست الأنفاس وتابعها مئات الملايين

كأس العالم انطلقت قبل موعدها بثلاثة أشهر

الشروق أونلاين
  • 3310
  • 3
ح.م

كل منافسي الجزائر، لعبوا في سهرة كروية تابعها الملايين يوم الأربعاء الماضي، ضمن مباريات ودية نافست في حماسها وجديتها المباريات الرسمية، ضمن ظاهرة عالمية جديدة صار فيها العالم يتنفس طوال العام كرة القدم، وكل الجزائريين الذين يحلمون ببلوغ الدور الثاني في المونديال البرازيلي القادم، تابعوا بشغف عبر الكثير من القنوات الأجنبية، خرجات منتخبات روسيا وكوريا الجنوبية وبلجيكا، وتابعوا أيضا بقية المباريات الحاسمة، التي قد تكون قوتها أكبر من مباريات الدور الأول في كأس العالم، مثل مباراة إيطاليا وإسبانيا أو الشيلي ضد ألمانيا أو هولندا ضد فرنسا.

الفيفا استغلت تهاطل المئات من الفضائيات في العالم، فحوّلت الكرة إلى بضاعة لا تتوقف قيمتها عند المباريات الرسمية الكبرى، وإنما عند كل المباريات، وهذا منذ أن حدّدت موعدا خاصا بها لأجل تحضير المنتخبات الكروية، تواريخ صارت تحترمها – وهي غير مجبرة على ذلك – كل الاتحادات العالمية، وتبرمج خلالها مباريات في شبه بطولة عالمية، لا تهم المنتخبات المتأهلة لكأس العالم أو للبطولات القارية وإنما كل المنتخبات، خاصة أن الفيفا أدخلت جدولا لترتيب المنتخبات العالمية، جدول قد يساعد المتواجدين في قمته من تفادي مواجهة الأقوياء في التصفيات، ما جعل كل المنتخبات لا تشارك فقط في المباريات الودية وإنما تسعى بكل قوة لأجل الانتصار، لأن العالم بأسره يشاهدها ولأن الفوز له فائدة ملموسة وليس معنوية فقط.

الكوريون في فسحة في بلاد الإغريق

الانتقادات التي وجهها الإعلام اليوناني لمدرب المنتخب البرتغالي فيرناندو سانتوس بعد اختياره مواجهة كوريا الجنوبية وفي عقر الديار اليونانية، ظنا منهم بأن المنافس دون طموحات اليونانيين، تبخرت بعد انطلاق المباراة، حيث سيطر منافسو الخضر على الإغريق وفازوا بإقناع أبان أن المدرب الكوري الذي اختلف عن كل المنتخبات المتأهلة لكأس العالم، بكون 95 بالمئة من تشكيلته تلعب في كوريا الجنوبية، وهو ما ساعده على التحضير منذ تأهله للمونديال، ولعب أكبر عدد من المقابلات، مع استغلاله لتواريخ الفيفا لمنافسة الكبار، الكوريون يلعبون المباريات وكأنهم بدأوا كأس العالم، حتى في اعتمادهم على الاحتياطيين لا يزيدون عن الثلاثة إلا نادرا، إذا لاحظوا إصابة أحد اللاعبين.

وقد بلغت كوريا الجنوبية بمباراة يوم الأربعاء رقم سبع مباريات ودية، ولم يبق أمامها رسميا سوى مباراة ودية واحدة، حددتها في 26 ماي القادم ضد المنتخب التونسي، لأن هدفها الأول هو ضمان نقاط الجزائر الثلاث، والتعامل بذكاء وحسب الإمكانيات في المباراة الأولى ضد روسيا، وجاء اختيار تونس كآخر امتحان لأجل شحن البطاريات في حالة الفوز بسهولة على نسور قرطاج، ولعب الكوريون مباراتين سابقتين ضد سويسرا، ففازوا بهدفين مقابل واحد وسقطوا بنفس النتيجة ضد روسيا، لكنهم في جولتهم الأمريكية الأخيرة أبدوا صعوبة في التعامل مع كرة جديدة عليهم، حيث خسروا ضد أمريكا وفازوا بصعوبة ضد كوستاريكا وسقطوا برباعية ضد المكسيك.

البلجيكيون .. هل توجد عقدة إفريقية؟

هناك من يعتبر مواجهة البلجيكيين للأفارقة أو للمغاربيين هو أشبه بمباريات الداربي، وقد تجلى ذلك عبر التاريخ، إذ نادرا ما تفوز بلجيكا على هاته المنتخبات، وتجلى ذلك في مباراة سهرة الثلاثاء، حيث أصيب عشاق المنتخب البلجيكي بالصدمة، وكاد أن يخسر أمام منتخب كوت ديفوار، كان يريد الاستعراض أكثر من النتيجة، المدرب البلجيكي ويلموتس لعب بكل أوراقه وكان على خطى منافسيه الثلاث الذين فازوا جميعا بثنائية نظيفة، حيث كان منتصرا هو أيضا على كوت ديفوار بنفس النتيجة، قبل ربع ساعة عن نهاية المباراة التي جرت في العاصمة بروكسل، لكن دروغبا الذي دخل احتياطيا في الشوط الثاني وغرادال غيّرا النتيجة في ربع ساعة، شكّكت البلجيكيين في أنفسهم وهم الذين صاروا يُقدمون ليس كأقوى فريق في مجموعة المنتخب الجزائري، وإنما كمرشحين للفوز بكأس العالم التي سبق لبلجيكا وأن لعبت دورها النصف النهائي، كما أن الحارس كورتوا الذي قيل إنه لا يُقهر، صار يتلقى أهدافا بلغت الآن سبعة في ظرف وجيز، حيث تلقى ثلاثية خارج الديار في إسبانيا ثم ثنائية من ريال مدريد وزادتها ثنائية الإيفواريين لتصل الرسالة لرفقاء فيغولي، بأن الحارس ليس الأحسن في العالم وشباكه عرضة للتهديف مثل كل حراس المعمورة، وحتى النجم هازارد الذي صار عازفا منفردا في إيقاع تشيلسي، بدا أخفّ شوكة مع منتخب بلاده، بالرغم من أنه لعب نصف ساعة فقط، فتم إقحامه وفريقه متفوق بثنائية نظيفة، لأجل الرفع من الغلة، فانقلب الحال وخرج البلجيكيون بتعادل.

البلجيكيون يعوّلون على مباريات ثلاث تنتظرهم بداية من 26 ماي، أولاهما ضد لوكسومبورغ من أجل السفر إلى البرازيل بمعنويات مرتفعة عبر انتصار كبير، والثانية مع بداية جوان في البرازيل ضد السويد وقبل عشرة أيام عن مواجهة الجزائر يلعبون مباراة قوية واختبارية ضد تونس، ليدخلوا مباراة الخضر قبل موعدها.

روسيا في المنعرج الودي قبل الأخير

قال كابيلو للصحفيين بعد فوز روسيا بثنائية نظيفة على منتخب أرمينيا، إنه لعب شوطا أولا بلاعبيه الأساسيين، فسيطر بالطول وبالعرض وسجل هدفين، وكان بإمكانه أن يصل إلى خماسية، لكنه في الشوط الثاني حوّل المباراة إلى حصة تدريبية، فأقحم ستة لاعبين كاملين غيّروا وجه المباراة، ولعب كل منهم حسب ما طالبه به كابيلو الذي يصر على أن المباراة التحضيرية هي حصة تدريبية لا يجري من خلالها وراء النتيجة، ولا يظهر من خلالها الوجه الحقيقي لروسيا، التي تعتبر من المنتخبات النادرة المتأهلة لكأس العالم التي لم يبق في جعبتها سوى لقاء واحد ودي ستلعبه ضد النرويج، بالرغم من أن المجموعة التي تتواجد فيها روسيا لا تضم منتخبات من الدول الأسكندنافية، ولكن الروس يتابعون ما يقوم به كابيلو من دون أن ينتقدوه رغم أنه يحيرهم في غالب الأحيان.

واهتمام المنتخبات الكبرى بالمباريات الودية تجلّى في الإحراج الشديد الذي تعرضت له ألمانيا في عقر دارها أمام الشيلي، حيث فازت بهدف وحيد وتعرضت لسيطرة كاملة من الشيليين ونجت من هزيمة ثقيلة، وكانت ألمانيا خلال تحضيرها لكأس العالم 1982 بإسبانيا، قد انسحبت من لقاء ودي ضد الكاميرون، واعتبرت لاعبيه عنيفين بطريقة فيها الكثير من احتقار المنافس الإفريقي، قبل أن يتبدل الحال، بدليل أن نيجيريا عادت صباح أول أمس الخميس بتعادل سلبي من المكسيك، وتعادلت كوت ديفوار بهدفين في كل شبكة في بلجيكا، وخسرت غانا بهدف نظيف في موتينيغرو، في الوقت الذي سقطت الكامرون بخماسية في الديار البرتغالية، وحتى المنتخبات غير المعنية بكأس العالم في إفريقيا، برهنت للعالم عن وزنها، فعادت مصر بفوز كبير بهدفين نظيفين من المونديالي الجديد البوسنة والهرسك، وتعادلت تونس ضد كولومبيا بهدف في كل شبكة، ولم تغب عن موعد التحضير غينيا وجنوب إفريقيا والمغرب، وهذا ما جعل المنتخبات الإفريقية تخطوا قدما للأمام، وحتى النتائج الكبيرة والساحقة غابت نهائيا، مع استثناءين فقط، أحدهما فوز البرازيل بخماسية في جنوب إفريقيا، والثاني للبرتغال بنفس الحصيلة ضد الكامرون.

مقالات ذات صلة