“كابوس مالاوي” يهدد “الخضر” أمام غانا
سيكون المنتخب الوطني على موعد لتحدي الظروف القاسية التي ستجري فيها مباراته الثانية خلال الدور الأول لنهائيات كأس أمم إفريقيا أمام منتخب غانا، وذلك بعد غد الجمعة، في توقيت يتميز بالحر الشديد والرطوبة العالية في مدينة مونغومو، ما يذكر الجزائريين بنفس الظروف التي عاشها المنتخب الوطني سمة 2010 بأنغولا عندما واجه مالاوي في الواقعة الشهيرة، التي انتهت بخسارة مذلة بثلاثية نظيفة.
ودون شك فان مدرب المنتخب الوطني كريستيان غوركوف، يحسب ألف حساب لهذه النقاط التي أصبحت تؤرقه وتشكل له صداعا، كيف لا والمباراة مبرمجة على الخامسة مساء، في وقت تأثر فيه اللاعبون أمام منتخب جنوب إفريقيا الإثنين المنصرم، بالحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، حيث صادفوا صعوبة كبيرة في التكيف مع المناخ ومشاكل في التنفس، وكادوا أن يخسروا مباراتهم بسبب تأثير هذه العوامل، ولم يتمكنوا من العودة في اللقاء سوى في النصف الساعة الأخير، علما أن مواجهة “البافانا بافانا” التي لعبت في ساعة متأخرة على الساعة الثامنة مساء، وهو التوقيت الذي يتميز بهبوط درجة الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة في هذه المنطقة من غينيا الاستوائية، التي تنزل فيها الحرارة بعشر درجات ليلا مقارنة بالنهار.
وكان يزيد منصوري المناجير العام لـ“الخضر” أكد هذه المسألة بعد مباراة جنوب إفريقيا، مشيرا إلى أن اللاعبين عانوا من صعوبة في التنفس بسبب عدم القدرة على التكيف مع الطقس على حد قوله.
وتذكرنا هذه الظروف التي سيلعب فيها المنتخب الوطني، بما مر به “الخضر” قبل خمسة أعوام في كأس إفريقيا أنغولا 2010 في عهد المدرب الوطني الأسبق، رابح سعدان أمام منتخب مالاوي الذي حقق فوزا تاريخيا على الخضر بثلاثية نظيفة، جراء انهيار اللاعبين أمام الحرارة المرتفعة الناتجة عن توقيت المباراة التي لعبت زوالا.
هذا ما يدفعنا أيضا إلى توقع بعض المشاكل البدنية لدى اللاعبين، الذين أجهدوا أنفسهم في أول مباراة أمام منتخب جنوب إفريقيا التي عادوا فيها من بعيد، وهو الذي لمسناه لدى العناصر الوطنية في الحصة التدريبية التي أجروها أول أمس، والتي غاب عنها سليماني وحليش بسبب الإرهاق، كما بلغتنا بعض الأصداء من داخل مقر إقامة “الخضر” بمدينة مونغومو، تؤكد أن عدة لاعبين اشتكوا من تشنجات عضلية وقاموا بعملية تدليك في قاعة العلاج داخل فندق أكواكام، على غرار مهدي لحسن ومجيد بوڤرة ولاعبين آخرين، وما يخيف غوركوف في هذا الجانب هو القوة البدنية للاعبي منتخب غانا وتفوقهم في الصراعات الفردية، ضف إلى ذلك القدرة العالية في الاحتفاظ بالكرة، ما يستدعي تركيزا عاليا من لاعبينا وعملا بدنيا كبيرا لاسترجاع الكرة.
إضافة إلى ذلك،فان أرضية ملعب مونغومو المحدودبة، التي اشتكى منها المدرب كريستيان غوركوف قبل وبعد مباراة جنوب إفريقيا، لا تساعد كثيرا الخضر على فرض طريقة لعبهم، حيث قيدت عدة لاعبين في أول مواجهة على غرار سفيان فغولي وياسين براهيمي ورياض محرز، الذين تعودوا على استخدام المهارات الفنية العالية، اذ قدموا أداء متواضعا في مواجهة “البافانا بافانا” ولم يساهموا كثيرا في الحملات الهجومية.