كاتب صيني يُنهي حلم “آسيا جبار” في الفوز بنوبل!
لا أحد يريد أن يكون في مكان الروائية والأديبة الجزائرية، آسيا جبار، وهي تسمع اسم الفائز بجائزة نوبل للأدب 2012، حيث خانها “المجد مرة أخرى” لتذهب الجائزة هذه المرة الى كاتب صيني يسمى مو يان، في الوقت الذي تردد فيه اسم آسيا جبار بقوة خلال الساعات والأيام الماضية، ليكون مصيرها مثل مصير أدونيس العام الماضي، حين اقترب من النهر ولم يشرب، فدفعه ذلك الى الخروج غاضبا ومعلنا للجميع: لم أعد أفكر في نوبل… لا تحدثوني عنها مجدّدا!
الأكاديمية السويدية أعلنت، أمس، فوز الكاتب والروائي الصيني مويان بجائزة نوبل للآداب لهذا العام، بالمخالفة للتوقعات التي أشارت إلى صعوبة أن تذهب الجائزة إلى كاتب صيني، بعد ما جرى في العام الماضي. ومو يان من مواليد 17 فبراير 1955، ويوصف أنه الأشهر والأكثر تأثيرا بين جميع الكتاب الصينيين، وقد ذاعت شهرته في الغرب من خلال قصصه ورواياته التي تحول بعضها لأعمال سينمائية أمريكية مثل فيلم (red sorghum) ويعني اسمه بالصينية “لا تتحدث”، وقد نشر العشرات من القصص والروايات بالصينية، وحاز على عدد كبير من الجوائز.
ماذا بوسع آسيا جبار أن تنتظر بعد 76 سنة من العمر، قضت معظمها في الكتابة والتدوين والنضال من أجل حقوق النساء؟ فابنة مدينة شرشال، حصلت على كل شيء إلا على نوبل، فقد وصلت إلى مرتبة كبيرة في الأدب الفرنسي، وافتكت بجدارة منصب العضو في الأكاديمية الفرنسية، قبل 12 سنة، ناهيك عن حصولها على جائزة السلام من طرف جمعية الناشرين الألمانية قبل عشر سنوات كاملة… صاحبة روايات “الجزائر البيضاء” و”وهران…لغة ميتة” وروايتها الشهيرة “ليالي ستاسبورغ” لن تقرر مجددا أن تترشح لنوبل، أو ربما ستطوي صفحتها وتنسى الجرح المفتوح اقتداء بأدونيس، وتيمّنا بأسماء عربية كبيرة لم تعرف نوبل طريقها اليها على غرار حنا مينة والطيب صالح، وباستثناء الراحل نجيب محفوظ الذي يعيد البعض محاكمة رواياته مجددا في مصر!
لقب “أول امرأة” الذي حصلت عليه جبار في دار المعلمين الفرنسية، وكذا أول أستاذة بجامعة التاريخ والأدب بعد الاستقلال في الجزائر، وأول عضو عربي في الأكاديمية الفرنسية، خابت هذه المرة ولم تحصل على لقب أول كاتبة عربية، حتى وإن تحدث البعض عن لغتها الفرنسية، ولامها البعض الآخر في الوقت الذي توقع كثيرون أن يكون الانتصار لآسيا جبار هو انتصار للمرأة الجزائرية والأنثى الكاتبة… لكن حتى يأتي الانتصار “حديث آخر”!