رياضة
لاعب في الذاكرة

كاسياس.. نهاية بعيدة عن ريال مدريد

الشروق أونلاين
  • 2315
  • 0
ح.م
كاسياس

اشتهر نادي بورتو منذ ثلاثة عقود، بكونه فريقا يخطف النجوم في بداية مشوارهم، ويوصلهم إلى الشهرة من أجل جني الملايين من بيعهم إلى أندية كبيرة، ولكنه في الأيام الأخيرة خالف هذه القاعدة، بعد أن أرسل صنارته من أجل صيد الحارس المخضرم، الذي بلغ خريف العمر، وهو الإسباني إيكير كاسياس، البالغ من العمر 34 سنة، الذي قد ينضم إلى النادي البرتغالي وهو مثقل بالأرقام القياسية وأيضا بكل التتويجات الممكنة من دون استثناء من كأس رابطة الأبطال الأوروبية إلى كأس أمم أوربا والعالم، ولو حقق الكرة الذهبية لكان اللاعب الأكثر تتويجا.

احتفل كاسياس في العشرين من ماي الماضي بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، ومنذ أن لعب أول مباراة له عام 1998 بألوان ريال مدريد وهو وفيّ لناديه ولا أحد تصوّر ولا أحد يتصور إلى حد الآن أن يرى كاسياس بألوان ناد آخر غير ريال مدريد، بالرغم من السنوات الصعبة التي قضاها مع مورينيو بالخصوص عندما وجد نفسه حارسا متوجا بكأس العالم والحارس الأول مع المنتخب الإسباني المتوج مرتين بكأس أوربا ولكنه مع ريال مدريد على مقعد الاحتياط، وحتى محبو كاسياس وعشاق ريال مدريد صاروا يطلبون منه المغادرة، من باب ارحموا عزيز قوم ذل، ووجد التعاطف من اللاعبين ومن أنصار كل الأندية وأطلقوا عليه لقب القديس بسبب أخلاقه العالية وصبره الذي صار محيرا فعلا.

 

وقدم كاسياس رفقة تشافي وإنييستا نموذجا للرياضي الناجح، سواء في عالم الكرة أم في حياته الخاصة فقد ارتبط في زمن كأس العالم عام 2010 في جنوب إفريقيا بصحافية إسبانية وله معها ابنة تدعى مارتين، ولم يحدث أن زلزلت حياته الكروية بالمشاكل أو بالإشاعات الإعلامية، بالرغم من أنه عندما خسرت إسبانيا في ديربان في أول لقاء مونديالي لها أمام سويسرا قيل إن السبب هو كاسياس المنشغل بحبيبة القلب الصحافية الإسبانية، ولكن هذه الإشاعة استفزته، وانتهت به إلى تحقيق الفوز الغالي في تاريخ إسبانيا وفي تاريخه بعد مباراة نهائية انتهت بهدف من إنييستا وتألق غير عادي من كاسياس الذي حمل الكأس الوحيدة بالنسبة إلى بلاده إسبانيا  .

 

وإذا استثنينا النجم الأرجنتيني ميسي فإن كاسياس رافق كل كبار المعمورة مع ريال مدريد والمنتخب الإسباني مثل زيدان ورونالدو البرازيلي ورونالدو البرتغالي وبيكام وفييغو وروبرتو كارلوس وبن زيمة وديماريا، فكان حارس الأجيال الذي شرب من الكأس الأوروبية الغالية في ثلاث مناسبات ومن كأس العالم للأندية ومن كأس أمم أوربا، ويبقى أكبر تتويج في حياته حصول إسبانيا على المونديال، ولم يحقق كاسياس الألقاب الجماعية فقط بل انتزع ألقابا فردية يصعب تحقيقها فهو الحارس الذي تقمص ألوان إسبانيا في 242 مرة، ومن العجائب أنه لم يحدث أن نفذ ضربة جزاء ولو مرة واحدة.

مقالات ذات صلة