كافالي وراء عودتي إلى الجزائر وإبعادي بأربع مباريات عقوبة جد قاسية
عبّر خالد لموشية، لاعب مولودية وهران، عن خيبة أمله من العقوبة التي سلطت عليه من طرف أربعة لجنة الانضباط، مقرا في هذا الحوار مع الشروق، بأنه احتج على قرار حكم مباراة المولودية مع شباب قسنطنية في الجولة السابقة، كما كشف عن اسم المدرب الذي كان وراء عودته إلى البطولة الجزائرية التي غاب عنها منذ سنتين، وأشاد لموشية بمشوار اتحاد الجزائر هذا الموسم، مؤكدا بأن الحديث عن فوزه بالبطولة رسميا سابق لأوانه.
كيف تعلق على العقوبة المسلطة عليك من طرف لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم؟
كنت أتوقع معاقبتي بمباراة واحدة، لأني أعرف بأن القانون يعاقب أي لاعب يحتج على قرارات المدرب، ولم أتوقع أن تكون عقوبتي كبيرة إلى هذا الحد، فأنا لم ارتكب ما يستحق ذلك، وعدم المشاركة مع فريقي في أي لقاء رسمي لمدة شهر على أقل تقدير يعني بأنني سأضيّع أكثر من ربع مرحلة الإياب من الموسم الكروي الجاري،وهذا كثير بالنسبة لي و لفريقي، فأنا لم أضيّع أي مباراة منذ التحاقي بالحمراوة، وتقرر حرماني من لعب أربع مباريات، في فترة يحتاج فيها المدرب خبرتي، لاسيما وأننا نمر بمرحلة صعبة ونعمل على تحسين نتائجنا والارتقاء في سلم الترتيب.
هل أنت متأكد من عدم شتم الحكم أو الإدلاء بأي عبارات نابية أمام الرسميين في مباراتكم الأخيرة أمام شباب قسنطينة؟
أنا متأكد بأنني لم أشتم أي شخص، وأقر بأني احتججت على قرار الحكم أمام الملأ، وأستحق العقاب لأني خالفت القانون، ولكن إبعادي لأربع مباريات فهذا أمر غير معقول، فأنا لا ألوم لجنة الانضباط على قرارها، لأنها اعتمدت على تقرير الحكم الذي لا أعرف ما دونه في ورقة المباراة ضدي، فالمواجهة كانت على المباشر ولم أقم بأي تصرف يدعو الحكم إلى معاقبتي بعدد كبير من المباريات، وعقب نهابة المواجهة أمام شباب قسنطنية كانت الأجواء غير طبيعية في غرف تغيير الملابس، لأن النتيجة كانت سلبية ولم يفكر حينها أي من مسؤولي الفريق الاطلاع على ما كتبه الحكم بخصوص تصرفي ضده في ورقة المباراة.
ولكن من المفروض تطعن ادارة مولودية وهران في العقوبة لدى لجنة الانضباط علّ الأخيرة تترع قرارها ويتم تخفيضها؟
العقوبة التي سلطت عليّ كبيرة وقاسية ولكني لا أعلم إن كان القانون يسمح لي بالطعن فيها أم لا، وعلى حد علمي فإن الإدارة ستقدم رسالة إلى لجنة الانضباط تطلب فيها مراجعة العقوبة، وكما تعلمون فبدايتي كانت صعبة مع الحمرواة، لاسيما أنني غبت عن المنافسة في الجزائر لمدة سنتين، وأنا متخوف من العودة الى نقطة الصفر إن لم تخف عقوبتي، لأنه من الصعب على أي لاعب أن يجد ضالته بعد غياب لمدة شهر عن المنافسة، حتى إن كان يتدرب بانتظام ويشارك في المباريات التطبيقية، فلا شيء آخر يمكنه تعويض المنافسة الرسمية.
اقتربت من الاعتزال بعد مغادرة اتحاد الجزائر خاصة بعد غياب دام سنتين ومن ثم ظهرت فجأة في مولودية وهران، فكيف كانت عودتك ملاعب كرة القدم؟
لم أكن أفكر في الاعتزال بعد مغادرة الاتحاد، ولكني قررت بالبقاء بعيدا عن الملاعب لمدة معينة، وعودتي إلى الجزائر كانت بسبب المدرب مشال كافالي، عندما كان مدربا في مولودية وهران، كان يبحث عن لاعبين لديهم خبرة كبيرة لتعويض كوادر الفريق الذين غادروا العام الماضي، بحيث قدم لي عرضا للالتحاق بفريق “الحمراوة” وقبلت التحدي، ولكني وجدت صعوبات في البداية وبعد مرور بضع جولات بدأت استعيد لياقتي ويمكن القول بان لموشية عاد والى سابق عهده بنسبة كبيرة، ولكني الآن مصدوم من عقوبتي الأخيرة ومتخوف من تأثر أدائي سلبا، لأنني من اللاعبين الذين لا يحتملون الابتعاد كثيرا عن الملاعب.
كيف هي علاقتك مع مسؤولي المولودية، وهل لمست تطورا في مستوى البطولة بهد عودتك؟
علاقتي مع إدارة مولودية وهران جيدة وخاصة الرئيس بلحاج احمد، فقد كشف كل الأوراق أمامي منذ لقائنا الأول، ومن الجيد أن يكون المسؤول أو رئيس أي فريق صريحا مع لاعبيه لأن الثقة حينها تكون متبادلة ويمكن تجاوز الأزمات مهما كانت الظروف.
وفيما يخص مستوى الكرة الجزائرية فإن الأمور لا تزال على حالها وحتى نية مسؤولي الفريق في العمل وتطوير المستوى تواجهها عدة عراقيل، ونحن في مولودية وهران يهمنا كثيرا تقديم مستويات كبيرة من أسبوع لآخر، ولكن في بعض الأحيان نقص الخبرة وضغط الجمهور يكون لديه أثر سلبي على الأداء، رغم أننا نمتلك لاعبين شبانا يعدون بمستقبل كبير، ولكنهم لا يتحملون الضغط ويتخوفون في بعض الأحيان من عدم الظهور بوجه أحسن.
البعض يعتقد بأن لقب البطولة حسم لصالح اتحاد الجزائر مسبقا، ما رأيك؟
الأرقام هي التي ترشح اتحاد الجزائر للفوز بلقب البطولة للموسم الحالي، فقد خسروا مباراة واحدة فقط أمام نصر حسين داي، وهذا ما يوحي بأن لديهم تشكيلة، لاسيما وأنهم يحققون نتائج جد ايجابية خارج قواعدهم، وآخرها التعادل في سطيف أمام الوفاق، ولكن حسابيا لا يمكن الجزم بفوز الاتحاد بلقب البطولة، لأن الفارق بينه وبين الوصيف ثماني نقاط وبقيت 39 نقطة في المزاد، وفي البطولة الجزائري كل شيء ممكن، فتعثر المتصدر في لقاء أو لقاءين قد يسمح لملاحقيه بالاقتراب أكثر منه، وتتغير المعطيات حينها لأن الضغط سيزداد على الاتحاد.
ألا تعتقد أن بلوغ الاتحاد ووفاق سطيف نهائي رابطة أبطال إفريقيا يعكس مستوى البطولة الجزائرية؟
اللعب في البطولة المحلية أصعب من المنافسة القارية، بدون ذكر الصعوبات المناخية التي تجدها فرقنا في القارة السمراء، فعندما تتوفر الظروف المناسبة يمكن لأي فريق تقديم مستويات كبيرة وتحدي أي فريق في افريقيا، وكذلك الحال بالنسبة لوفاق سطيف الذي أسعدنا جميعا بتتويجه بطلا لافريقيا ومن ثم فاز على الأهلي المصري في نهائي”السوبر” الإفريقي، وحتى اتحاد الجزائر ظهر بمستوى كبير في نفس المنافسة، مع الإشارة أيضا إلى أن بعض الأندية العربية المتعودة على التواجد في المربع الأخير من المنافسة الإفريقية على غرار الأهلي المصري والترجي التونسي فقدت بريقها في السنوات الأخيرة ولم تعد تقدم مستويات كبيرة، وهذا لا يقلل من حجم إنجاز الوفاق والاتحاد.