الجزائر
العسكري السابق مسعود عظيمي لـ"الشروق":

“كان بالإمكان الحفاظ على حياة الرهائن دون التفاوض مع الإرهابيين”

الشروق أونلاين
  • 23787
  • 109
ح.م
مدرعة قصفها الجيش بعدما حاول الخاطفون الهروب

وصف الخبير في الشؤون الأمنية مسعود عظيمي، نتائج العملية العسكرية التي شنّتها القوات الخاصة للجيش الوطني الشعبي لتحرير الرهائن الذين كانوا محتجزين من قبل مجموعة إرهابية مسلحة بالموقع الغازي لتيقنتورين بولاية إيليزي، “بالمرّة”، مؤكدا بأنه “كنا نتمنى لو تم تحرير الرهائن والقضاء في نفس الوقت على الإرهابيين”. في الوقت الذي شدد أنه كان بإمكان الجزائر اللجوء إلى الطرق الممكنة للحفاظ على أرواح الرهائن المختطفين من دون الدخول في حوار مباشر مع الجماعات الإرهابية.

وأضاف، الخبير في الشؤون الأمنية، في تصريح لـ”الشروق”، أنه كان أمام الجيش خياران اثنان، الأول بترك الإرهابيين يغادرون وبالتالي سيلجؤون إلى استعمال المختطفين الأجانب كورقة ضغط على الدول الأجنبية، من أجل طلب الفدية وتركيع بعض الدول، والخيار الثاني هو القضاء على الإرهابيين ولكنه للأسف كانت النتائج نوعا ما “مرّة”، مشدّدا بأن لما فتحت الجزائر المجال الجوي للطائرات الفرنسية، كان عليها أن تنتظر ردا من الجماعات الإرهابية، وبالتالي كان عليها القيام بتدعيم هذه المواقع أمنيا لأنها منشآت هامة وحساسة وقريبة من الحدود. وعليه فكان هناك “تهاون”.

وبخصوص ردود الأفعال التي أثارها التدخل العسكري للجيش الشعبي الوطني الشعبي بإليزي، خاصة وأن بريطانيا قالت أن الجزائر لم تبلغها بالعملية العسكرية، واليابان طلبت من السلطات الجزائرية وقف التدخل العسكري، وأمريكا عبّرت عن قلقها، أكد عظيمي أن المسألة تمّت على الإقليم الجزائري وعلى الأرض الجزائرية، وبالتالي القرار يرجع للجزائر وحدها، بحيث أضاف قائلا: “بالرغم من هذا إلا أنه هناك أخطاء قد وقعت، ومن خلال العودة قليلا إلى الوراء، فلما فتحت الجزائر المجال الجوي للطائرات الفرنسية للعبث فيه، هذا القرار الذي أعتبره خطأ استراتيجيا، وهو يعد تنكرا لأحد الثوابت الجزائرية التي كانت تنادي بعدم التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية، مما ترتب عنه من الناحية الإعلامية أننا أصبحنا و-أنا واحد منهم نستقي- المعلومات من مصادر غربية وبالتحديد من مصادر فرنسية، وإذ صح القول “فرنسا تعرس والجزائر تتهرس”، لأن الأمور لن تتوقف عند هذا الحد ومعناه أننا اتخذنا موقفا معينا من النزاع الدائر في مالي”.

مقالات ذات صلة