كاوة جاء لينفذ أجندة وإذا أراد إثبات العكس فليتصل بي لأني مطلب الأنصار الأول
أكد نور الدين زكري المدرب الجزائري أنه سيلجأ إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم في حال عدم إنصافه من قبل الاتحاد السوداني في قضيته مع نادي أهلي شندي، الذي فسخ عقده معه بالتراضي مع إدارة الفريق، دون التزام الأخيرة بتسوية وضعيته حسب الاتفاق المذكور، مضيفا في اتصال بـ”الشروق” أن ناديي الهلال والمريخ السودانيين اتصلا به، لكنه بالمقابل أبدى رغبته في الاستجابة لطلبات أنصار مولودية الجزائر الذين طالبوه بالعودة لقيادة الفريق، كما تحدث مدرب وفاق سطيف السابق عن عدة نقاط أخرى في هذا الحوار بعد عودته هذا الأسبوع إلى الجزائر.
هل وجدت حلا نهائيا لقضيتك مع نادي أهلي شندي السوداني؟
من الناحية النظرية لقد توصلت إلى اتفاق نهائي وحل بالتراضي مع إدارة النادي ولو أنه كان ظالما بالنسبة لي، لكني قبلته حتى أنهي هذا المشكل، لكن للأسف من الناحية التطبيقية لم يحدث هذا الاتفاق بسبب تماطل الإدارة في تطبيق بنوده، رغم أني تنازلت عن بعض مستحقاتي، حيث انتظرتهم خمسة أيام بعد لقاء الاتفاق الذي جمعنا ولما لمست تهرب إدارة شندي من تطبيق ما اتفقنا عليه، أودعت شكوى لدى الاتحاد السوداني لكرة القدم وكلفت وكيلا لمتابعة قضيتي لديه.
وإذا فشل هذا المسعى ماذا ستفعل؟
أولا ثقتي كبيرة في مسؤولي الاتحاد السوداني لكرة القدم من أجل إنصافي، لكن في حال تعذر ذلك سألجأ إلى خيارات أخرى، ومنها الاتحاد الدولي لكرة القدم لأنني أملك عقدا احترافيا يتضمن جميع حقوقي.
كيف تقيّم تجربتك مع هذا النادي السوداني؟
تكفيني الإشادة الكبيرة التي لقيتها من السودانيين، والذين أجمعوا على أن أهلي شندي لم يلعب كرة قدم كالتي لعبها منذ إشرافي على عارضته الفنية..طموحي كان كبيرا لتكوين فريق قوي، وهو ما اتفقت عليه مع رجل الأعمال صلاح إدريس الرئيس الفخري للنادي والمقيم بالسعودية، حيث اتصل بي وأعطاني الضوء الأخضر لبناء فريق كبير خلال 3 سنوات، خاصة أنه كان مقتنعا بقدراتي، وهو الذي قبلته لأنني كنت أرغب في خوض تجربة بإفريقيا، وفي ظرف 4 أشهر حوّلت هذا الفريق من نادي عادي إلى نادي قوي فاز على المريخ والهلال، وأصبح الممثل الوحيد للسودان إفريقيا، لكن قرار معاقبتي إفريقيا قبل لقاء الإسماعيلي في كأس الكاف..”يضحك”.. هذه العقوبة بالنسبة لي فيها “ملح” جزائري..أخلط الحسابات وجاء قرار الإدارة بتعيين مدرب لتسيير هذا اللقاء ثم قرار إيقافي لأني رفضت ذلك، وتطور الوضع إلى غاية فسخ العقد خاصة أني رفضت المثول أمام لجنة التحقيق، لأني لا أعترف بها لأنه بالنسبة لي مصالح الأمن هي الوحيدة المخوّلة بإنشاء مثل هاته اللجان.
بعض الصحف السودانية تحدثت عن اتصال قطبي الكرة السودانية الهلال والمريخ بك، هل هذا صحيح؟
نعم كانت لي اتصالات مع كل من مسؤولي المريخ والهلال، بعد أن تركت انطباعا جيدا نتيجة العمل الذي قمت به مع أهلي شندي، الكل في السودان يعرف من هو زكري الآن، لكني وضعت شروطي قبل الرد بالإيجاب على أي عرض.
وهل وصلتك عروض أخرى؟
نعم لقد وصلتني عدة عروض، منها عرضين من مصر، لكني رفضتها لأنني لا أريد تكرار تجربة مشابهة لتلك التي خضتها مع نادي أهلي شندي، أريد مشاريع تتوافق مع طموحاتي ولا أخفي عليكم أنني أريد العمل مع الفرق الكبيرة، وصراحة إذا عدت إلى السودان فلن يكون ذلك إلا لتدريب ناديي الهلال أو المريخ.
تزامنت عودتك إلى الجزائر مع مطالبة أنصار المولودية بعودتك إلى الفريق، ما تعليقك؟
أعرف جيدا مكانتي لدى أنصار المولودية، الذين يعترفون بما قدمته للفريق في تجربتي السابقة معه، كما أني خرجت منه برأس معروفة وهم يعرفون موقفي ومناصرتي القوية للمولودية، كما أنهم يتذكرون جيدا التصريح الذي أطلقته سابقا والذي قلت فيه “لو كنت مدربا لبرشلونة واتصلت بي المولودية فإني سأعود لتدريبها..”، لا يوجد أي مدرب يقوم بهذا، كما أود إضافة شيء آخر..
تفضل..
أنصار مولودية الجزائر يطالبون بعودة زكري، فماذا ستفعل إدارة الفريق الآن..؟، أظن أن الأسماء المتداولة حاليا في محيط الفريق لا تساوي 10 بالمئة من قيمة نور الدين زكري ونتائجي تتحدث عني، لقد حققت نتائج أينما ذهبت عكس بعض الأسماء التي طرحت في المولودية، والمدربون الأجانب في البطولة الجزائرية مجرد “خردة”..
هل تقصد غيغر؟
ماذا حقق غيغر من نتائج..؟، لقد أقيل من النادي المصري بعد شهرين من بداية عمله وبعد ثلاثة أشهر من العمل مع نادي الاتفاق السعودي..غيغر يستغل جهد الغير لتحقيق النجاح، وهو ما يفعله مع مضوي، الذي كان تلميذي، لهذا يريد العمل معه أينما حلّ..لكن للأسف هناك عدة أمور تتدخل في تسيير فريق مولودية الجزائر.
ماذا تقصد بذلك؟
مولودية الجزائر ليست حرة، إدارتها تخضع لأوامر فوقية، هل تظنون أن عمر غريب هو من كان يقرر في المولودية..؟..لا ليس هو، لقد كان ينفذ الأوامر فقط، وبالمناسبة أدعوه لأن يكون رجلا ويخبر الرأي العام الرياضي باسم الشخص الذي كان وراء إقالتي من مولودية الجزائر..يا غريب برئ ذمتك وقل كلمة حق في زكري، لقد تحوّلت إلى مجرد كبش فداء وعلى الأقل كن رجلا وقل الحقيقة.
لكن الآن هناك مسيرون جدد بقيادة كاوة؟
كاوة..كاوة جاء ليطبق أجندة لا أكثر ولا أقل ومن هنا أقول أنه سيكون كبش فداء آخر كغريب في مرحلة ما..وإذا أراد أن يثبت العكس عليه أن يتصل بزكري لأنه المطلب الأول لأنصار الفريق وليس المدربون الأجانب..اللاعبون الجزائريون لا يفهمون اللغة الفرنسية ولا يناسبهم إلا المدرب الجزائري، أحيانا لا يفهمون التعليمات باللغة العربية فكيف يفهمونها باللغة الأجنبية.
المولودية هذا الموسم عرفت عدة مشاكل، آخرها مقاطعتها للقاء الحراش بعد فضيحة نهائي كأس الجزائر، ما تعليقك؟
المولودية لا تقاطع..بل يجب البحث عن المسؤول عن ذلك؟، اللاعبون لم يقاطعوا بل المسيرون هم من يتحملون المسؤولية، فإذا كانوا يتباهون في الدفاع عن حقوق الفريق، لماذا لم تلعب المولودية أمام الحراش في ملعب 5 جويلية، لأن الرابطة في بداية الموسم قالت إن الداربيات تلعب بـ5 جويلية..هذا الأمر دفع الأنصار إلى الاحتجاج لأنهم شعروا بـ”الحڤرة”، يا أخي مولودية الجزائر فريق كبير وتاريخ لا يستحق ما يحدث له الآن..المولودية تستحق وضعها في متحف لا أن تعاقب.
المنتخب الوطني مقبل على مواجهتي البينين ورواندا الهامتين في حسابات التأهل إلى مونديال البرازيل، كيف ترى حظوظه؟
في إفريقيا حاليا لا يوجد منتخب كبير وآخر صغير، وبالنسبة لهاتين المباراتين أرى أن منتخبنا أقوى بكثير من البينين ورواندا والتأهل حسب رأيي يمر عبر الفوز بهما والحصول على ست نقاط، لأن اللقاء الأخير أمام مالي سيكون صعبا جدا لأنه يملك لاعبين كبار وثقافة المباريات الكبيرة، لهذا إذا فشلنا في الفوز في اللقاءين المقبلين فإن ذلك سيرهن حظوظنا في التأهل وسيعني فشل المسؤولين الحاليين بكرة القدم الجزائرية.
المنتخب المحلي تنتظره بدوره مواجهة صعبة أمام ليبيا للتأهل إلى كأس إفريقيا للمحليين 2014، كيف ترى حظوظه؟
هناك إهمال كبير للمنتخب المحلي وللاعبين المحليين منذ سنوات..في السابق كنا نلعب كرة قدم جميلة والآن لا شيء، لقد كان عندنا بلومي وخلفه 10 لاعبين من الطراز العالي احتياطيون في منصبه، أما الآن فعجزنا حتى عن تكوين لاعب واحد، وهذا تراجع رهيب للمسيرين الحاليين يد كبيرة فيه.
صرحت مرارا أن هناك أشخاصا يريدون عرقلة مشوارك التدريبي، هل مازلت متمسكا بذلك؟
نعم..هناك أشخاص يعملون على عرقلة زكري، وكل ما أريد أن أقوله لهم هو ربي يهديكم والأرزاق بيد الله، وأن زكري لن يتراجع عن مواقفه لأنه يحب الجزائر وهو من عائلة شهيدة ولن يخون أبدا هذه العائلة ولن يتراجع عن قول كلمة الحق.