الجزائر
مدمنون يدسون "ليكستا" و"لارطان" في غذائها اليومي

كباش مهلوسة لتنشيط دورات المصارعة برائحة “القمار”

الشروق أونلاين
  • 10526
  • 21
ح. م

تشهد شوارع العاصمة هذه الأيام حركية ونشاطا كبيرين، وبالأخص مع اقتراب موعد عيد الأضحى، حيث تحولت مختلف الشوارع والأزقة إلى حلبات يستعرض فيها المربون وأصحاب هواية مصارعة الكباش أو كما يصطلحون عليها باللغة العامية “الدڤة”، خرفانهم المربوطة في الظلام لأكثر من سنتين والتي لا يقدر على مجابهتها إلا خرفان أكثر قوة وتمرسا.

هي مباريات تنظّم عشوائيا كل أمسية بين الأحياء يطمح من خلالها مربوها لتكريس سيطرتهم على المناطق التي يقيمون فيها وإيجاد مصدر رزق آخر يدر عليهم المال، فالرهانات بالملايين ولأجل تحقيق الفوز ولاشيء سواه ابتدعوا عدة طرق وأساليب منها وأغربهاالدوباجاستعمال الحبوب المهلوسة.

تعتبر مصارعة الخرفان حدثا استثنائيا يزدهر باقتراب عيد الأضحى كل عام، إلا أنه وفي بعض المناطق من الوطن تقام دورات خصيصا لذلك ويشارك فيها كباش من مختلف ربوع الوطن ويراهن عليها بالملايين ويستعد المربون لاستقبالها لسنوات عديدة، وذلك باقتناء الخروف وربطه في الظلام لسنتين أو ثلاث سنوات مع تقديم العلف والماء له ليصبح أكثر قوة وعنفا، وبعد انقضاء تلك الفترة يصبح جاهزا لدخول المعارك، أما المصارعات المقامة على مستوى الأحياء فتشهد مشاركة بعض الخرفان المربوطة إلى جانب الأخرى المخصصة للأضحية.

ولتحقيق الفوز وتفادي الهزيمة النكراء وحتى لا يتحول الخروف وصاحبه لمحل سخرية من أبناء الحي وجيرانه، يلجأ بعض الشباب لاستخدام الحبوب المهلوسة بمختلف أنواعها على غرارريفوتريل،باركيديل،لارطان، بل وحتىالسيبيتاكسوليكستازيليمنحوها للخروف كي لا يشعر بالألم ويستبسل في القتال أثناء المعركة وهو ما حدثنا عنه أحد الباعة، حيث يقول: أعشق تربية الخرفان وإقحامهم في معارك ودائما ما تكون خرفاني هي الأقوى، والآن لدي واحد مربوط منذ سنتين رفضت بيعه رغم أنهم عرضوا عليّ مبالغ خيالية أكثر من 50 مليون سنتيم، لكنني لم أوافق، فهو قوي وأنا أشركه في بعض المعارك في الحي كي يتمكن في المستقبل من المشاركة في مصارعات على المستوى الوطني، وأعتقد أنه سيحطم أرقاما قياسية، مضيفا فيالآونة الأخيرة أصبح كل من هب ودب يجلب خروفه ويقحمه في المصارعة بعد أن يمنحه أقراصا مهلوسة وبالأخصالريفوتريل، البعض يذيبها في الماء وآخرون يحقنونهم بها وهو ما أفقد الفرجة طعمها الحقيقي“.

 

مصارعة الكباش لا تجوز شرعا وتفسد نكهة العيد

وحول الموضوع، أوضح رئيس النقابة المستقلة للأئمة وإمام مسجد أبو عبيدة الجراح، جمال غول، أن مصارعة الكباش غير جائزة شرعا، لما فيها من أذية للحيوان نهانا عنها الدين الإسلامي، خاصة كون هذه الأضحية سيتم تقريبها من المولى عز وجل، لذا لا بد أن تكون الأضحية سليمة، وفي حال إصابتها ستصبح عيبا وغير جائزة للأضحية، وأردف الإمام غول أن الحبوب المهلوسة نوع من الأذى، فإذا كان تأثيرها مؤقتا فيجوز نحرها بزوال مفعول المهلوسات، أما إذا لم يزول وبقي الخروف فاقدا وعيه فلا يجوز ذلك، وحذّر الإمام من الدورات الرياضية التي تنظم لمصارعة الكباش مبديا تخوفه من اعتمادها وهو ما يتنافى مع تعاليمنا الإسلامية داعيا السلطات إلى التدخل لحظرها.  

مقالات ذات صلة