رياضة
بعثة "الشروق" تجولت في أكبر سوق للماشية بواغادوغو

كبش العيد بمليون سنتيم في بوركينافاسو و5 ملايين في الجزائر !

الشروق أونلاين
  • 23359
  • 68
ح.م
مبعوث الشروق في أحد أسواق الماشية بواغادوغو

تحوّلت الأسواق الشعبية بالعاصمة البوركينابية واغادوغو هذه الأيام إلى سوق مفتوحة للماشية، تحضيرا لاستقبال عيد الأضحى المبارك، خاصة أن أزيد من 60 بالمائة من سكان بوركينافاسو من المسلمين، وتفاجأت بعثة “الشروق” التي تجولت أمس في أكبر سوق للماشية بواغادوغو، بالأسعار المغرية جدا لأضحية عيد الأضحى المبارك مقارنة بما هو عليه الحال في الجزائر.

ويبدأ سعر الخروف بواغادوغو من 50 ألف إلى 100 ألف فرنك إفريقي، أي ما بين 8000 إلى 16000 دينار جزائري، حسب نوعية الخروف ووزنه، في حين أن “أرخس” خروف في الجزائر لا ينزل تحت سقف الثلاثة ملايين سنتيم، بينما ثمن العجل في سوق واغادوغو للمواشي المقابل لمحطة المسافرين لا يتعدى المليوني سنتيم، وهو ما يوضح جليا أن الأسعار هنا مغرية جدا ولا تمت بأي صلة لما يحدث في الجزائر.

.

الدين قبل التجارة لدى مسلمي بوركينافاسو

وعند استفسارنا عن سر انخفاض أسعار أضحية العيد ببوركينافاسو، قيل لنا إن المسلمين هنا يحرصون على الحفاظ على تقاليد هذه الشريعة الدينية، من خلال اقتراح أسعار في متناول الجميع، وقال أبو بكر، أحد المواطنين الذين التقيناهم بالسوق:”نحن لا نفرط في الأعياد الدينية، والأسعار المقترحة في هذه الفترة جيدة”، في حين أكد أحمد أحد التجار المسلمين بسوق واغادوغو للماشية أن التجار يعملون على تحديد أسعار مناسبة للمسلمين من أجل تمكينهم من اقتناء أضحية العيد، وهي المعطيات غير المتوفرة بالجزائر، عندما يصبح عيد الأضحى المبارك فرصة للكسب السريع والتذرّع بالجفاف وغلاء العلف لاستنزاف أموال الجزائريين.

.

أفراد الجالية الجزائرية يحضرون للعيد أيضا

كما التقت بعثة “الشروق” بأفراد للجالية الجزائرية المقيمين بواغادوغو، وهم بصدد التحضير لاقتناء أضحية العيد، خاصة أولئك المتواجدين بدون عائلاتهم هنا، حيث أكدوا لنا أنهم سيقومون بشراء أضحية العيد والاحتفال في بيت واحد حتى يعيشوا ولو شيئا من أجواء العيد التي ألفوها بالجزائر، مضيفين بأن الأسعار المقترحة في بوركينافاسو لا مثيل لها، على عكس ما يحدث بالجزائر أين يعجز الكثير من الجزائريين عن شراء أضحية العيد بسبب غلائها غير المبرر.

وعلق بعض أفراد الجالية الجزائرية المقيمين بواغادوغو، على هذه المفارقة بالقول:”الرحمة نجدها هنا في واغادوغو وليس في الجزائر.. في بلدنا المواطن هو دائما من يدفع ثمن غلاء الأسعار، التجار دائما يستغلون المناسبات الدينية لاستنزاف جيوب الزوالية..”، وهو ما استغرب له أيضا البوركينابيون الذين تحدثنا إليهم في السوق، حيث تفاجأوا كثيرا عندما أخبرناهم أن سعر الخروف أو الكبش يتراوح ما بين 300 و1000 أورو، واعتبروا ذلك سعرا خياليا، خاصة أن الأمر يتعلق بمناسبة دينية كريمة.

.

الخروف الإفريقي يختلف عن الجزائري

ويبقى وجه الاختلاف الوحيد بين الخروف الإفريقي ونظيره الجزائري في الصوف فقط، لأن الخروف الإفريقي لا يملك صوفا بل مجرد شعر يشبه إلى حد بعيد شعر الماعز، على عكس الخروف الجزائري الذي يمتاز بصوفه الكثيف، وأكد لنا البوركينابيون وحتى الجزائريين المقيمين هنا، أن لحم الخروف الإفريقي لذيذ جدا، خاصة أنه لا يأكل إلا ما تجود به الطبيعة.

مقالات ذات صلة