الجزائر

كبير أطباء “الكرملين”: بومدين أخبرني بأنه أكل سما في الطائرة بعد العودة من مؤتمر بدمشق

الشروق أونلاين
  • 23400
  • 33
الأرشيف
الطبيب الروسي الذي أشرف على علاج"بومدين" يعيد فرضية تسميم ثاني رئيس للجزائر.

لم يستبعد كبير أطباء “الكرملين” في الاتحاد السوفياتي سابقا، الأكاديمي يفغيني تشازوف، أن يكون الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين قد توفي مسموما، وقال تشازوف وهو الطبيب المعالج لبومدين، أن الأخير أخبره بأنه أكل شيئا ما مسموما.

وأوضح كبير أطباء الاتحاد السوفياتي” يفغيني تشازوف” في برنامج “رحلة في الذاكرة”  لقناة “روسيا اليوم” أنه أشرف على علاج الرئيس بومدين سنة 1978، بطلب من رئيس الوزراء السوفيايتي أليكسي كوسيجين أنداك، بمعية كبار الأخصائيين الروس، واكتشف أن الزعيم الجزائري(بومدين) مصاب بمرض خطير عادة ما ترتبط أعراضه بإصابات الدورة الدموية.

وذكر يفغيني تشازوف في الحلقة التي تناولت موضوع كتابه الجديد بعنوان “الصحة والسلطة”  أن رئيس مجلس الوزراء السوفياتي “أليكسي كويسجين” أتصل به وأخبره بأن “الرئيس الجزائري سيصل اليوم وهو الأن في الطريق وكان هذا سنة 1978، وقال كوسيجين أن ضيفنا في حالة صحية سيئة وقد جاء ليعالجه الأطباء السوفيات”.

واضاف تشازوف “طلبت نقل بومدين فور وصول إلى المطار مباشرة إلى مستشفاي الذي أعمل به بمرتفعات تيلال لينين بموسكو، وجاء بومدين مع زوجته وبعد فحصه الأولي ادركت ان المريض في حالة سيئة جدا، اكتشفت ان جسمه مصابا بعدوى خطيرة، طالت جميع أجزائه، وعادة ما تظهر أعراضها في حالات امراض الدورة الدموية”.

لقد قدم بومدين – يؤكد ييفغيني تشازوف- للعلاج بموسكو بعد مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط بدمشق(سوريا)، فبعد هذا المؤتمر-يقول- تدهورت حالة بومدين الصحية، وأخبرني بأنه أكل شيئا ما في الطائرة سبب له تسمما”.

كان مرض بومدين خطير جدا -يتابع تشازوف- “فقد فحصه الاطباء في الجزائر لكن لم يفهموا المرض، عندها دعوت كبار الأطباء والأخصائيين السوفيات، وبدأنا في علاج الزعيم الجزائري، الذي لم نستوضح سبب مجيئه إلينا ولم يذهب للعلاج في أوربا، ولم يذهب إلى فرنسا معأ أن زوجته كانت فرنسية”.

وقال طبيب بومدين أنه لا يدري إن كان هناك طرفا قام بتسميمه، لكنه أكد بأن بومدين أخبره أنه  يعتقد تسممه من وجبة تناولها في الطائرة، “فكل من عالجوه أكدوا أن المرض سرى في جسده بشكل غريب، فلم يتسنى تشخيص المرض، وحالته لم تتحسن، فطلبت زوجته أن يعود لأرض الوطن، وبرفقته الأطباء السوفيات”.

وافق جميع الأطباء وهم من خيرة أطباء موسكو على الذهاب إلى الجزائر وعندما وصلوا، تعرفوا على زملائهم هناك من أطباء فرنسيين ودول أخرى يشكلون ما يشبه مجلس استشاري، بحسب ما يرويه المتحدث، مضيفا بأن “الاعتقاد كان سائدا بأن هناك (سما) في جسد بومدين غير وظائف جسمه، لكننا لم نقل أن هناك سما، بل قلنا فقط هناك تغيرا في معادلة الدم لدى المريض، وأن هناك عملية تجري لم نستطيع فهمها جيدا”.

يفغيني تشازوف قال أيضا أن “العلاج جرى في جو سري للغاية، وذكر أن طبيبا سوفياتيا عاد إلى موسكو، وأخبره بأن العلاج بغسل الدم لم يأتي بنتيجة”. وأخبر أنه سمع بحديث مضمونه أنه “اذا مات بومدين فإن الأطباء السوفيات لن يخرجوا من الجزائر سالمين.

لقد أخذ البعض من أوساط الأطباء الجزائريين – على حد رواية تشازوف- يثيرون البلبلة ويقولون أن وجود الأطباء السوفيات في الجزائر لم يعد مرغوبا من طرف الشعب، ” فقد كان هؤلاء الأطباء الجزائريين، يُروجون لفكرة إخفاق الأطباء السوفيات في علاج بومدين، ويخبروننا بأن وجودنا في الجزائر غير مأمون، وإثر هذا انصرف كل الأطباء الفرنسيين، تاركين بومدين وحده مع نفسه الأخير قبل موته، ولم يبقى معه إلا الاطباء السوفيات حتى”.

مقالات ذات صلة