الجزائر
مديرة منشورات "ميم" آسيا علي موسى للشروق

كتابنا يستعجلون الشهرة والناشر الجزائري مظلوم

حوار: زهية. م
  • 5472
  • 2
الأرشيف
آسيا علي موسى

آسيا علي موسى بدأت قاصة ومبدعة وانتهت ناشرة عندما اختارت أن تؤسس دار” ميم” للنشر التيتأسست في الأدبفي زمن يرى الكثيرون أن النشر مشروع محكوم مسبقا بالفشل فضلا على أن تكون الدار متخصصة في الأدب. في هذا الحوار تتحدث آسيا علي موسى عن الأدب كمغامرة ناجحة حتى وإن كانت غير ربحية.

دار ميم للنشر،دار متخصصة في الأدب أليس هذا رهانا خاسرا منالبداية؟

التخصص رهان بالضرورة. أما الخسارة فهي حرب الجدوى والعبث. ورهاني في الحياةأن أعوّل على اجتهاد وسعي دائمٍ، أن أملك رؤية وأنأعي ما أفعل أولا،والوعي في حدّ ذاته، سخرية ناضجة وحفرٌ دائمٌ في مساحاتٍ صعبةٍ، دون اهتمام كبير بمعاني الخسارات وفوق كل هذا وذاك، أن أحبّ ما أفعل، وهو رهان أكيدٌ بالضرورة، لا شيء نعوّل عليه غير العطاء بمحبة.

قد تبدو للرائي خارجبيت الميم، أن الأدب مسألة غير جادة تجاريا، ولكن الواقع يقول غير ذلك، في كل بلدان العالم دور متخصصة كبيرة كانت أو صغيرة، ثم أن مصطلح الكبر والصغر فضفاض ويحتاج إلى وضوح أكثر، هذا التخصص هو الذي يصنع المرجعية والاستثناء في آنٍ. من جهتي حددت وجهتي والدار ليست ربحية، ولا يمكن للأدب في بلداننا أن يكون ربحيا ولن يصنع للناشر أو للكاتب ثراءً وثروة، كيف يحدث ذلك ونحن مازلنا ندور في منطقة الـ 500 نسخة التي تلفّ حولها سنوات ولا تنفد. لذلك على الناشر الذي اختار الانحياز لفكرةٍ وليس إلى رقمٍ، أن يتحمّل. وأظنني قادرة على ذلك خاصة وان الكثيرين الآن آمنوا بهذا المشروع الصغير ويسندونهويدعمونه بشكلٍ دافئ.

تراهنين على الشباب أغلبهم في بداية المشوار، لكن اغلب من نشر في الدار أيضا نال جوائز وتقديرات على أي حس تعتمدين في اختيار ما بنشر في الدار؟

طبعا، علينا أن نحترم الزمن الذي نحن فيه والذي هو آتٍ وأن نفهم أن جيلا جديدا يحتاج أن نأخذ بيده، وأنّ أحدا ما عليه أن يفعل..ميم اختارت ذلك وعن يقين،أن في هذا الجيل حتما ستحدث معجزة خلقٍ أكيدٍ، وولادة إبداع يقول زمنه وهوما سيبقى ويمتدد، أما الحسّ فنعتمد على رؤية فنيةوتقنية وذوقٍ، أن ننشر لمستويات مختلفة من القراء، وأن نحاول بكثير من الصبر أن نصنع كتّابا وكِتابايليق بهذا المجال، كما تفعل غيرنا من الأمم..أعلم أن الأمر صعب وشاق وأن ذلك يلزمه زمنٌ ولكن ما نبدأه الآن سيأتي من يؤمن به مثلنا ويواصل، البقاء في حدّذاته رهان، والاستمرار مسألة حياة أو موتٍ، نتحمل ميتاتٍ كثيرة لأجل ذلك. يحتاج هذا أيضا إلى وعي الكتّاب بما نفعل وأن يؤمنوا ويثقوا ويتحملوا كما نتحمل .

أغلب الدور عندنا لا تملك لجان القراءة لاختيار النصوص هل تتوفر ميم على لحنة قراءة وماذا يعني لك وجود لجنة في أي دار للنشر؟

صحيح تتوفر دار ميم للنشر على لجنة قراءة، نسعى دوما إلى تطوير الأداء، كما أن للدار خطا تحريريا يفرض اختيارات ما ننشر. ونرى أن الدور التي تحترم الكتاب لابد أن تخصص جزءا من ميزانيتها لتأسيس لجان متخصصة ومتنوعة، تنتقي الكتب التي ستبقى، بجدية، تراعي المراحل التي يجب أن يعبره النص قبل أن يعرض على الرفوف، من تدقيق ومراجعات وإخراج جيد وطباعة تليق، صحيح أن ظروفا اقتصادية تتحكم ولكن يمكن دوما السعي إلى إيجاد توازن ما ولو بنشر كتب أقلّ.ولكن أرقى وأكمل- صناعةً.

 أصبح النشر هنا بالجزائر وخارجها متاحا وسهلا أمام الكثير،والبعض يتحدث عن البزنسة بالكتاب الجزائريين في الدور العربية مقابل النشر من دون إعطائهم حقوقهم؟ كناشرة كيف ترين هذه المسألة؟

الكاتب يبحث عن الانتشار وما لم يتوفر له ذلك سيمد خطواته إلى حيث يجده ولست ألوم أحدا ولكن الناشر الجزائري مظلوممن طرف الكاتبومن طرف القوانين التي تبقي كتبه سجينة من غير أفقٍ بعيدٍ والمصاعب والمتاعب التي تواجهصغار الناشرين خاصة التي لا يملكون الكثير من الخيارات، أما شراكة تفكّ أسرهم وقد لا تقدم لهم الكثير مما يطمحون إليه، أو الانتقال إلى نشر كتب للاستهلاك..وفي كلا الحالتين يخسر الأهم.

مقالات ذات صلة