منوعات
حائز جائزة "كتارا" للرواية العربية سعيد خطيبي لـ "الشروق":

“كتارا” مسؤولية كبيرة.. الفوز تشريف لجيل الكتّاب الشباب والموضة تقتل الأدب

الشروق أونلاين
  • 1720
  • 0
ح.م

وقّع الروائي الإعلامي الجزائري سعيد خطيبي بمنشورات “الاختلاف” ضمن فعاليات صالون الجزائر الدولي للكتاب في طبعته الـ22 روايته “أربعون عاما في انتظار إيزابيل” الحائزة قبل أيام قليلة جائزة “كتارا” للرواية العربية بحضور قراء وإعلاميين شاركوه الفرحة واقتنوا النص الذي شرّف به الأدب الجزائري وكتّابه على السواء. “الشروق” التقت خطيبي خلال حفل التوقيع وكانت هذه الدردشة.

 

أولا، ألف مبروك على التتويج بجائزة “كتارا للرواية العربية”، كيف كان شعورك ومعك جزائريان، عبد الوهاب عيساوي وبشير ضيف الله، على منصة التتويج؟

شكرا على حضوركم ودعمكم.. في النهاية لو ننظر إلى عمق الأشياء عقب فوزي بجائزة “كتارا” للرواية العربية، رفقة عبد الوهاب عيساوي وبشير ضيف الله، فهو تشريف وتتويج للأدب الجزائري في حدّ ذاته، وهو تتويج لهذا الجيل من الكتاب الشبان، وليس لشخص سعيد خطيبي وحده ولكن أؤكد أنّه لجيل كامل من المبدعين الجزائريين.

 

تتويج “أربعون عاما في انتظار إيزابيل” التي ترصد شخصية سويسرية ارتبطت بالجزائر، بجائزة “كتارا”.. ماذا أضافت لك “كتارا”؟

أضافت لي مسؤولية كبيرة، فبالنسبة إلي الجائزة الأولى أو الكبرى هي هذا الاحتضان الذي لاقته الرواية في الجزائر على مستوى الإعلام والقراء والمثقفين، وفاجأني كثرا الاحتفاء بها في بلادي. وهذا أعتبره جائزتي الأهم وجائزتي الكبرى، لذلك هي مسؤولية كبيرة على عاتقي فالناس اليوم تنتظر ماذا سأكتب بعدها؟ ويجب أن أخرج لأكتب نصا جميلا قويا.. وهذا أمر صعب ولأنه يشعرني بأنني تحت مسؤولية وضغط.

 

ماذا ستكتب بعد “إيزابيل إيبهارت”؟

إلى حد الآن لا جديد ولكن سيأتي النص في وقته، فأنا لا أميل كثيرا إلى التخطيط ولكن الأمر متعلق بظروف الكتابة.

 

اشتغلت على كاتبة ومستكشفة سويسرية اعتنقت الإسلام وتتصل بالجزائر وما عايشته بها.. ومثل هذه الشخصيات عند الكاتب الجزائري غير محتفى بها بل مهملة ومهمشة؟ ما ردّك؟

ليست مهمشة ولكن أعتقد أنّ بعض الكتاب يميلون إلى الكسل لأن هذا النوع من الكتاب والموضوعات يحتاج إلى بحث طويل للمعلومات والزوايا التاريخية أي البحث يقوم على تقديم تفاصيل متعددة حول مثل هذه الشخصيات ونبش في الأرشيف، وبالتالي قبل أن يتم الكتابة عنها يجب البحث وهذا شيء مجهد، لذلك بعض الكتاب لا يميلون إلى هذه المواضيع، ويفضلون مواضيع أخرى.

 

ظهرت في السنوات الأخيرة وبالأخص هذه السنة موجة من الكتاب الشباب الذين يكتبون في مواضيع مختلفة عن الخيانة والحب وغيرها، أتدعوهم إلى الكتابة عن التراث والتاريخ وأعلام الجزائر أو التي ارتبطت بها من الغرب؟

أنا لا أدعوهم إلى الكتابة حول مواضيع معينة، ولكن أدعوهم إلى الكتابة حول المواضيع والقضايا التي يعرفونها التي يتحكمون فيها بشكل جيد ولا يحتاجون إلى إغراء الناس أو مسايرة الموضة أو الموجة، لأنّ الموضة شيء يظهر ويزول سريعا، فالموضة تقتل الأدب في النهاية، وبالتالي عليهم أن يجسدوا بحب في أعمالهم الأدبية ما يعرفونه ويؤمون به وفق التقنيات التي يتحكمون فيها.

مقالات ذات صلة