كتب دينية وسجلات للحالة المدنية ترمى بمزابل واد البيض
إهتز الشارع بمدينة البيض نهار أمس على وقع فضيحة رمي كتب وعدد من الملفات وسجلات للحالة المدنية على حواف واد البيض وسط المدينة، أين تركت بين أيدي الأطفال وسكان الأحياء المجاورة الذين أدانوا مثل هذه التصرفات من مسؤولي بلدية البيض.
ووصل الأمر إلى درجة أن وثائق وصورا شخصية لعدد من مرتادي المركز وجدت وسط الركام، والمبرر الوحيد الذي استندت عليه بلدية البيض في تبرير فعلتها هي أن الكتب والسجلات المرماة لم تعد تصلح بعد ما اجتاحتها سيول فيضانات أكتوبر الفارط، حيث حولت مقر المركز الثقافي إلى ما يشبه الأطلال، غير أن ذلك حسب الغيورين على لغة القرآن لا يزيد العذر إلا قبحاً على طريقة “عذر أقبح من ذنب”، إذ كان بالإمكان تجنب الأمر، وجمع بقايا الكتب وخصوصاً القرآنية منها، وحرقها بمكان بعيد عن وسط المدينة، بدلا من رميها على حواف الواد بالقرب من أكبر أحياء المدينة.
السكان المحتجون وفي إتصالهم بالشروق اليومي، تساءلوا عن مصير التحقيق الذي وعد والي الولاية بفتحه حول ضياع أكثر من 300 سجل للحالة المدنية، تم نقلها من مقر الحالة المدينة إلى المركز الثقافي قبيل الفيضانات وخاصة سجلات سنة 2011 التي لا توجد نسخ ثانية لها على مستوى مجلس قضاء سعيدة.