رياضة
بعد ثلاث مباريات مقبولة المستوى

كتيبة بوقرة تُدخل الجماهير نفق الشك

ب.ع
  • 1209
  • 0

ما لم يكن في الحسبان وقع في رابع مباريات الخضر أمام منتخب نيجر المتميز بالروح البدنية فقط، في مباراة لو خسرها رفقاء بوحلفاية ما صاح أحد بالمفاجأة، وانتهت كما بدأت في ثالث المباريات من دون انتصار، تاركة معها الكثير من علامات الاستفهام جعلت الأنصار يدخلون نفق الشك، وهم خائفون من أن يكون مزيان ورفاقه قد ذرفوا آخر جهد ممكن من الناحية البدنية على الخصوص.

على مدار تسعين دقيقة أمام منتخب النيجر أحسسنا بأن الخضر غير قادرين على تسجيل الأهداف وشعرنا بإفلاس تكتيكي من الطاقم الفني، وعاجزين عن صنع الفرص سواء بالاجتهادات الفردية أو الجماعية، حتى أن بعض اللاعبين من الذين قالوا بأنهم سافروا إلى قلب القارة لأجل العودة باللقب كانوا ينتظرون إنهاء المباراة بالتعادل حتى لا يسقطون في فخ الهزيمة.

الشوط الأول من المباراة أبان بأن الإجهاد، قد نال من لاعبين مهمين في التشكيلة، ولو فاز الخضر أمام غينيا – وكان ذلك ممكنا – لأراح مجيد بوقرة العديد من اللاعبين، والسؤال المطروح هو كيف سيكون حالهم في المباراة القادمة ضمن الربع نهائي أمام منافس شرس ومشاكس.

بداية يبدو أن مجيد بوقرة يستمع لنبض الشارع، فتغييره لقلب الهجوم لم يكن وليد مسار المباريات الثلاث الأولى وإنما الكلام الكثير عن عقم محيوص وفعالية بايزيد، وهو أمر غير منطقي، لأن التوفيق الذي رافق بايزيد في الانفراد بالحارس، في مباراتي أوغندا وغنيا لا يتوفر دائما، وسوء الطالع الذي رافق محيوس في ثلاث مباريات قد لا يتواصل في بقية المشوار، بدليل أن اللاعب الأخير هو ثاني هداف في الدوري الجزائري، بينما بالكاد بيازيد يسجل مع فريق هو البطل مولودية العاصمة.

انتظرنا لمسة المدرب مجيد بوقرة في الشوط الثاني بعد عجز وعقم في الشوط الأول، ولكن دار لقمان بقيت على حالها، ولا نظن بأن مدرب نيجر يمتلك مواهب تدريبية خارقة.

لا يملك مجيد بوقرة من حل لدحض الشك سوى اليقين في مباراة الربع نهائي الصعبة والمعقدة، فاللاعبون يعلمون ما ينتظرهم وحتى التعادل هو فخ سبق وأن حطمهم في كأس إفريقيا للمحليين في الدورة السابقة في ملعب نيلسن مانديلا، ومجيد بوقرة مازال لم يخسر طوال مشواره التدريبي مع الخضر، وأمامه تحدي من نوع خاص قد يرفعه إذا كنس المباراة السلبية التي لعبها وأشباله أمام منتخب نيجر.

معروف بأن المنتخبات التي تمتلك محليين من ذوي المهارات هما منتخبا مصر بلاعبي الأهلي والزمالك الأقوياء، ومنتخب تونس بلاعبي النجم الساحلي وخاصة الترجي التونسي المتميزين، وهؤلاء بعيدين عن البطولة لأجل ذلك فإن اللعب على اللقب أمر منطقي، ومن المفروض أن الكرة المحلية الجزائرية خير من نظيرتها في القارة السمراء بسنوات.

مقالات ذات صلة