الجزائر
تتراوح أسعارها ما بين 3000 و10000 دج لليلة

كراء السكنات الخاصة “خارج السيطرة” صيفا في سكيكدة

إسلام. ب
  • 2798
  • 0
أرشيف

دخول شهر جويلية، هو إعلان قوي عن بداية موسم الاصطياف في ولاية سكيكدة، بكل بلدياتها الساحلية المعنية بموسم الاصطياف، في انتظار إعلان نتائج شهادة البكالوريا التي تعني مئات الآلاف من الطلبة والطالبات ومئات الآلاف من ذويهم أيضا، من أجل بلوغ ذروة الشغف بمنتجعات ولاية سكيكدة من المرسى إلى القل.
ومع النقص الواضح الذي تعانيه الولاية في هياكل الاستقبال، حيث لم تستفد هذا الموسم سوى من مشاريع مجهرية بين غلاء أسعار الحسنة فيها، وسوء الخدمة في البقية، وقلة دور الشباب التي تبدو محجوزة طوال الصيف، فإن كراء السكنات الخاصة، الظاهرة التي تميّز سكيكدة مثل مدن الساحل الجزائري، تبقى حلا لا يمكن الاستغناء عنه برغم ما يشوبه من فوضى.
وكانت السلطات الولائية سابقا، قد جست نبض الشارع السكيكدي، في فصل الربيع، عندما دعت الراغبين والراغبات في تأجير منازلهم للسياح، خلال شهور الصيف، بالتواصل مع المصالح البلدية، من أجل الحصول على تصريح بذلك، بهدف تنظيم النشاط، ولكن لا شيء تجسّد، وتواصل العمل على الطريقة القديمة، وهي تعامل صاحب السكن مباشرة مع الزبون السائح، من دون الحصول على التصريح الإداري البلدي، ولا بالمرور عبر الوكالات العقارية لبيع وشراء وكراء المساكن.
والزائر لمختلف بلديات سكيكدة، وفي عاصمة الولاية والقل والمرسى على وجه الخصوص، وحتى المدن الداخلية القريبة منها، على غرار قسنطينة وسطيف وميلة وقالمة، سيقرأ الكثير من الإعلانات المعلقة في الحوانيت والجدران تقوم بالإشهار لسكنات فردية مرفقة بأرقام هواتف، يتم من خلالها عقد صفقة الكراء، أما عن عالم التواصل الاجتماعي، فحدّث ولا حرج، وقد يلجأ آخرون إلى تصوير المكان المعروض للكراء في فيديو يحوّله إلى قصر فاخر، حسب مالكه.
يقول لطفي، صاحب وكالة عقارية في سكيكدة، بأن الذين يستأجرون سكناتهم في الصيف، لا يتصلون بهم إطلاقا، وحتى الزبائن لا يستفتونهم في الأمر، والكراء المعروض على الوكالات العقارية، يكون فقط لسنة وسنتين لغير الغرض السياحي. وتبدو أحكام المنشور الوزاري المشترك رقم 01 المؤرخ في 16 جوان 2012 المتعلق بالإقامة لدى الساكن، والمحدّد لشروطها مجمّدة، كلما تعلق الأمر بالاصطياف في شهري جويلية وأوت بالخصوص.
وفي الوقت الذي رفض أصحاب المساكن والفيلات من مفروشة وشاغرة في المرسى والقل، الحديث جملة وتفصيلا مع الصحافة، وفضّلوا العمل في السر والكتمان، فإن الزبائن تحدثوا، وأغلبهم أبدوا عدم رضاهم لما يحدث، حيث اشتكى نبيل القادم من سطيف من اختلاف السكن الذي استأجره في القل، عما تم الاتفاق عليه مع صاحبه، حيث أن هناك خلل في المكيّف الذي لا يمنح “الانتعاش” المطلوب، كما أن شاطئ “عين الدولة” يبعد عن البيت الذي استأجره بما لا يقل عن 25 دقيقة مشيا على الأقدام، وكان صاحبه قد تحدث عن 10 دقائق فقط، إضافة إلى عدم وجود مستودع يركن فيه سيارته، كما تم الاتفاق عليه. وإضافة للمشاكل العديدة، أضاف السيد نورين بشير من المدينة الجديدة علي منجلي بقسنطينة مشكلا آخر، حيث وجد نفسه مع عائلته الصغيرة، في قلب مسكن جماعي تقريبا وسط شباب منفردين قدموا من ولاية جنوبية للاصطياف،وهو ما أحرجه وقرر التفريط في العربون البالغ قيمته مليون سنتيم، والبحث عن مكان آخر للاصطياف.
يذكر أن المقترح المقدّم لأصحاب المساكن، والذين يتحصلون بموجبه من مصالح البلدية، على التصريح، يشترط تبيان هوية الساكن، ومكان الإقامة، ومعلومات عن السكن المؤجر، فرديا كان أو جماعيا، وعدد الغرف المؤجرة، وكذا العدد الأقصى للأشخاص المحتمل استقبالهم، فضلا عن مدة الإيجار المتوقعة، وذلك بمعاينة المسكن من طرف خلية ولائية، للتأكّد من مطابقته للشروط المطلوبة للإيواء.
أما عن الأسعار، فيمكن وصفها بالمستقرة، مقارنة بالموسم الماضي، حيث تباينت بحسب قربها من شواطئ البحر، وما يوجد فيها من عتاد، وكبرها، وهي في الغالب ما بين 3000 دج و10000 دج مع استثناءات طفيفة، وتدفع القيمة الكاملة قبل دخول المسكن من الزبون مع قيمة إضافية أخرى، كضمان لسلامة العتاد بعد نهاية فترة الكراء، حيث يشتكي أصحاب السكنات من بعض التلف، الذي يسبّبه المصطافون للأجهزة الكهرومنزلية والكراسي وغيرها.

مقالات ذات صلة