الجزائر
هزات أرضية في ولايات شمالية وفي نفس التوقيت

“كراغ” يطمئن ويصف النشاط الزلزالي بـ”العادي”

نادية سليماني
  • 381
  • 0
أرشيف

حالة خوف وترقّب، عاشها سكان ولاية بجاية، وبدرجة أقلّ سكان الجزائر العاصمة وتيزي وزو والمدية وجيجل وسطيف، إثر هزات أرضية وأخرى ارتداديّة، أعنفها سجلتها بجاية بشدة تبلغ 5.5 درجات على مقياس ريشتر، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح وإصابة آخرين بصدمات، بالمقابل طمأن المختصون المواطنين المرعوبين مؤكدين أن الظاهرة عادية ولا تدعو للخوف.
تذكر سُكان بجاية، السبت، ما عايشوه من رعب بتاريخ 18 مارس من السنة المنصرمة، إثر تسجيل زلزال ضرب المنطقة نفسها، وبشدة بلغت 6 درجات على سلم ريشتر، ولحسن الحظ من دون تسجيل ضحايا، وهاهو التاريخ يعيد نفسه، ففي نفس التاريخ تقريبا أي 19 مارس، ضرب زلزال بشدة قوية نسبية 5.5 درجة على سلم ريشتر المنطقة نفسها، وهو ما جعل سكانها يعيشون رعبا حقيقيا، حيث سجّلت مصالح الحماية المدنية، عدة حالات إصابة بصدمات نفسية.
وشعر في اليوم نفسه، سكان عدة ولايات شمالية، بهزات أرضية مختلفة الدرجات، وذلك في كل من الجزائر العاصمة والمدية وتيزي وزو وجيجل، وسطيف..
وحسب المركز المتخصص في علم الفلك والفيزياء الفلكية، فإن الهزة الأرضية كان مركزها مدينة بجاية، ووقعت عند الساعة 10:59 وبلغت شدّتها 5,5 درجات على سلم ريشتر، وحدد مركزها على بعد28 كلم شمال شرق رأس كربون، في عرض البحر.
بينما ذكر بيان للحماية المدنية، عن تسجيل فرقها لبعض التشققات على البنايات، كما تدخلت لنقل طالبين أصيبا بجروح خفيفة، إثر قفزهما من نافذة إقامة جامعية.

لا علاقة للزلزال بالتغيرات المناخية الحاصلة
وفي الموضوع، أكّد مدير مركز البحوث في علم الزلازل وعلم الفلك والجيوفيزياء، عبد الكريم يلس، في تصريح لـ “الشروق”، بأن الزلزال الذي ضرب بعض الولايات الشمالية، وكانت شدته قوية بولاية بجاية، السبت، يدخل في إطار النشاط الزلزالي الذي عرفته منطقة بجاية منذ سنين، وهو يمثل نشاطا زلزاليا في الناحية الشمالية للجزائر.
وقال بأن كثيرا من ولايات الوطن، تشهد هزات أرضية يومية، منها ما نشعر بها، وأخرى لا يحس بها الشخص إطلاقا، ولكن يرصدها مركز علم الزلازل والفلك والجيوفيزياء، وطمأن يلّس الجزائريين، بأن هذا النشاط الزلزالي “عادي وتعرفه جميع دول العالم، ولا داعي للتخوف، وسببه تصادم أو تقارب الصفائح التيكتونية بالقشرة الأرضية”.
وقد تكون هذه الهزات، أحيانا قوية في شدتها، إذ سبق أن عاش سكّان بجاية زلزالا بقوة 5.9 درجة على سلم ريشتر السنة المنصرمة.
كما نفى يلس علاقة هذه الزلازل، بالتغيرات المناخية الحاصلة مؤخرا، حسب ما فسره البعض، وقال: “الزّلازل عبارة عن انكسارات داخل القشرة الأرضية، ناتجة عن ضغوطات تيكتونية في القشرة الأرضية، وهي ظاهرة طبيعية عادية، تعرفها كثير من المناطق في العالم، خاصة في حدود صفائح القشرة الأرضية، التي تمتد حتى الناحية الإيرانية، وتصل إلى الهند والصين واليابان…”.

مقالات ذات صلة