كرة القدم في خطر.. وحاليا “الويكلو” هو الحل الوحيد لوقف حرب الملاعب
قال رئيس الرابطة الوطنية للهواة، علي مالك، إن كرة القدم الجزائرية أصبحت في خطر، بعدما تحولت الملاعب إلى ساحات للمعارك ما بين مناصري الأندية، معتبرا أن “الويكلو” هو الحل الوحيد حاليا لوقف ما وصفه بـ”حرب الملاعب”.
ورغم رفضه التعليق على قرار لجنة الانضباط التابعة للرابطة الوطنية بحرمان فريقي شباب حي موسى واتحاد عنابة من جمهورهما إلى غاية نهاية الموسم الجاري، بعد الأحداث الدامية التي عرفها اللقاء الذي توقف في الدقيقة الـ87، أبدى علي مالك تأسفه واستياءه لأحداث الشغب التي عرفتها المباراة، والتي وصفها محدثتنا بالكارثة الحقيقية.
وأوضح رئيس رابطة الهواة، في الحديث الذي خص به “الشروق” الثلاثاء، أن “الويكلو” ليس الخيار الأمثل ولكنه الحل الوحيد الموجود حاليا للحد من ظاهرة العنف التي أضحت تسيطر على الملاعب، “من المفروض أن تضمن كرة القدم الفرجة والفرحة، ولكن للأسف الشديد تحولت ملاعبنا إلى ساحات للمعارك ولا يوجد حل آخر سوى فرض “الويكلو” لوقف العنف الذي أصبح يهدد اللعبة” قال علي مالك.
في نفس السياق، دعا علي مالك مسؤولي الأندية إلى تحمل مسؤوليتهم وتبعات تصرفات أنصارهم، مشيرا إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين في كرة القدم من هيئات، أندية، أشخاص للعمل على محاربة كل أشكال العنف التي تحدث في ملاعب كرة القدم وإعادة الأمور إلى نصابها.
وتساءل علي مالك عن سبب عدم وجود مثل هذه المظاهر في الملاعب الأوروبية، رغم أهمية اللقاءات، كما تساءل أيضا عن سر الهدوء والاحترام المتبادل الذي يميّز الرياضيين في مختلف الرياضات القتالية، على غرار الملاكمة، الجيدو أو الكاراتي، حيث تنتهي المواجهات القوية في هدوء تام بتبادل التحية ودون حدوث أي مناوشات ما بين مشجعي الرياضيين.
من جهة أخرى، وتعقيبا على مطالبة فريق اتحاد عنابة الرابطة الوطنية بإعادة النظر في العقوبة المسلطة عليه، قال علي مالك إن القانون يتيح لهذا الأخير الطعن في العقوبة على مستوى لجنة الانضباط التابعة للفاف، التي بإمكانها اتخاذ القرار المناسب في حالة قدّم مسؤولو اتحاد عنابة دليلا يؤكد عدم تورط أنصارهم في أعمال الشغب: “من الممكن أن يكون اتحاد عنابة مظلوما في هذه القضية ومن حقه الطعن في العقوبة المسلطة عليه”، قال علي مالك.
في سياق متصل، وعلى مستوى التحكيم هذا الموسم على مستوى الرابطة الوطنية للهواة، والذي قد يكون له دور في الحد من ظاهرة العنف التي تعرفها ملاعب الوطن، قال علي مالك إن سلك التحكيم يعيش تغييرات كثيرة هذا الموسم، من خلال عملية تشبيب الحكام التي باشرتها اللجنة المركزية للتحكيم، وكذا التكوين المتواصل الذي يخضع له الحكام على الدوام، معتبرا أن الحكام الجدد بحاجة إلى الوقت لكسب الخبرة وتحسين أدائهم.
إلى ذلك، أكد رئيس رابطة الهواة على تجنب وضع الحكام في قفص الاتهام، داعيا إلى ضرورة تقبل قرارات الحكام باعتبارهم بشرا وهم معرضون لارتكاب الأخطاء والهفوات: “نحن ندرك أن الحكام غير معصومين من الخطأ، وبإمكانهم ارتكاب الأخطاء خلال اتخاذهم القرارات لكن لا ينبغي اتهامهم بالباطل”، قال علي مالك، مؤكدا في نفس الوقت أن الهيئات المعنية لن تتوانى في اتخاذ قرارات صارمة في حالة تمادي بعض الحكام في ارتكاب الأخطاء.
على صعيد آخر، وبخصوص نهائي كأس الجمهورية لهذا الموسم، أوضح علي مالك، باعتباره رئيس اللجنة الوطنية المكلفة بتنظيم كأس الجمهورية أن تحديد مكان إجراء نهائي كأس الجزائر، الذي ينتظر أن يجري كما جرت عليه العادة في الفاتح ماي من كل سنة ليس من صلاحياته، رغم ذلك، أكد لنا أن النهائي سيلعب بنسبة شبه مؤكدة هذه السنة في ملعب 5 جويلية الأولمبي، شريطة أن يكون جيدا وجاهزا في ذات الموعد، مضيفا أن ملعب وهران الجديد الذي تم ترشيحه لاحتضان نهائي كأس الجمهورية ما زال غير جاهز.