رياضة
أسطورة كأس العالم

كرويف‮.. ‬ملك بلا تاج في‮ ‬دورة‮ ‬1974‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 1631
  • 0

من مفارقات كأس العالم عام‮ ‬1974‮ ‬في‮ ‬ألمانيا الإتحادية،‮ ‬أن التصفيات شهدت تأهل هولندا من عنق الزجاجة،‮ ‬بفضل فارق الأهداف فقط عن بلجيكا،‮ ‬ومع ذلك بلغت النهائي‮ ‬وبطريقة أسطورية،‮ ‬كانت لا تتنفس فيها سوى الانتصارات الساحقة على أكبر المنتخبات،‮ ‬في‮ ‬دورة جمعت كوكتيل من المنتخبات والقارات بمشاركة أستراليا وهايتي‮ ‬وزائير،‮ ‬اللذان لعبا أول وآخر دورة مونديالية في‮ ‬تاريخهما،‮ ‬وقدمت ألمانيا للعالم تسعة ملاعب وصفت بالقصور،‮ ‬وغابت تسمية مونديال جول ريمي،‮ ‬وألصق كأس العالم لأول مرة بالفيفا…‮

‬كانت ألمانيا مرشحة وحدها بفضل منتخبها بطل أوربا عام‮ ‬1972،‮ ‬وخاصة ناديها بيارن ميونيخ الذي‮ ‬تحوّل إلى ظاهرة،‮ ‬وراهنت هولندا على لاعبي‮ ‬أجاكس امستردام وربحت الرهان،‮ ‬ومع ذلك وجدت ألمانيا الغربية صعوبة في‮ ‬التأهل في‮ ‬الفوج الأول،‮ ‬بعد أن خسرت مع الجار الشرقي‮ ‬ألمانيا الديموقراطية بهدف نظيف،‮ ‬ولم تحقق ألمانيا الغربية سوى فوز صغير أمام الشيلي‮ ‬بهدف،‮ ‬وآخر بثلاثية أمام أستراليا،‮ ‬المنتخب القارة الذي‮ ‬ابتهج بتعادل واحد من دون أهداف أمام الشيلي،‮ ‬وصعدت ألمانيا الغربية في‮ ‬المركز الثاني‮ ‬خلف جارتها الشرقية،‮ ‬كما صعدت‮ ‬يوغوسلافيا والبرازيل بفارق الأهداف عن أستراليا،‮ ‬في‮ ‬فوج ثاني‮ ‬لعبته المنتخبات الثلاثة في‮ ‬شباك زائير،‮ ‬التي‮ ‬منيت بتسعة أهداف أمام‮ ‬يوغوسلافيا وثلاثة من البرازيل وثنائية من اسكتلندا من دون أن تتمكن من تسجيل أي‮ ‬هدف،‮ ‬أما هولندا فباستثناء تعادل سلبي‮ ‬أمام السويد تفسحت في‮ ‬شباك بلغاريا وأورغواي،‮ ‬وصعدت مع السويد للدور الثاني،‮ ‬وكانت بولونيا المنتخب الوحيد الذي‮ ‬فاز بثلاث مباريات ليتأهل مع الأرجنتين على حساب إيطاليا،‮ ‬التي‮ ‬اكتفت بفوز وحيد أمام هايتي‮ ‬التي‮ ‬خرجت أيضا بسباعية أمام بولونيا‮.‬

في‮ ‬الدور الثاني‮ ‬تم اعتماد دور مجموعات أيضا تمنح صاحب القمة بطاقة للدور النهائي،‮ ‬فكشرت هولندا عن أنيابها برباعية نظيفة في‮ ‬مرمى الأرجنتين،‮ ‬وثنائية في‮ ‬مرمى ألمانيا الديموقراطية،‮ ‬وفي‮ ‬اللقاء الأخير كانت البرازيل مجبرة على الفوز على هولندا،‮ ‬ولكن الموج البرتقالي‮ ‬أغرق رفقاء ريفيلينو،‮ ‬وفاز عليهم بهدفين نظيفين رغم أن التعادل كان‮ ‬يكفي‮ ‬لرفقاء كرويف الذي‮ ‬سحر العالم في‮ ‬تلك المباراة،‮ ‬لينقل بلده لأول مرة للنهائي‮ ‬ولم تجد ألمانيا الغربية صعوبة في‮ ‬قيادة مجموعتها بثلاث انتصارات كان أصعبها أمام بولونيا بهدف واحد،‮ ‬وبينما أكدت بولونيا قوتها بهدف من هداف الدورة لاتو،‮ ‬أمام البرازيل لتنتزع المركز الثالث،‮ ‬احتشد‮ ‬74‮ ‬ألف متفرج،‮ ‬لنهائي‮ ‬أداره الإنجليزي‮ ‬تايلور فشد العالم باحتسابه ضربة جزاء لصالح هولندا في‮ ‬الدقيقة الثانية حولها نيسكانس إلى هدف التقدم،‮ ‬وآمن الألمان بالعودة التي‮ ‬جاءت في‮ ‬الدقيقة‮ ‬26‮ ‬من ضربة جزاء بصم عليها برايتنير،‮ ‬ليدخل ميلر التاريخ في‮ ‬الدقيقة‮ ‬44‮ ‬بهدف الفوز الذي‮ ‬منح الألمان لقبهم الثاني،‮ ‬في‮ ‬دورة وصفت بالأناقة والجمال‮.‬

مقالات ذات صلة