رياضة
هو الدولي الفرنسي الوحيد الذي لم يحصل على أي بطاقة حمراء

كريم بن زيمة يتحوّل إلى “إخواني وإرهابي” في نظر الفرنسيين

ب. ع
  • 837
  • 0

لم يشفع لكريم بن زيمة كل هذا المجد الذي حققه في عالم الكرة، وكان جزءا منه لصالح فرنسا، لأنه يحمل جنسيتها، وعندما حصل على الكرة الذهبية، كأحسن لاعب في العالم، تم ذكر اسمه قرونا بفرنسا، وعندما كان يفعل الأفاعيل مع ريال مدريد، كانت فرنسا ترقص مع كل أهدافه، ومع كل ذلك مازال اللاعب الذي سيبلغ في ديسمبر القادم 36 سنة يشكل عقدة بالنسبة للفرنسيين الذين صاروا يطرحون ضرورة حرمانه من الجنسية الفرنسية لأسباب تدخل ضمن حريته الشخصية.

يعيش حاليا كريم بن زيمة مثل الأمراء في جدة السعودية لاعبا مطمئنا على حياته غير بعيد عن مكة المكرمة والمدينة المنورة، في مرحلة ما قبل الاعتزال، وواضح أن ناديه اتحاد جدة لن يكون معني بانتزاع لقب الدوري السعودي، ويمضي كريم أيامه العربية الإسلامية في منطقة الحجاز بعد مشوار كروي حافل حيث يعتبر من أهم اللاعبين في العشريتين الأخيرتين الذي لعب سنوات طويلة جدا في ريال مدريد وفاز مع النادي الملكي بكل الألقاب الجماعية والفردية الممكنة، ولولا شبح كريستيانو رونالدو الذي خيّم لقرابة عقد مع ريال مدريد لكان بن زيمة أسطورة أعظم فريق في العالم.

كريم بن زيمة اللاعب المتخلق الذي لم يحصل في حياته على بطاقة حمراء واحدة، بالرغم من أنه كان دائما معرض للخشونة وأحيانا للاستفزاز، إلا أنه نادرا ما يحصل على البطاقة الصفراء، أما البطاقة الحمراء فلم يحصل عليها طوال أكثر من 17 موسما كرويا في عالم الاحتراف، ما بين فرنسا وإسبانيا والمملكة العربية السعودية، لكن طريقة حياة بن زيمة تثير غضب مرضى النفوس في فرنسا، الذين يتابعون تغريداته ويحسبون أنفاسه ويقرؤون ابتساماته وتقاسيم وجهه، ولا ينسون بصاقه أثناء أداء النشيد الوطني الفرنسي في لقاء الكلاسيكو تضامنا مع أحداث دموية وقعت في فرنسا.

ويتعامل كريم بن زيمة مع الأحداث وطوفان الأحقاد بمزيد من برودة الدم، فقد جرّوه إلى المحاكم وخرج بريئا، وأبعدوه عن منتخب فرنسا مع سبق الإصرار والترصد وتجلى ذلك في المونديال الأخير، وحتى الكرة الذهبية حصل عليها عندما بصم رونالدو وميسي بأن اللاعب كريم بن زيمة يستحقها، ثم ترك أوربا وما فيها، وكان ضمن اللاعبين الذين اختاروا اللعب في المملكة العربية السعودية ظنا منه بأنه ابتعد عن شياطين فرنسا، ولكنهم تابعوه بأحقاد، فمنهم من قال بأنه إخواني وآخرين وضعوه في خانة الإرهابيين.

لعبت فرنسا في المونديال الماضي المباراة النهائية وخسرتها بركلات الترجيح أمام الأرجنتين وميسي، وفازت فرنسا في المونديال قبل الماضي باللقب، وكل هذه من دون أحسن لاعب بجنسية فرنسية، ولا نفهم من الذي من المفروض أن يحقد على الآخر، فرنسا على بن زيمة أم بن زيمة على فرنسا. وإذا كان بن زيمة من اللاعبين القلائل الذين لم يحصلوا في حياتهم على البطاقة الحمراء، فإنه أيضا معروف عنه بأنه لا يجري الحوارات الصحفية إلا نادرا، وهو ما يطرح السؤال عن سبب واحد مقنع للحقد عليه، فقط ما يغرّد به على مواقع التواصل الاجتماعي هو الذي يثير الزوابع، فعندما تنتصر الجزائر يهنئها وعندما يحين موعد رمضان ينشر صورته بالقميص وهو يتناول الأكلات الجزائرية، وأيضا عندما تئن فلسطين يرفع علمها ويحييها على الصمود.

مقالات ذات صلة