كشوف نقاط مزورة لتلاميذ المتوسط والثانوي للبيع بمليون سنتيم
تقدّم مدير التربية غرب العاصمة، بشكوى لدى وكيل الجمهورية بمحكمة بئر مراد رايس، بخصوص كشوفات نقاط مزورة، استفاد منها تلاميذ بمتوسطات وثانويات حيدرة، وبئر خادم، حيث أسفرت نتائج التحقيق إلى التوصل إلى مدير المخزن، في حين تغيب عن الجلسة موظف انتحل صفة موظف بمديرية التربية، بمعية صاحب مقهى إنترنت، المتابعين بهمة التزوير واستعمال المزور وتقليد أختام رسمية وإدارية تابعة للدولة.
تداعيات القضية تعود إلى سنة 2010 حين تم تحريك الشكوى، ليمثل بالأمس أولياء التلاميذ الذين حضر اثنان منهم الجلسة، رفقة أبنائهم القصر لمواجهة تهمة استعمال المزور. وفي خضم استجوابات رئيسة الجلسة تبين أن المتهمين تحايلوا على الضحايا بتقديم مساعدات غير قانونية في إطار تزوير كشوفات نقاط، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، ذكر منها مبلغ مليون سنتيم، من أجل تمكين التلاميذ من الالتحاق بمقاعد دراسية بعد طردهم من مؤسسات تربوية سابقة لإخفاقهم في المسار التعليمي.
وأكد في السياق ذاته، صاحب مقهى للإنترنت أنه تعامل فعلا مع المتهم الرئيس، دون أن يكون على دراية بالتزوير الحاصل في الوثائق الرسمية، وأن مهمته اقتصرت على تحويل الوثيقة الجديدة إلى قديمة مع مسح بيانات الوثيقة بغية استبدالها بجديدة. من جهته، استبعد مدير المخزن أن تكون نيته التزوير، مؤكدا أنه قام باستلام الوثائق ظنا منه أنه يساعد الأولياء دون أي قصد إجرامي بدليل أن الوثائق المقدمة كانت تسلم له بظرف مغلق دون معرفة فحواها.
في حين أشار أولياء التلاميذ أن تورطهم جاء عقب محاولتهم تغيير مقاعد دراسة أبنائهم بحكم مقر إقامتهم البعيدة، وأمام إنكار كل طرف، التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 100 ألف دينار ضد المتهمين الرئيسيين وعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 50 ألف دينار ضد الأولياء المتورطين في استعمال المزور، في حين تم تأجيل الحكم إلى الأسبوع المقبل.