أسعارها قد تصل12 مليونا وتقتل البالغ في أقل من 5 دقائق
كلاب “بيتبول” المفترسة تغزو الشوارع الجزائرية
شدّدت رئيسة الجمعية الجزائرية لرعاية الحيوانات الأليفة، الأستاذة حورية ياناس، في تصريح لـ “الشروق”، على ضرورة وضع حد لظاهرة تربية الكلاب الخطيرة في الأحياء الشعبية، والتي تشكل خطرا على السكان. كما انتقدت التجوال بهذه الحيوانات في الساحات العمومية دون كمامات ولا أربطة مما يتسبب يوميا في حوادث قاتلة.
-
ذكرت الأستاذة حورية ياناس بأن الدول الغربية تمنع تربية هذا النوع من الكلاب الخطيرة في المجمعات السكنية، بل تعاقب مرافقيها، بينما هي تتجول في شوارع الجزائر حرّة طليقة دون الاكتراث لما قد تشكله من خطر مميت، بوصفها كلابا معدة للقتل.
-
وفي الواقع، تضيف السيدة حورية، أن تربية ومصاحبة كلاب “البيتبول” و”الرودفيلر” في الجزائر تحولت إلى موضة تستهوي الشباب والمراهقين وحتى الأطفال، الذين يجعلون من هذا الكلب المتوحش مصدرا للتباهي وحتى التهديد وفي بعض الأحيان المقامرة، بحيث تدار عمليات الرهان حول الكلب الفائز في منازلات في الغالب تتم بمناطق خالية بعيدا عن اكتظاظ المدينة، كما أن هناك من يستعين بهذه الكلاب في الحراسة، بينما يعتمدها البعض في السرقة والابتزاز والتعرّض للمارة، والبعض الآخر يتخذ من تربيتها تجارة تدر الكثير من المال عند بيعها بثمن قد يصل إلى 12 مليون سنتيم.
-
لكن مهما تعددت الأغراض التي يعتمد فيها على كلاب “البيتبول”، فإن خطورتها تبقى قائمة، حسب السيدة حورية ياناس، رئيسة الجمعية الجزائرية للحيوانات الأليفة، التي انتقدت بشدة لامبالاة السلطات بتنامي ظاهرة تربية الكلاب المتوحشة والقاتلة، والتي باستطاعتها قتل شاب بالغ في زمن لا يتعدى 05 دقائق.
-
وأضافت بأنها لاحظت مؤخرا تناميا رهيبا في ظاهرة التجوال رفقة هذه الكلاب الخطيرة دون كمامات ولا أربطة، مما دفعها إلى تقديم شكاوى متكررة لمصالح الأمن، والغريب حسبها، أنها عاينت كلابا في حالة يرثى لها بعد استعمالها في المقامرة، مما دفعها إلى مطالبة المصالح المعنية بتنظيم حملات تحسيسية وسنّ قوانين جديدة تمنع تربية هذا النوع من الكلاب، خاصة في المدن المكتظة بالسكان، لأن هذه الكلاب تتعرض في بعض الأحيان إلى حالة قلق وهيجان يصعب التحكم فيها، وقد تلجأ إلى مهاجمة كل من تصادفه في طريقها، وفي بعض الأحيان تهاجم مربيها إذا كانت في حالة جوع شديد.
-
كما تكمن الخطورة أيضا في وجود ديدان طفيلية تعرف باسم “توكساكار اكانيس” والشائعة ـ حسب دراسات أجريت في بريطانيا ـ والتي تسبب فقدان البصر والعمى للإنسان، خصوصا عند ملامستها ومداعبتها، حيث تنمو هذه الديدان خلف العين. لذا تنصح المتحدثة بغسل اليدين قبل الأكل وبعد مداعبة الكلاب، وتحديدا هذه الأصناف التي تتميز بمعايير مورفولوجية تتطلب أن يكون مظهر الكلب قويّا، وبالأخص الفكين وعضلات الفخذين وعلو الجسم يصل إلى 50 و65 سنتيم ووزنها يتجاوز 50 كيلوغراما.
-
وفي الأخير تتساءل المتحدثة عن الهدف من اقتناء هذه السلالات الخطيرة وكيف دخلت إلى بلادنا، رغم أنها منعت في البلدان الأوروبية؟ وهل ستتخذ إجراءات قانونية واحترازية لمنع تجولها في الجزائر؟
-
من جهتها انتقدت البيطرية هيفاء رزاقي التجوال بهذه الكلاب دون كمامات وفي الساحات العمومية، مما يجعلها مصدر إزعاج وتهديد، خاصة إذا ما لم تكن ملقحة. وفي هذا المجال، سجلنا تذمرا كبيرا وسط المواطنين، حيث تحوّلت العديد من المساحات الترفيهية على غرار بوشاوي وميناء الجميلة وسيدي فرج إلى مرتع لهذه الكلاب المتوحشة دون اكتراث بالمواطنين.