الجزائر
قال إن "داعش" هو نتاج للواقع العراقي.. لعمامرة:

“كلام محمد السادس وساسة المغرب مؤسف ورهان على الأسوإ”

الشروق أونلاين
  • 8755
  • 0
الارشيف
رمطان لعمامرة وزير الخارجية الجزائري

وصف وزير الخارجية رمطان لعمامرة، الخطاب الأخير للملك محمد السادس حول الصحراء الغربية، بأنه “رهان على الأسوإ”، وتأسف لخطابات الساسة في المغرب تجاه الجزائر، وأبدى انزعاجا بالغا من التدخلات الغربية في الدول كما حصل في ليبيا وقبلها في العراق، وقدر أن الربيع العربي “عاش ما تعيشه الورود، قبل قدوم فصول شتاء قاسية”.

رد لعمامرة، في حوار مطول مع جريدة “لوبينيون الفرنسية”، نشر أمس، على تصريحات ملك المغرب من مدينة الداخلة المحتلة، وذكر الوزير مجيبا على سؤال، “احتفل ملك المغرب، محمد السادس، مؤخرا بالذكرى الـ40 للمسيرة الخضراء. وقد وعد باستثمارات مكثفة في الصحراء الغربية؟”.

إن خطاب كبار المسؤولين المغاربة ما هو إلا إعلان عن رهان على الأسوإ، وما جاء على ألسنتهم بخصوص الجزائر مثال مؤسف عن ذلك. نتمنى أن تؤخذ مهمة الوساطة للأمم المتحدة على محمل الجد وأن تطلق مفاوضات جادة بين المغرب وجبهة البوليزاريو”.

وربط الوزير انتشار الإرهاب وسطوع “نجم” داعش الإرهابي في المنطقة بالتدخلات الأجنبية التي حصلت في ليبيا عام 2011 وقبلها في العراق، وقال “نحن، مبدئيا، ضد التدخلات العسكرية الأجنبية. ففي ليبيا، تفاوض زعماء الاتحاد الإفريقي مع القذافي حول مبدأ انتقال سلمي وشامل لكل الفرقاء الليبيين قبل أن يفرض الخيار العسكري… إن هذه المجموعات تبحث وبوضوح عن ظهور إعلامي.  فلا أرى ما يمكن أن يجمع هذه المجموعات تحت غطاء “داعش” الذي هو نتاج للواقع العراقي ظهر سنة 2006، في سياق إسقاط نظام صدام حسين، والإحباط الذي أصاب المواطنين مع تفكّك الدولة والجيش ليضاف إليه لاحقا البعد السوري. خارج نطاق الشرق الأوسط، لا توجد أرضية تسمح لهذا التنظيم بالازدهار، باستثناء ليبيا، أين تمّ تقنين وتطبيق الإقصاء السياسي وعلى نطاق واسع من خلال تأسيس محاربة كل ما يمت بصلة إلى القذافي، كما حصل مع محاربة البعث في العراق”.

وكآلية لمواجهة الخطر الإرهابي، ركز لعمامرة على البعد الديني، وجاء في قوله “يتوجّب علينا تحسين تكوين الدّعاة، حيث يتصرّف البعض في جهل بالتّعاليم الحقيقية للإسلام. تتشاور كثير من الحكومات حول الأبعاد الأمنية والإنسانية والسياسية”.

وأبدى مسؤول الدبلوماسية الجزائرية رفضا لمصطلح الربيع العربي الذي هللت له الكثير من الأطراف، وحسبه “فما سمّي بالربيع العربي عاش ما تعيشه الورود، قبل قدوم فصول شتاء قاس، وهذا، وفي كثير من الأحيان، نتاج التدخلات العسكرية بالتحديد”.

ورفض الوزير التعاطي مع الجدل الذي خلفه المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا برناردينو ليون، بعد ترأسه لمعهد الدبلوماسية في الإمارات، الأمر الذي رأى فيه الكثير مؤشرا على عدم نزاهته في المسؤولية التي تكفل بها، واكتفى لعمامرة يقول في سؤال في هذا الخصوص “السيد بان كي مون عين السيد مارتن كوبلر خليفة لبرناردينو ليون، والآن يجب العمل على تعزيز مكاسب الأشهر الأخيرة من المحادثات بتشكيل حكومة وحدة وطنية”، واكتفى كذلك برد دبلوماسي حول دور اللواء خليفة حفتر في تأزيم الصراع “فإن كل بلدان جوار ليبيا تتمنى حلاّ سياسيا دائما يوفّر الاستقرار على حدودها. ويتوجّب على كل البلدان المساهمة في ترقية ثقافة التوفيق بين المواقف المتعارضة”.

مقالات ذات صلة