رياضة
رغم أنها ممنوعة من التظاهر.. الجالية المسلمة في غينيا الاستوائية بصوت واحد

كلنا مع “محمد” رسول الله ولا نقبل الإساءة إليه ويجب معاقبة “شارلي”

الشروق أونلاين
  • 8467
  • 8
ح م

رغم قلة عددها في مدينة مونغومو، لم تخف الجالية المسلمة استياءها من أسبوعية شارلي “إيبدو” الفرنسية التي نشرت رسوما كاريكاتيرية مسيئة لصورة نبي العالمين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث اعتبرت ذلك تهكما على مقدساتها واعتداء على الحريات الدينية التي تكرسها كل السياسات والأعراف في العالم.

بعض أفراد الجالية المسلمة في مونغومو، قالوا للشروق أن المحاولات المتكررة للمس بصورة النبي المصطفى يراد من ورائها استفزاز المسلمين، واصفين ذلك بـالحرب المقدسةالتي أعلنها المتطرفون لتشويه صورة الإسلام وما جاء به النبي الكريم، فيما ذهب البعض الآخر لوصف ما حدث بالمخطط الشيطاني للوقوف أمام الإسلام الذي انتشر بقوة في الدول الغربية في السنوات الأخيرة، الأمر الذي بدأ يخيف السياسيين في هذه البلدان، ما دفعهم لافتعال هذه القضية لإثارة عواطف المسلمين، منددين بالحملة الشرسة التي أطلقتها وسائل الإعلام الغربية في الأيام الأخيرة.

استجوبتالشروقيوم أمس عينة من أفراد الجالية المسلمة المقيمة بمدينة مونغومو، التي تحتضن مباريات المنتخب الوطني في الدور الأول من كأس أمم إفريقيا الجارية بغينيا الاستوائية، والذين ليس لديهم الحق في التظاهر بسبب القوانين التي يضعها نظام الرئيس تيودور أوبيانغ انغيما مباسوكو، الذي يمنع المسيرات أو أي شكل من أشكال الاحتجاج في الأماكن العامة، خاصة بالنسبة للأجانب والأقلية المسلمة في غينيا الاستوائية، غير المرغوب فيها هنا والتي تتعرض لضغوطات كبيرة على حد قول أحد أفرادها.

الأمن يمنع المسلمين والأجانب من التظاهر

عبّر إبراهيم أحمد جدو، وهو تاجر موريتاني، مقيم بمونغومو عن امتعاضه الشديد من الصور الكاريكاتورية المسيئة لشخص النبي محمد (صى الله عليه وسلم) التي نشرتها أسبوعيةشارلي إيبدوالفرنسية، والتي جرحت شعور كل المسلمين في العالم ، فقال: “نحن ضد شارلي، ومع نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، لم نشاهد تلك الصور التي أرادوا أن يشوهوا بها شخصية الرسول ولن نشاهدها“. وأضاف شقيقه طالب حبيب، أن الشعب الموريتاني هو أول شعب يخرج إلى الشارع للتنديد بهذه التصرفات المشينة لنصرة الرسول، وقال: “الموريتانيون هم أول شعب نزل إلى شوارع نواقشوط للتعبير عن رفضه لهذه الإساءة، ونحن سنتصدى لأي حملة تريد تشويه صورة نبي العالمين“.

وفي نفس السياق، صب محمد مبارك وهو مواطن مغربي يعمل في القصر الرئاسي جام غضبه على أسبوعيةشارلي إيبدو، التي تعدت الخط الأحمر بالإساءة لصورة المصطفى وقصدت تشويه صورته لاستفزاز المسلمين، وقال: “شارل إيبدو تجاوزت حدودها ويجب معاقبتها ووضع حد لها حتى لا يتكرر مثل الذي حدث مستقبلا، مضيفاالاسلام عقيدة من يؤمن بالله ورسوله، لذلك نرفض المساس بهما بأي شكل من الأشكال“.

يشار إلى أننا وجدنا صعوبة كبيرة في استطلاع آراء الجالية المسلمة نظرا لحساسية الموضوع الذي يتعلق بالإسلام، الذي يعد أقل الديانات انتشارا في غينيا الاستوائية، وينحصر في الجالية المقيمة هنا من مختلف البلدان الإفريقية المجاورة، التي تخشى كثيرا الوقوع في مضايقات رجال الأمن، حيث رفضوا أن نلتقط لهم صورا أو نسجل آراءهم حول ذلك، منهم مسلمون من مالي وتشاد والسنغال، اشتركوا كلهم  في موقف واحد ضد شارلي، ومع نصرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

لا يحق لأحد أن يتهكم على المصطفى

دافع كمارا، وهو عامل بناء من العاصمة الغينية كوناكري بشدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وصرح لنا بأنه يرفض التعدي على مقدسات الاسلام: “أنا من أشد المدافعين عن مبدأ حرية الرأي والتعبير، لكن ليس على حساب الإسلام، لذلك أندد بما فعلته شارلي إيبدو، وأطالب بمعاقبتها لكي لا تعيد ذلك في المستقبل“. كما أضاف محدثنا بأنه يندد بالتطرف والتشدد، لاسيما وأن الدين الاسلامي دين تسامح، ويجمع ولا يفرق بين الشعوب، كما تفعل بعض الجماعات الغربية المتطرفة التي تواصل الحرب على الإسلام وتسعى دائما لتشويه صورته عبر العالم، ولكن الإسلام كلما تواصلت الحملات ضده كلما زاد انتشاره، وزاد عدد معتنقيه من مختلف أقطار الأرض“.

الأمر سيأخد أبعادا خطيرة إذا لم تعتذرشارلي

ويتوقع عدد من الذين استجوبناهم حول حملةشارلي إيبدوالقذرة، بأن الأمور قد تأخذ أبعادا خطيرة إذا لم تعتذر المجلة عن إساءتها لسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

و في هذا الصدد يقول مهند، وهو من سوريا ولجأ إلى غينيا الاستوائية، فرارا من الحرب الأهلية الضروس التي تمر بها بلاده، والذي انفعل كثيرا لما اقتربنا منه لأخذ رأيه عن هذه القضية التي أساءت كثيرا للمسلمين على حد قوله، وأثارت زوبعة من الغضب عبر العالم كله، وهذا من بين الأمور التي توضح لمحاربي الإسلام بأن محمدا صلى الله عليه وسلم سيد الخلق، وأن كل مسلم غيور على دينه يرفض الإساءة لرسوله،شارلي إيبدو أساءت كثيرا للمسلمين عندما تحدثت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بسوء، ويجب أن تعتذر لهم فورا، وإذا تواصل الأمر فسيكون له أبعاد خطيرة“.

ويشار إلى أن مدينة مونغومو، بوجد بها مسجد واحد فقط، وهو ما يدل على قلة انتشار الإسلام، حيث أبلغنا أغلب من استطلعنا آراءهم بأن الجالية المسلمة قليلة ومكونة من أجانب.

مقالات ذات صلة