كلوفيس مقصود: المفاوضات منذ أوسلو إلى اليوم عبث لن يؤدي إلى استقلال الشعب الفلسطيني
بدعوة من المعهد العالي العربي للترجمة، حلّ نهاية الأسبوع المفكر العربي الدكتور كلوفيس مقصود نهاية الأسبوع ضيفا على المدرسة العليا للصحافة لتقديم محاضرة هامة تحت عنوان “ضبط دلالة المصطلحات والمفاهيم في القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي”.
-
قدّم الدكتور كلوفيس مقصود ما يُشبه خارطة الطريق للقضية الفلسطينية بهدف الخروج من عنق الزجاجة الذي وصلت إليه العملية السياسية، خاصة مع دخول المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الإسرائيلي دوامة من العبث. ومن خلال طرحه سؤال ما العمل؟ حاول أستاذ القانون الدولي والقانون المقارن في جامعة جورج تاون، تقديم مجموعة من الحلول أولها القيام فورا بضبط المصطلح، وأن نقول إنّ فلسطين محتلة، وإسرائيل دولة مغتصبة، وإذا لم نقل ذلك بحسب الدكتور مقصود، تبقى إسرائيل بعيدة عن المحاسبة. ثانيا مقاومة الاحتلال، وهو عمل مطلوب وضروري ومشروع، وحمّل مقصود القانونيين العرب مسؤولية إيجاد صيغة لتحديد معنى لمقاومة الاغتصاب الذي تعرضت له فلسطين، لئلا تنتصر وجهة النظر الإسرائيلية التي تُحاول تصوير المقاومة الفلسطينية على أنّها إرهاب. وثالثا شدّد الدكتور مقصود على ضرورة مصالحة القيادة الفلسطينية لبعضها مع توحيد المرجعية.
-
انطلق الدكتور مقصود من القرار الأممي الذي صدر سنة 1947 وبموجبه قامت دولة إسرائيل، وعرّج على حرب1967، وكيف أنّ إسرائيل لم تتعامل بعد هذا التاريخ على أنّها كيان محتل، وهنا أكد مقصود على ضرورة ضبط المصطلحات، خاصة وأنّ إسرائيل لم تحترم الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقيات جنيف الرابعة التي تمنع الدولة المحتلة من تغيير خارطة السكان، الأمر الذي لم تلتزم به إسرائيل من خلال عمليات الاستيطان المتواصلة، وتهويد الأرض. واعتبر مقصود أنّه “ليس هناك مفاوضات أصلا، لأنّ المفاوضات تستدعي الاتفاق على نتيجة.. وما هو حاصل منذ أوسلو إلى اليوم، هو عبارة عن محادثات عبثية لا تؤدي إلى استقلال الشعب الفلسطيني”. وأضاف كلوفيس أنّ “إسرائيل تضع العرب والفلسطينيين أمام واقع على الأرض، وتدفعهم إلى قبول ما تُعطيه لهم على أنّه تنازلات أليمة، والحق أنّها يجب أن تلتزم بالقرارات الدولية”.
-
وانتقد مقصود السلطة الفلسطينية، ومن خلالها منظمة التحرير التي كانت المرجعية للمقاومة، عندما حصرت نفسها بإقصائها لحركة حماس من المصالحة، الأمر الذي اعتبره يصبّ في خانة المصلحة الإسرائيلية الأمريكية. كما انتقد سلطة الرئيس أبو مازن، عندما أسقطت خيار المقاومة ما جعلها سجينة المحور الإسرائيلي الأمريكي، وصارت على أساس هذه المعطيات الولايات المتحدة الأمريكية، هي المسموح لها إسرائيليا بالتدخل في القضية الفلسطينية، وإسرائيل على حسب ما ذهب إليه الدكتور مقصود، بإمكانها من خلال لوبياتها القوية في الولايات المتحدة، التأثير في أي قرار موضوعي يمكن أن يصدر عن البيت الأبيض، وأوضح دليلا على ذلك، لما طالب الرئيس أوباما إسرائيل بتجميد الاستيطان لثلاثة أشهر فقط مقابل تزويدها بطائرات جد متطورة، رفضت.