الجزائر
دراسة الطلبات رقميّا والرد عليها في 48 ساعة

كل التفاصيل عن تحويل التلاميذ بين المدارس

نشيدة قوادري
  • 27098
  • 0
أرشيف

صادقت وزارة التربية الوطنية على المنشور الوزاري الذي يحدد الترتيبات العملية والتنظيمية الواجب اتباعها لتجسيد إجراء “التحويل الرقمي” للتلاميذ من مؤسسة تربية وتعليم إلى أخرى، وذلك بغية تقليص آجال تجسيد النقل وضمان الشفافية والمصداقية للعملية.
ولفتت في هذا الشأن إلى أن دراسة الطلبات تتم رقميا والرد عليها في ظرف 48 ساعة من تاريخ الإيداع، على أن يلتحق التلاميذ المقبولة طلباتهم بمؤسساتهم الجديدة في أجل أقصاه 29 سبتمبر الجاري، وعليه فإن أي عملية تتم خارج “المنصة الرقمية” تعد لاغية وعديمة الأثر.
وفي منشور وزاري مؤرخ في الـ5 سبتمبر الجاري، يحمل الرقم 182، وبناء على المرجع رقم 40 المؤرخ في الفاتح سبتمبر الجاري، الذي يحدد شروط وكيفيات تحويل التلاميذ من مؤسسة للتربية والتعليم إلى أخرى، أعلنت المديرية العامة للتعليم بالوزارة عن الشروع رسميا وبصفة فعلية في تفعيل آلية تقديم “طلبات النقل” الرقمي، للمتعلمين بين المؤسسات التربوية، وذلك عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للوزارة.
والهدف من العملية هو سعي الوزارة الوصية للتحسين المستمر للخدمة العمومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسيير تمدرس التلاميذ، وتطبيقا لأحكام القرار رقم 48 المؤرخ في أول سبتمبر 2024، وعملا بتوجيهات وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، الذي دعا إلى أهمية تجسيد القرار على أرض الواقع، وذلك لأجل تحقيق عدة أهداف، تتعلق بتجنيب الأولياء عناء التنقل بين المؤسسات التعليمية والتردد عليها، إلى جانب تقليص آجال تجسيد الإجراء، علاوة على ضمان الشفافية والمصداقية في إجراء التحويل وكذا جعل إجراء التحويل لا ماديا.

4 حالات فقط مسموح بها للتحويل
وفي هذا الشأن، أبرزت ذات المديرية بدقة الحالات التي يمكن فيها تحويل تلميذ من مؤسسة للتربية والتعليم إلى أخرى، ويتعلق الأمر أولا بتغيير مقر إقامة الولي أو الوصي الشرعي، وثانيا تغيير مقر عمل الولي أو الوصي الشرعي، وثالثا الإصابة بمرض مزمن وأو إعالة، ورابعا بعد مقر الإقامة من مؤسسة الدراسة.
وفي نفس الإطار، دعت المديرية نفسها مديريها التنفيذيين، من خلال مديري مؤسسات التربية والتعليم العمومية والخاصة، إلى أهمية إعلام الأولياء باستعمال كل الوسائل المتاحة، لاسيما عبر المواقع الإلكترونية والصفحات الرسمية لمديريات التربية للولايات، بأن طلب التحويل من مؤسسة التربية والتعليم إلى أخرى يتم عبر فضاء الأولياء، دون سواه، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، وذلك بغية ضمان التجسيد الفعلي والجيد للعملية، وبالتالي فإن أي طلب تحويل، يتم خارج المنصة الإلكترونية، يعد ملغى وعديم الأثر.

48 ساعة للرد بقبول الطلبات أورفضها
بالإضافة إلى ما سبق، لفتت نفس المصالح إلى أن إجراء التحويل من مؤسسة التربية والتعليم إلى أخرى، يتم وفق مجموعة ترتيبات، حيث يكون الولي أو الوصي الشرعي، مطالبا وجوبا بالولوج إلى فضاء الأولياء عبر حسابه الخاص ضمن النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية، لتقديم “طلب التحويل”، وذلك بملء الاستمارة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، مع رفع الوثائق الثبوتية التي تبرر طلب التحويل.
وإلى ذلك، يقوم مدير مؤسسة التربية والتعليم المستقبلة، بدراسة “طلب التحويل” إلكترونيا، وإبداء الرأي عبر حسابه الخاص في النظام المعلوماتي للقطاع، في أجل لا يتعدى (48) ساعة من تاريخ طلب التحويل، على أن يلج الولي أو الوصي الشرعي إلى فضاء الأولياء عبر حسابه الخاص من أجل التعرف على قبول طلب التحويل من عدمه.
وعليه، ففي حالة قبول الطلب، يلتحق التلميذ بالمؤسسة المستقبلة مباشرة بعد إشعار وليه أو وصيه الشرعي بقبول طلب التحويل، ويقوم مدير المؤسسة المستقبلة بدوره بتقييد التلميذ في سجل الدخول، كما يقوم مدير المؤسسة التربوية الأصلية بتقييده أيضا في سجل الخروج، مع تحويل نسخة من الملف الورقي للتلميذ إلى مدير المؤسسة المستقبلة، في أجل لا يتعدى أسبوعا من تاريخ قبول “طلب التحويل”.
أما في حالة عدم قبول “طلب تحويل” التلميذ من مؤسسة تعليمية إلى أخرى وعبر المنصة الإلكترونية، أبرزت المديرية العامة للتعليم أن مدير التربية للولاية المعنية هو من يتولى معالجة الحالة والبت فيها.

شروط صارمة لقبول التحويل بين المؤسسات
أما بخصوص شروط قبول التحويل الرقمي بين المؤسسات التربوية، أفادت المصالح نفسها بأن يكون “طلب التحويل” مبررا بإحدى الحالات المذكورة أعلاه، وأن يكون التلميذ مسجلا بالمؤسسة الأصلية في مستواه الفعلي بالنسبة للسنة الدراسية المعنية.

لا تحويل لمترشحي “البيام” و”الباك” بعد أفريل
واستناد لما سبق، أشارت المديرية إلى أن إجراء تحويل التلاميذ من مؤسسة تعليمية إلى أخرى يتم خلال الفترة من أول شهر أوت إلى غاية نهاية شهر أفريل من كل سنة دراسية، غير أنه يمنع منعا باتا تحويل التلاميذ من مؤسسة عمومية للتربية والتعليم إلى مؤسسة خاصة للتربية والتعليم خلال السنة الدراسية أو العكس، أو تحويل التلاميذ من مؤسسة تربية وتعليم خاصة إلى أخرى.
وإلى ذلك، نبهت المديرية العامة للتعليم إلى أنه لا يمكن تحويل أي تلميذ من مؤسسة تعليمية إلى أخرى قبل إجراء الاختبارات الفصلية، إلى جانب ذلك فإنه لا يمكن أيضا تحويل أي تلميذ مترشح لامتحان شهادة التعليم المتوسط أو امتحان شهادة البكالوريا من مؤسسة إلى أخرى داخل الولاية أو خارجها، بعد منتصف شهر أفريل من كل سنة.
وفيما يتعلق بالتحويل التأديبي، أكدت المديرية على أن مدير التربية للولاية هو من يتكفل بإجراءات التحويل التأديبي للتلاميذ، مع مراعاة المدة المخصصة للطعن وقرار لجنة الطعن الولائية حسب الحالة.

هذه آجال التحاق التلاميذ المقبولين
أما بشأن ترتيبات إجراء التحويل للدخول المدرسي المقبل، أبرزت الوصاية بأنه يتعين على أولياء التلاميذ المعنيين غير المنخرطين في النظام المعلوماتي فتح حسابات خاصة بهم في الفضاء المخصص لهم، ضمن النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية، وعلى مديري المؤسسات التعليمية تسهيل تفعيل حسابات هؤلاء.
وبالإضافة إلى ما سبق، أوضحت الوزارة الوصية بأن “طلب التحويل” يقدم على الفضاء المخصص للأولياء ضمن النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية عبر رابط معين، خلال الفترة الممتدة من يوم الأحد 08 سبتمبر إلى يوم السبت 21 من نفس الشهر، ليتم بعدها تبليغ الأولياء الذين قدموا طلبات تحويل أبنائهم بالنتائج عبر الفضاء وعن طريق إدارة المؤسسة التعليمية الأصلية، بتاريخ 24 سبتمبر، على أن يلتحق التلاميذ المقبولة طلبات تحويلهم بمؤسساتهم التعليمية الجديدة، في أجل أقصاه يوم الأحد 29 من نفس الشهر.
واستخلاصا لما سلف، طلبت الوزارة من مديري التربية للولايات دعوة مديري مؤسسات التربية والتعليم إلى إيلاء هذه العملية العناية التي تستحقها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الترتيبات المتضمنة في هذا المنشور، من أجل تسهيل عملية التحويلات، وضمان خدمة عمومية، جيدة شفافة وذات مصداقية في هذا المجال.

مقالات ذات صلة