كل اللاعبين الذين همّشهم غوركوف صاروا أساسيين مع أنديتهم
انقلبت معادلة لاعبي الخضر، برغم تألقهم وكسبهم ورقة التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2015، قبل الأوان، رأسا على عقب، خلال اليومين الماضيين، تزامنا مع استئناف مختلف البطولات الأوروبية، خاصة القوية منها في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا، حيث تمكن العديد من اللاعبين الذين سرّحهم المدرب غوركوف، والذين لم يستدعهم من التوصل للعب كأساسيين وحتى اللاعب عبد القادر غزال البالغ من العمر 30 سنة الذي ظن الكثيرون بأنه قد انتهى لعب في مباراة الاحد شوطا ثانيا بالكامل في مباراة خسرها بارما بهدف نظيف في أطلنطا، بينما بقي اللاعب الأساسي في لقاء مالاوي الأول إسحاق بلفضيل طوال المواجهة على دكة الاحتياط.
يواصل اللاعب رياض بودبوز الذي تم تسريحه قبل لقاء مالاوي الأول على لعبه كأساسي مع ناديه باستيا الذي قاد هجومه ومكّنه من تحقيق أول انتصار خارج الديار هذا الموسم، في نيس بهدف نظيف، بينما لم ينعم مصباح سوى بـ 29 دقيقة، ولولا طرد لاعب من ناديه سامبدوريا ليبقي مهمشا، حيث عاد فريقه المتألق هذا الموسم والموجود مع الأربعة الكبار، في إيطاليا بتعادل بهدفين لمثلهما من رحلة كغيلياري، ولم تشفع الفورمة الجيدة للاعب سفيان فيغولي ولا لعب المباراة مساء الأحد ليكون أساسيا مع نايه فالونسيا الذي رحل إلى لاكورونيا وعاد بخسارة ثقيلة بثلاثية ذاق من كأسها منذ الدقيقة 46 سفيان فيغولي الاحتياطي.
وحتى نيبل غيلاس الذي خرج عن اهتمامات غوركوف في لقاءي مالاوي لعب كامل أطوار مباراة ناديه قرطبة برغم الخسارة أمام مالاغا وسجل غيلاس أول أهدافه، كما لعب مطمور ويبدة ومجيد بوقرة أساسيين في أنديتهم الإماراتية والألمانية، وعلى النقيض حدث نزيف غير مسبوق عندما وجد كل اللاعبين الأساسيين مع الخضر أنفسهم خارج الخدمة، وحتى حكاية التعب وطول السفرية غير مبرر، لأن كل لاعبي أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا الذين شاركوا في مختلف المباريات مع منتخبات بلدانهم لعبوا من دون أن يطرح أي مشكل في القضية، ولم ينج من هاته المشكلة سوى اللاعبين كارل مجاني والسعيد بلكلام الذين حققا مع نادييهما طرابزون سبور أول فوز جاء على حساب صاحب المركز الثالث في الدوري التركي المتوسط المستوى مقارنة مع الدوريات الأوروبية القوية.
لكن أمام اللاعبين الجزائريين الثمانية، الذين لهم قدم، في رابطة الأبطال الأوروبية، وهم سليماني وجبور وبراهيمي، وأوروبا ليغ وهم بن طالب وغولام وبلكالام ومجاني وسوداني، فرصة خلال الأيام الثلاث القادمة لأجل استرجاع روح المنافسة الأوربية القوية، التي افتقدوه بسبب سفرية مالاوي، قبل الامتحان الكبير خلال الكان، الذي لم تتضح خارطته بعد، حيث سيلعب غالبية اللاعبين الجزائريين بمستقبلهم مع أنديتهم، إلا إذا تمكنوا من التألق وعادوا بالتاج الإفريقي حيث سيكون لهم شأن آخر بسبب تهاطل العروض عليهم من أكبر الأندية الأوروبية.