منوعات
بسبب التعامل مع النسخ المصادق عليها

كل الوثائق الإدارية قابلة للتزوير في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 25344
  • 38
ح/م

يزداد الطلب على الوثائق الإدارية بشكل غير مسبوق مع الدخول الاجتماعي الدراسي والجامعي ومسابقات التوظيف، وكثرة تعامل الإدارة الجزائرية مع حزم من الملفات أغلبها يضم وثائق عبارة عن نسخ طبق الأصل مصادق عليها من طرف مصالح البلدية، وهي ثغرة التزوير الكبرى في الوثائق الإدارية المتعامل بها في الجزائر.

أكد رئيس إتحاديه عمال البلديات التابعة للنقابة الوطنية لمستخدمي الإدارة العمومية عز الدين حلاسة أن كل الوثائق المتعامل بها إداريا كانت عرضة للتزوير وقابلة للتزوير من طرف المواطنين الذين يقبلون على شبابيك المصادقة على النسخ طبق الأصل ويمررون حزما من الوثائق المزورة، مستغلين في ذلك الضغط الكبير الذي تعرفه مصالح الحالة المدنية، وقد تم اكتشاف عدد كبير من النسخ المقدمة للتصديق عليها، وهي مزورة، منها شهادة الإعفاء من الخدمة الوطنية، حيث يقدم الشباب المقبل على طلب الشغل وثيقة لأحد الأقارب ويقدم معها نسختين أو ثلاثة حقيقية ويدس بينها وثائق مزورة للإمضاء وختمها من طرف العاملين بالشبابيك وعادة ما يراقب الموظف النسخة الأولى والثانية ويقارنها بالأصلية، ثم يشرع في ختم كل النسخ وبالتالي يحدث التزوير، وهو إشكال كبير تقع فيه مصالح البلديات، حيث يعتمد المواطنون المزورون حيلا كثيرة لتمرير النسخ المزورة.

وأكد رئيس الاتحادية أن كل الوثائق لم تنج من التزوير ماعدا وثائق الحالة المدنية كشهادة الميلاد والشهادة العائلية.

ومن بين الوثائق التي كثيرا ما تمرر وهي مزورة متعلقة بشهادة التأهيل بالنسبة للمقاولين والمطلوبة في ملفات المناقصات الوطنية للفوز بالصفقات العمومية، وقد تم اكتشاف العديد من النسخ يحاول المقاولون تمريرها عبر شابيك التصديق على النسخ طبق الأصل، وشهادات الكفاءة للحصول على رخصة سياقة لمركبات الوزن الثقيل، إضافة إلى نسخ مزورة من كشوفات النقاط والشهادات المدرسية ونسخ مزورة من بطاقات التعريف الوطنية وهي أسهل وثيقة رسمية قابلة للتزوير في الجزائر، لأنها مقسمة إلى جزأين، الجزء العلوي يحمل المعلومات الخاصة بصاحب البطاقة، وفي الأسفل تحمل الصورة فقط، فيلجأ المزورون إلى قطع البطاقة في الوسط ويلصقون الجزء الحامل للصورة بجزء لبطاقة أخرى تحمل معلومات مغايرة ويتم نسخها وتقدم للمصادقة.

وتتم المصادقة على الوثائق على مستوى الشبابيك بشكل سريع من طرف بعض العمال الذين يتهاونون في مراقبة مدى صحة النسخ مع الوثيقة الرسمية، وهو ما أكده لنا أحد عمال البلديات الذي اكتشف نسخة مزورة لبطاقة التعريف الوطني من خلال اختلاف الرقمين الموجودين على ظهر البطاقة مع الرقم الموجود في أعلى الوثيقة، ويقر أغلب عمال البلديات في شبابيك المصادقة على الوثائق أنه عمل جبار ويحتاج إلى الكثير من الفطنة والدقة وقراءة الوثائق بشكل جيد والتدقيق في كل المعلومات الواردة فيها.

كما يقوم بعض العمال بالتصديق على النسخ دون تقديم الوثائق الأصلية من خلال التعامل مع معارفهم أو أفراد من العائلة أو سكان الحي وهي مسؤولية خطيرة، حيث يعاقب قانون الإجراءات الجزائية في مادته 197 المزورين سواء من صادق على الوثيقة وحاملها بالسجن من ستة أشهر الى سنتين. ويتعرض الموظف إلى الفصل مباشرة من عمله.

مقالات ذات صلة