رياضة
ثلاثة لاعبين قادمين من الدوري الهولندي المتوسط

كل شيء عن طوبة وزروقي الوافدين الجديدين على الخضر

الشروق الرياضي
  • 7058
  • 2

فقد الدوري الهولندي منذ قرابة عقدين شعبيته في أوربا وكان يجلب الانتباه بمبارياته المفتوحة ونجومه الكبار، وهو يعدّ حاليا ضمن الدوريات المتوسطة في أوربا في نفس رتبة دوريات بلجيكا وسويسرا والبرتغال ودون الدوريات الخمس الكبرى بمراحل عديدة، إذ تفتقر الفرق الهولندية للأموال وحتى للملاعب الكبرى، ويكاد يكون أجاكس وحده من يقاوم أوروبيا يبدع أحيانا بفريقه وبلاعبيه..

والدليل على أن هولندا لم تطلب أبدا تنظيم كأس العالم وتبدو غير قادرة على إقامة كأس أمم أوربا لوحدها من دون الاشتراك مع بلد مجاور، لكن الدوري الهولندي يقدم كرة نظيفة وراقية وهو في الغالب مدرسة كروية تصدّر النجوم، وخلافا للسنوات الماضية فإن منتخب الجزائر صار له ثلاثة لاعبين ينشطون في الدوري الهولندي وهم أسامة درفلو العائد إلى الخضر، والوافدان الجديدان أحمد طوبة ورميز العربي زروقي ويلعب هذا الثلاثي في كل الخطوط من دفاع ووسط ميدان وهجوم.

اللاعب الذي كان يبدو قريبا جدا من الخضر هو زروقي رميز العربي وهو من مواليد هولندا ويحمل أيضا جنسيتها، يلعب زروقي لفريق توانتي المتوسط الذي سبق له التتويج بكأس هولندا في ثلاث مناسبات، ولكنه عجز عن التألق في الدوري المحلي ومشاركاته الأوربية اقتصرت على الدوري الأوروبي دون منافسة رابطة أبطال أوربا، ويحتل حاليا توانتي المركز الثامن على بعد 25 نقطة كاملة عن الرائد أجاكس أمستردام، وتأسس هذا الفريق في سنة 1965 وله ملعب ضمن الأجمل في هولندا يتسع لثلاثين ألف متفرج.

ولعب زروقي الذي سيبلغ في أواخر شهر ماي القادم 23 سنة لحد الآن 1291 دقيقة ولم يسجل أي هدف، والغريب أنه خلال الموسم الماضي لم يلعب أي مباراة أي أن اللاعب ولد كرويا هذا الموسم ويبدو أنه حقق حلم حياته بتقمصه لألوان المنتخب الجزائري، وينشط زروقي في خط الوسط، ويدربه حاليا الهولندي جينز البالغ من العمر 62 سنة والذي يكنّ له الهولنديون كل التقدير والاحترام وهو من بين المدربين الرحالة، فقد سبق له وأن درّب في الولايات المتحدة الأمريكية كما درّب الفريق البلجيكي الشهير ستاندار دولياج، ويعود له الفضل في منح زروقي فرصة اللعب لوقت طويل نسبيا هذا الموسم.

وفي نفس السن تقريبا دخل أحمد توبة صاحب 23 سنة مفكرة جمال بلماضي فهو من جنسية بلجيكية بالرغم من أنه من مواليد فرنسا في شهر مارس من سنة 1998، ولكنه بخبرة أكبر من زميله زروقي، فهو يشغل منصب مدافع أوسط ويلعب لفريق فالفيجك الهولندي، إذ لعب له لحد الآن 2247 دقيقة هذا الموسم، وكان خلال الموسم الماضي ينشط في الدوري البلغاري في فريق بيرو، وقبلها في أندية بلجيكية منها بروج ولكن بدقائق لعب قليلة جدا، ويسهر على تدريبه الهولندي غريم صاحب الـ 55 سنة والذي سبق له تدريب تشكيلة أقل من 19 سنة لنادي أجاكس.

يحتل حاليا فريق فالفجك المرتبة 14 في الدوري الهولندي الذي يضم 18 فريقا، وهو مهدد بالسقوط بالرغم من عراقته مقارنة بفريق توانتي، إذ تأسس هذا الفريق في سنة 1940 ولم ينل أي لقب في تاريخه ماعدا الصعود فقط إلى الدرجة الأولى الذي يعتبر الإنجاز الكبير لهذا الفريق.

وإذا نظرنا إلى الفرق الثلاثة التي يلعب لها الثلاثي درفلو وطوبة وزروقي فهي لا تمثل قمة الكرة الهولندية التي يسيطر عليها دائما فريق أجاكس امستردام، مع بعض التألق بأندهوفن ووتردام وبدرجة أقل فريق ألكمار، اما الفرق التي يلعب لها الجزائريون فهي صراحة متواضعة وغير معروفة ولا تمثل اي شيء في أوربا.

ففي الدوري الهولندي يوجد أكثر من عشرة لاعبين هولنديين ولم يتم الاستنجاد بهم في تشكيلة خاليلوزيتش، وحتى المنتخب الهولندي لا يمتلك أي لاعب من الدوري الهولندي في تشكيلته الأساسية باستثناء فريق أجاكس أمستردام، لكن ما يُحسب للدوري الهولندي أنه يجهز اللاعبين وينقلهم إلى فرق كبيرة حيث لعب في هذا الدوري نجوم شهيرة مثل روماريو وريفالدو وفان باستن وغيرهم.

هولندا هي واحدة من قوى الكرة العالمية فقد بلغت نهائي كأس العالم في ثلاث مناسبات 1974 و1978 و2010 من دون التتويج باللقب، كما فازت بطريقة أسطورية بلقب كأس أمم إفريقيا سنة 1988، ولها تقاليد خاصة في المنافسة المحلية، حتى وإن كانت دون زخم الدوريات الإيطالية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
ب.ع

مقالات ذات صلة