الجزائر
تشترك مع مبولحي في الوضعية العائلية وتشريف الجزائر

كمارة صونا.. أوراسية بأصول إفريقية تتربع على عرش البكالوريا بباتنة

صالح سعودي
  • 8357
  • 9
الشروق
كمارة صونا

صنعت الطالبة كمارة صونا الحدث، بمناسبة حصولها على أكبر معدل في شهادة البكالوريا على مستوى ولاية باتنة، الذي بلغ 18.82، ما جعلها تشترك مع الحارس مبولحي في الوضعية وفي تشريف الجزائر، بحكم أن والدها من أصول إفريقية (غيني الجنسية) وأمها أوراسية جزائرية.

وأرجعت الطالبة كمارة صونا (من مواليد 19 فيفري 1998 بباتنة) هذا النجاح المميز (تخصص علوم تجريبية) إلى مثابرتها واجتهادها الدائم، إضافة إلى دعم وتشجيع والدتها وجدّتها، اللتين كانتا إلى جانبها، وجميع أساتذتها الذين درّسوها، خصوصا أنهم خدموها حسب قولها بصدق وإخلاص، فيما أكدت والدتها، براهيمي توتة، أن ابنتها الوحيدة كمارة صونا حافظت على المرتبة الأولى منذ صغرها، انطلاقا من مسيرتها الدراسية في حي شيخي، ثم في متوسطة المطار ووصولا إلى ثانوية علي النمر، مشيرة إلى أنها تحملت جميع المشاق حتى توفر لها الظروف المناسبة للدراسة والراحة. وقالت لـ”الشروق” في هذا الجانب: “أنا سعيدة اليوم، فقد شرفتني ابنتي، صحيح أنني كنت أنتظر منها معدلا يجعلها الأولى على مستوى 48 ولاية، لكنني فخورة بما حقّقته”، كما عبرت جدتها بن الطيب النوة (أرملة شهيد) عن فرحتها بالنجاح الباهر لحفيدتها كمارة صونا التي أدخلت البهجة والسرور وسط أفراد العائلة.

ولم تخف كمارة صونا شغفها بدراسة الطب، من منطلق أن والدتها اشتغلت قابلة لسنوات طويلة في عيادة التوليد مريم بوعتورة بباتنة، ما جعلها تسعى لخدمة المرضى والفقراء، آملة أن تكون مستقبلا أخصائية في طب أمراض النساء.

وبعيدا عن بروز الطالبة كمارة صونا في تخصصها، وحصولها على المرتبة الأولى ولائيا والخامسة وطنيا في شهادة البكالوريا، فإنها تعد من هواة الرسم والغناء ورياضة التنس، وشغوفة بالفن الكوري، كما تطالع الروايات ومهتمة باللغات، خاصة الإنجليزية والعربية، كما كانت تهتم سابقا بكتابة الخواطر.

وتعد كمارة صونا أوراسية من أصول إفريقية، فإذا كانت والدتها من باتنة، فإن والدها من جنسية غينية، واشتغل طبيبا في باتنة قبل أن يغادر الجزائر لظروف شخصية، ما حتم على والدتها التكفل بتربيتها، والسهر على راحتها. وتشترك كمارة صونا كثيرا مع الحارس مبولحي في الوضعية (كلاهما من أم جزائية وأب إفريقي)، إضافة إلى تشريفهما الجزائر، كل حسب موقعه وتخصصه.

مقالات ذات صلة