كمال داود يُجمّل عنف البوليس في فرنسا
تتجدد النقاشات الفكرية والسياسية حول مفهوم الحريات العامة وطريقة التعبير عن الرفض الشعبي كلما شهدت إحدى العواصم الكبرى موجات متتالية من الاحتجاجات الجماهيرية. وفي هذا السياق، يتداول متابعو المشهد السياسي والثقافي المقالات والتأملات التي تسعى إلى تشريح ظاهرة التظاهر، والمفاضلة بين البيئات التي تدعي الديمقراطية وبين الأنظمة الأخرى من حيث هامش الحركة المتاح للمواطن. غير أن العديد من القراءات الرائجة تخفق في الالتزام بالمعايير الميدانية المجردة، إذ تخلط عمدا أو سهوا بين الفلسفة النظرية للأنظمة السياسية وبين الواقع العملي الملموس على أرض الشارع.
إن إجراء مقارنة دقيقة وموضوعية بين أداء الشرطة الفرنسية ونظيرتها الجزائرية يستدعي تجريد التحليل من التقييمات القضائية أو المفهومية الشاملة، والتركيز الحصري والمباشر على سلوك قوات حفظ النظام في الحقل الميداني، وكيفية تعاطي رجال الأمن مع جموع المتظاهرين في المواجهات المباشرة.
حين نضع السلوك الميداني تحت المجهر، تظهر مفارقة صارخة تتناقض تماما مع السرديات التقليدية التي تروج لها بعض الأقلام الجزائرية المتواجدة في الخارج والتي باعت ملّتها، وعلى رأسها المقالات الأخيرة للكاتب كمال داود المنشورة في مجلة «لوبوان» الفرنسية. في الوقت الذي يحاول فيه الكاتب تقديم قراءة تبسيطية تصف التظاهر في باريس بأنه «رفاهية ديمقراطية» وتجربة آمنة تنتهي دائما باحتساء القهوة في المقاهي، تكشف الوقائع والأرقام الميدانية الموثقة في شوارع باريس وفي المدن الجزائرية إبان الحراك الشعبي المبارك عن واقع مختلف تماما. هذا الواقع يضع الاحترافية الميدانية للشرطة الجزائرية في كفة، والعنف المفرط والمنهجي للشرطة الفرنسية في كفة أخرى، مما يفند كل الادعاءات التي تحاول إعطاء دروس في إدارة الجماهير بناءً على انتماءات جغرافية أو استعلاء إيديولوجي.
إن التقييم المنصف الميداني يستوجب العودة إلى أدبيات التظاهر وكيفية إدارة الحشود الكبرى؛ إذ إن نجاح أي جهاز أمني في حفظ النظام يُقاس في المقام الأول بالقدرة على إبعاد الأخطار عن أجساد المواطنين وتجنب الوقوع في فخ الصدام الدموي. وحين تُدرس التجربة النظرية والتطبيقية لحفظ النظام، يتبين أن معيار السلامة الجسدية للمتظاهر هو الحد الفاصل بين الأداء الاحترافي القائم على ضبط النفس، وبين الأداء التعسفي القائم على الاستقواء بالقوة المفرطة. ومن هذا المنطلق المحدد، تتجلى الحقائق الميدانية بعيدا عن أسر الأدبيات الملمِّعة التي تحاول تغطية تجاوزات الأجهزة الأمنية في الدول الغربية.
الشرطة الجزائرية خلال الحراك
عند العودة إلى بدايات الحراك الشعبي المبارك في الجزائر في 22 فبراير 2019، تجدر الإشارة إلى أن الشوارع الجزائرية شهدت خروج ملايين المواطنين في مسيرات سلمية عارمة استمرت شهورا طويلة وتكررت أسبوعيا بكثافة عالية.
لقد تميزت تلك الحقبة بنزول كتل بشرية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة، مما وضع الأجهزة الأمنية المكلفة بحفظ النظام أمام اختبار ميداني شديد التعقيد والتحدي. وكان التساؤل الميداني المطروح حينها يتعلق بمدى قدرة قوات الشرطة على إدارة هذه الحشود الغفيرة دون الانزلاق إلى الصدام الدموي أو استخدام وسائل القوة القاتلة والمؤذية التي تعتاد الكثير من الدول استخدامها عند التدافع.
أظهرت الشرطة الجزائرية في التعامل الميداني المباشر درجة عالية جدا من ضبط النفس والتكتيك الأمني الهادئ. وتمحورت العقيدة الأمنية الميدانية في الشارع حول مبادئ احتواء الحشود والتطويق السلمي، مع تجنب استخدام الأسلحة المطاطية أو القنابل التفريقية الحادة.
وعلى الرغم من الكثافة العددية الهائلة والتدافع الطبيعي في الشوارع الكبرى والشرايين الرئيسية للعاصمة والولايات الأخرى، لم تسجل الميادين حوادث تذكر تتضمن استخدام أسلحة تتسبب في عاهات مستديمة أو تشويه أجساد المتظاهرين. ولم تشهد الشوارع الجزائرية حالات لفقء عيون أو بتر أطراف أو استخدام مقذوفات تكتيكية مباشرة ضد أجساد المواطنين العزل.
هذا الانضباط الميداني الصارم ساهم في إنجاح الصورة السلمية للحراك، إذ تضافرت جهود المواطنين ورجال الأمن في الشارع لمنع الانزلاق نحو التخريب أو المواجهات المسلحة. إن غياب العنف الجسدي البليغ في الميدان يعكس توجيها أمنيا ينظر إلى المتظاهر كابن للوطن ومواطن يجب حماية سلامته الجسدية بالدرجة الأولى، بصرف النظر عن السجالات السياسية والتدافعات المؤطرة قانونيا خارج نطاق الشارع.
لقد نجحت الشرطة الجزائرية ميدانيا في الحفاظ على الأرواح، وقدمت درسا عمليا في كيفية إدارة الجماهير الغفيرة في الظروف الحساسة من دون إراقة دماء أو التسبب في إصابات بليغة أو عاهات مستديمة للمتظاهرين.
الشرطة الفرنسية في الشارع
على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، تقدِّم الشرطة الفرنسية نموذجا ميدانيا يناقض تماما الصورة الوردية التي يحاول البعض رسمها للشارع الغربي؛ فخلال السنوات الأخيرة، ولاسيما أثناء موجات احتجاجات «السترات الصفراء»، المظاهرات العمالية، واحتجاجات طلاب المدارس الثانوية والجامعات، أظهرت الأجهزة الأمنية الفرنسية عقيدة قتالية خشنة في إدارة الاحتجاجات الشارعية. تقوم هذه العقيدة على أسلوب «إعادة النظام بالقوة»، وهو تكتيكٌ ميداني يميل إلى الردع السريع والاستخدام المفرط لأدوات القمع والتفريق ضد المتظاهرين الميدانيين.
تستخدم الشرطة الفرنسية في المواجهات الميدانية المباشرة أسلحة ومقذوفات حظرها العديد من الدول الأوروبية لخطورتها العالية على السلامة الجسدية، مثل قواذف الكرات المطاطية LBDLBDLBD والقنابل اليدوية التكتيكية (GLI−F4GLI-F4GLI−F4 و GM2LGM2LGM2L). وقد أسفر الاستخدام العشوائي والمكثف لهذه الأسلحة في شوارع باريس وليون ومارسيليا عن نتائج كارثية وثّقتها المنظمات الحقوقية الفرنسية والدولية. وسجلت التقارير إصابة المئات من المتظاهرين بعاهات مستديمة، شملت فقء أعين عشرات الشباب، وبتر أيدٍ وأطراف نتيجة الانفجارات المباشرة للقنابل، فضلا عن الكسور البليغة والجروح الخطيرة بين صفوف طلاب المدارس الثانوية والشباب المشاركين.
ولا يقتصر الأمر على العنف المادي المباشر، بل يتعداه إلى الممارسات الميدانية المهينة التي التقطتها عدسات الكاميرات، مثل إجبار عشرات الطلاب الثانويين على الجثو على ركبهم وأيديهم خلف رؤوسهم في مشاهد أثارت شوكا واستهجانا واسعين داخل المجتمع الفرنسي نفسه.
إضافة إلى ذلك، تعاني المؤسسة الشُّرطية الفرنسية، بشهادة العديد من المراقبين والنقابات والساسة الفرنسيين، من إشكاليات بنيوية تتعلق بالتمييز والعنصرية الميدانية، إذ يتضاعف العنف اللفظي والجسدي ضد أبناء المهاجرين والشباب الذين ينحدرون من خلفيات معينة، مما يجعل التعامل الشرطي في الشارع حافلا بالتوتر والاستعلاء المباشر.
مقارنة تحليلية بين الأداءين الميدانيين
عند إجراء المقارنة الميدانية بشكل تفصيلي على شكل محاور متكاملة دون الخوض في جداول أو ملخصات سريعة، يتبين التمايز الجوهري بين النموذج الشارعي للشرطة الجزائرية ونظيرتها الفرنسية عبر عدة مؤشرات أمنية وحقوقية ميدانية:
أولا، من حيث نوعية التسليح والتكتيك الميداني المستعمل في التفريق، نجد أن الشرطة الجزائرية اعتمدت في الحراك الشعبي على خطة التطويق الاحتوائي والتفاوض الميداني مع الكتلة البشرية، وتجنبت تماما التزود أو استخدام الأسلحة المطاطية الحادة أو المقذوفات التفجيرية ذات التأثير الجسدي المباشر. بينما يعتمد النموذج الفرنسي بصفة رئيسية على مواجهة الحشود بالشحنات الهجومية، والاستخدام الفوري لقواذف LBDLBDLBD والقنابل الصوتية والتكتيكية، وهو ما يحوّل الشارع في فرنسا إلى ساحة صدام مباشر تفتقر إلى مرونة حفظ النظام السلمي.
ثانيا، بالنظر إلى طبيعة الإصابات والآثار الجسدية الناجمة عن تدخل الأمن في الشارع، يسجل السجل الميداني الجزائري خلوَّ المسيرات المليونية للحراك من حالات العاهات المستديمة أو الإصابات البتراء، إذ عاد الملايين إلى بيوتهم بعد كل جمعة من دون أن يخسروا أطرافا أو أعينهم. وفي المقابل، يفيض السجل الميداني الفرنسي بعشرات التقارير الطبية الرسمية التي تؤكد فقدان العشرات لأبصارهم وأيديهم نتيجة الاستهداف المباشر بالقنابل والكرات المطاطية، مما يجعل كلفة التظاهر الميداني في الشارع الفرنسي باهظة ومحفوفة بالأخطار المباشرة على الأجساد.
ثالثا، من زاوية التعامل مع الفئات الشابة وطلاب المدارس والمظهر الإنساني للمؤسسة الأمنية، أظهرت الشرطة الجزائرية في الميدان حرصا كبيرا على تجنب المشاهد الصادمة أو الاستقواء الجسدي على الشباب، وسادت الشارعَ في كثير من الأحيان مظاهر احترام متبادل وسلوكيات مدنية راقية بين المتظاهرين والشرطة. بينما سجلت الشوارع الفرنسية مشاهد موثقة موصوفة بالتعسف الشديد ضد طلاب الثانويات، إذ تجلت صور القسوة والإهانة الميدانية وإجبار القاصرين على الوضعيات العسكرية الخاضعة، مما يبرز فجوة عميقة في التعامل الإنساني أثناء حفظ النظام بين الشارعين.
رابعا، في مسألة التركيبة الاجتماعية والعنصرية الميدانية، تُعدُّ الشرطة الجزائرية امتدادا طبيعيا ومباشرا للنسيج الاجتماعي الشعبي، إذ يتعامل رجل الأمن مع المتظاهر كابن وطنه وأخيه من دون أي خلفيات تمييزية أو استعلاء عرقي. أما في فرنسا، فتؤكد تصريحات النواب وتقارير اللجان الحقوقية وجود نزعات عنصرية وتجاوزات تمييزية بنيوية لدى قطاعات من أجهزة الشرطة، تظهر بوضوح في التعامل الخشن والمزدوج مع أبناء الضواحي والمهاجرين مقارنة بالفئات الأخرى، مما يزيد من حدة العنف الميداني وينزع عن التدخل الشرطي صبغة الحياد التام.
كمال داود وسردية التلميع
في ظل هذه المعطيات الميدانية الواضحة، يأتي خطاب الكاتب كمال داود في مقالاته الأخيرة بمجلة «لوبوان» الفرنسية ليطرح تساؤلات جادة حول دور المثقف المهاجر وموقفه من الوقائع المشهودة.
يسعى داود في كتاباته الدورية إلى استخدام أسلوب بلاغي وأدبي يحاول من خلاله إبراز الاحتجاجات الفرنسية كأنها أقصى درجات «المواطنة الديمقراطية»، مختزلا العنف الشرطي والدماء التي تُسفك في باريس في عبارات تنمُّ عن التبرير والتهوين، إذ يصف المشهد بأنه “حركة شعبية تنتهي باحتساء القهوة في المقاهي”، وكأن التظاهر هناك لعبة بلا أثمان أو تضحيات جسدية.
إن هذا التناول يتجاهل عمدا التفاصيل الميدانية المؤلمة التي يعيشها المتظاهر الفرنسي أو المهاجر تحت هراوات وقنابل الشرطة. كما يمارس الكاتب ازدواجية واضحة حين يسعى إلى التقليل من شأن الأداء السلمي والاحترافي الذي أظهرته الأجهزة الأمنية الجزائرية إبان الحراك، محاولا إسقاط انطباعاته الشخصية ورغباته في الاندماج الثقافي داخل الصالونات الفرنسية على حساب الحقائق الميدانية الجلية.
يعكس هذا الطرح نوعا من الاغتراب الفكري، إذ يصبح التملق للنظام القائم والاسترضاء الإعلامي هو المحرِّك الأساسي لصياغة الموقف، بدلا من نقل الصورة الواقعية كما هي بغير تحريف أو تنميق.
تذكِّرنا هذه الحالة بنماذج تاريخية عديدة لشخصيات آثرت الارتهان الكامل للسياسات الاستعمارية أو المؤسسات الخارجية على حساب الانتماء الوطني والواقع الشعبي. وتظل تجربة «الباشاغا بوعلام» مثالا بارزا في الذاكرة التاريخية لمن رهن وجوده وموقفه بالكامل في خدمة الإدارة الفرنسية ضد أهله ووطنه، ليجد نفسه في نهاية المطاف مجرد أداة انتهت صلاحيتها بتغير المعطيات السياسية وتندحر في الهامش.
إن محاولة تناسي التاريخ، والتعامي عن العنف الأمني الميداني الممارَس في الشارع الفرنسي اليوم، تضع الأقلام المهاجرة في مأزق أخلاقي وتجعل كتاباتها مجرد صدى لرغبات المؤسسات الإعلامية والسياسية التي تستضيفها.
استنتاجات الموقف الميداني
تؤكد المقارنة الميدانية المجردة بين الشرطة الفرنسية والشرطة الجزائرية أن الادِّعاءات التي تحاول إسباغ تفوق أخلاقي أو أمني على الممارسات الغربية سريعة التهاوي أمام الحقائق الميدانية الصلبة.
إن الشرطة الجزائرية أثبتت أثناء الحراك الشعبي أنها تسلحت بعقيدة ميدانية حالت دون وقوع قطرة دم واحدة في الشارع وتجنَّبت المساس بأجساد المواطنين، بينما استمرت الشرطة الفرنسية في ممارسة عنف مفرط وعنصري يطال المتظاهرين والشباب والثانويين بغير هوادة، تاركةً خلفها مئات الضحايا والعاهات الموثقة.
ومهما حاولت المقالات الصِّحافية لـ”كمال المدوَّد” كما وصفته إحدى الجزائريات، وأمثاله من الأقلام والأبواق التي باعت ملتها لفرنسا والمغرب والإمارات والكيان الصهيوني، تغليف الممارسات القمعية للشرطة الفرنسية بأغلفة أدبية وتبريرها تحت شعارات «الرفاهية الديمقراطية»، فإن واقع الإصابات والعاهات المسجلة في باريس يظل أصدق من كل تنميق بلاغي أو ادِّعاء فكري.
إن العبرة في تقييم المؤسسات الأمنية لا تكمن في الشعارات النظرية المرفوعة، بل في مدى احترامها لحرمة الجسد البشري وحفظها لسلامة المواطن حين ينزل إلى الشارع ليعبّر عن رأيه. ومن هذا المنطلق الميداني البحت، تظل تجربة الشارع الجزائري في الحراك نموذجا ميدانيا أكثر سلما واحترافية بكثير من الممارسات العنيفة التي تطبع الشوارع الفرنسية اليوم.
* سجلت التقارير إصابة المئات من المتظاهرين بعاهات مستديمة، شملت فقء أعين عشرات الشباب، وبتر أيدٍ وأطراف نتيجة الانفجارات المباشرة للقنابل، فضلا عن الكسور البليغة والجروح الخطيرة بين صفوف طلاب المدارس الثانوية والشباب المشاركين.
ولا يقتصر الأمر على العنف المادي المباشر، بل يتعداه إلى الممارسات الميدانية المهينة التي التقطتها عدسات الكاميرات، مثل إجبار عشرات الطلاب الثانويين على الجثو على ركبهم وأيديهم خلف رؤوسهم في مشاهد أثارت شوكا واستهجانا واسعين داخل المجتمع الفرنسي نفسه.
* تعاني المؤسسة الشُّرطية الفرنسية، بشهادة العديد من المراقبين والنقابات والساسة الفرنسيين، من إشكاليات بنيوية تتعلق بالتمييز والعنصرية الميدانية، إذ يتضاعف العنف اللفظي والجسدي ضد أبناء المهاجرين والشباب الذين ينحدرون من خلفيات معينة، مما يجعل التعامل الشرطي في الشارع حافلا بالتوتر والاستعلاء المباشر.
* يسجل السجل الميداني الجزائري خلوَّ المسيرات المليونية للحراك من حالات العاهات المستديمة أو الإصابات البتراء، إذ عاد الملايين إلى بيوتهم بعد كل جمعة من دون أن يخسروا أطرافا أو أعينهم. وفي المقابل، يفيض السجل الميداني الفرنسي بعشرات التقارير الطبية الرسمية التي تؤكد فقدان العشرات لأبصارهم وأيديهم نتيجة الاستهداف المباشر بالقنابل والكرات المطاطية، مما يجعل كلفة التظاهر الميداني في الشارع الفرنسي باهظة ومحفوفة بالأخطار المباشرة على الأجساد.
* هذا التناول يتجاهل عمدا التفاصيل الميدانية المؤلمة التي يعيشها المتظاهر الفرنسي أو المهاجر تحت هراوات وقنابل الشرطة. كما يمارس كمال داود ازدواجية واضحة حين يسعى إلى التقليل من شأن الأداء السلمي والاحترافي الذي أظهرته الأجهزة الأمنية الجزائرية إبان الحراك، محاولا إسقاط انطباعاته الشخصية ورغباته في الاندماج الثقافي داخل الصالونات الفرنسية على حساب الحقائق الميدانية الجلية.