-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
 خلال لقاء رئيس الجمهورية بالمتعاملين الاقتصاديين:

كمال مولى: نموّ الاقتصاد الوطني سيفوق توقعات “الأفامي” خلال 2026

إيمان كيموش
  • 725
  • 0
كمال مولى: نموّ الاقتصاد الوطني سيفوق توقعات “الأفامي” خلال 2026
أرشيف
كمال مولى

تتوقع الجزائر تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 بالمائة خلال سنة 2026، متجاوزة توقعات صندوق النقد الدولي المقدرة بـ3.8 بالمائة، وفق ما أكده رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، الذي شدد على ضرورة الانتقال إلى تصنيع مدخلات الإنتاج محليا، لتقليص التبعية للاستيراد وحماية العملة الصعبة وتعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية.

وقال مولى، في كلمة ألقاها خلال لقاء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالمتعاملين الاقتصاديين، الأربعاء بالجزائر العاصمة، أن مسار الرقمنة أسهم في تعزيز الشفافية وكشف ممارسات غير قانونية لا تزال بعض الجهات تصر عليها، رغم محدوديتها، مشيرا إلى أنها تسيء إلى صورة الأغلبية من المتعاملين الاقتصاديين، وأعلن دعم مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري لمحاربة الغش والممارسات غير القانونية بكل صرامة، بما يضمن المنافسة العادلة ويحمي المؤسسات النزيهة.

وأوضح مولى أن الاقتصاد الوطني عرف تحولا هيكليا عميقا بعد جائحة كوفيد-19، خلافا للتوقعات التي رجحت تعرض الجزائر لاختناق اقتصادي، مشيرا إلى أن التعافي تحقق بفضل إصلاحات شملت قانون الاستثمار الجديد وإعادة هيكلة المنظومة المصرفية والنقدية، إلى جانب ديناميكية المؤسسات الاقتصادية وبروز جيل جديد من المقاولين القادرين على خلق الثروة ومناصب الشغل ومنافسة المؤسسات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أبرز تطور النسيج الصناعي الوطني، من الصناعات الغذائية وتحويل المواد إلى الكيمياء والمجال الرقمي، مع تحديث أدوات الإنتاج ورفع نسبة الإدماج المحلي، معتبرا أن زيادة الإنتاج الوطني تمثل ركيزة لمواجهة ارتفاع فاتورة الواردات والتحكم في التكاليف وضمان استمرارية التموين للشركاء الأجانب.

رئيس “كريا”: الرقمنة كشفت تجاوزات البعض وسنحارب الغش معًا

وشدد على أن تطوير صناعة المدخلات يمثل أحد أبرز التحديات المقبلة، بهدف تقليص التبعية للخارج وتأمين الإنتاج الوطني وتحسين الإدماج المحلي وجعل المنتجات المصنوعة في الجزائر أكثر تنافسية دوليا. وأشار إلى إمكانات التصنيع المحلي للمدخلات الزراعية والغذائية والكيميائية والبلاستيكية، ومستلزمات المناولة الميكانيكية والإلكترونية، ومدخلات النسيج والجلود، فضلا عن مشروع منجم الحديد بغار جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج لإنتاج الأسمدة.

كما أكد أهمية السيادة الغذائية، في ظل تكثيف الاستثمارات الفلاحية بالجنوب الصحراوي وتوسيع إنتاج الحبوب والخضروات باستخدام تقنيات الري الحديثة، واستقطاب شراكات دولية في إنتاج الحليب والحبوب لخفض الواردات. وفي المجال الصحي، أشار إلى تطور الصناعة المحلية لتغطية جانب كبير من الاحتياجات الوطنية، بما يشمل أدوية السرطان والأنسولين والأجهزة والمستلزمات الطبية.

أما طاقويا، فأبرز أهمية مشروع ممر SouthH2 لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا الوسطى، معتبرا إياه مشروعا استراتيجيا لتعزيز مكانة الجزائر في أسواق الطاقة.

وختم مولى بالتأكيد أن الجزائر تمتلك مقومات لمواصلة النمو، تشمل حيوية مؤسساتها وانعدام الاستدانة الخارجية، حسب ما ورد في كلمته، داعيا إلى مواصلة الاستثمار وخلق مناصب الشغل وتعزيز السيادة الاقتصادية، بما يسمح للبلاد بمواصلة التقدم وتحقيق الازدهار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!