منوعات

كم مرة صدقت توقعات خبير الزلازل الهولندي؟

الشروق أونلاين
  • 1735
  • 0

رصدت منصات تقصّي الحقائق حول العالم عدداً كبيراً من التوقّعات التي أطلقها خبير الزلازل الهولنديّ، ليتبين أن الصدفة لم تحالفه سوى مرة واحدة.

وبحسب ما كشفت تقارير إخبارية فإن التوقع الوحيد لفرانك هوغربيتس الذي تحقق زلزال فيفري الماضي الذي ضرب تركيا وسوريا.

وفي العام 2019، رصد موقع “تشيك نيوز” 28 توقّعاً لهذا الرجل أطلقها خلال ثلاثة أشهر، إلا أن أي شيئ لم يصدق منها.

يشار إلى أنه غالبا ما تحدث الزلازل بسبب عوامل في باطن الأرض وتحديداً في الصفائح التكتونيّة، وهي ظواهر لا يمكن توقّعها.

رغم ذلك تكثر النبوءات الكاذبة عن حدوث الزلازل بالاستناد إلى “اصطفاف الكواكب” وتغزو مواقع التواصل حول العالم، ولا سيّما تلك المنسوبة لهذا الخبير الهولندي.

إلا أن علماء الجيولوجيا وخبراء الزلازل المعروفين حول العالم ينفون هذه التوقّعات الكاذبة، وينفون قطعاً وجود أي طريقة حتى الآن للتنبّؤ بوقوع الزلازل.

فهل يمكن التنبّؤ فعلاً بوقوع زلزال؟

يقول الأخصائيون أنه حتى الآن يعتبر هذا الأمر من المستحيلات، فقد نجح العلم الحديث في توقّع الأحوال الجويّة بدقّة، ونجح كذلك في تصميم معادلات رياضيّة جعلت من الممكن توقّع ظواهر فلكيّة مثل الكسوف والخسوف.

لكن لا يوجد حتى الآن أي طريقة للتنبّؤ بوقوع الزلازل، لا من خلال حركة الكواكب ولا غيرها، بحسب ما يؤكّد العلماء والخبراء محذّرين من أشخاص ينتحلون صفة خبراء يبثّون الذعر والقلق بين الناس بهدف الشهرة أو جمع التفاعلات على مواقع التواصل.

ويحدث الزلزال حينما يقع تكسّر في القشرة الأرضيّة بسبب تراكم الضغط، وحين يحصل هذا التكسّر في الصخور تتحرّر الطاقة المخزّنة في كلّ الاتجاهات، على شكل موجات، ثم عندما تمرّ هذه الموجات في باطن الأرض تُسبب اهتزازاً في سطح الأرض، كما يشرح الخبراء.

وكان عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، قد كشف منذ أيام حقيقة توقعاته، حيث نشر  عبر حسابه على منصة إكس، خريطة الكرة الأرضية يتوسطها خط أحمر طولي، مرفقة بتعليق: “هذه ليست توقعات – بل أقدم شرحا”.

وأضاف: “نعم، صحيح أنه يمكن رسم خط عبر معظم المناطق المحددة على الخريطة. هذا الخط عمودي على مستوى حركة الأرض حول الشمس. وكان هذا هو الحال أيضًا مع التقلبات الجوية في 30 أوت”.

وقالت تقارير إخبارية إن هدف هوغربيتس من المنشور هو الرد على منتقديه من العلماء الذين يؤكدون أنه لا يمكن أبدا التنبؤ بالهزات الأرضية مسبقاً.

ويحرص عالم الزلازل الهولندي منذ ظهوره على تأكيد صحة نظريته من أن حركة الكواكب واصطفافها يتسبب في أنشطة زلزالية على الأرض.

توقعات هوغربيتس

وأثار العالم الهولندي جدلا واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يرى كثيرون أن توقعاته حقيقية فيما يتعلق بالهزات الأرضية التي حدثت خلال الشهور الماضية، بينما يرى خبراء أنها بلا أي أساس علمي.

وذاع صيته بعد توقع حدوث زلزال ضخم في الفترة من 4 إلى 6 فيفري، وهو ما حدث بالفعل في تركيا وسوريا بقوة بلغت 7.8 درجة أسفرت عن سقوط أكثر من 55 ألف قتيل وعشرات الآلاف من المصابين.

وأعطى الزلزال الذي حدث في المغرب زخما جديدا للعالم الهولندي، الذي حذر قبل أيام من زلزال قوي قد يضرب الأرض.

وكان زلزال طاجيكستان ثاني تنبؤات العالم الهولندي التي صدقت، إذ وقع على عمق 10 كيلومترات، ووصلت قوته لـ7.2 درجة على مقياس ريختر.

كما تنبأ بنشاط زلزالي يومي 25 و26 فيفري 2023، حيث ضرب جزيرة كامشاتكا أقصى شرق روسيا زلزال بقوة 6.1 ريختر.

في 9 مارس تنبأ بزلزال جديد، وهو ما حدث حيث ضرب زلزال بقوة 4.2 ريختر منطقة بحر مرمرة وسط تركيا، بحسب معهد رصد الزلازل في تركيا، كما تنبأ بزلزال تيوزيلندا في مارس الماضي الذي ضرب منطقة جزر كرماديك على عمق 10 كيلومترات، بقوة 7.1.

وبشأن زلزال المغرب تحدثت تقارير عن صدق توقعات العالم الهولندي لكن موقع “مسبار” تحقق من الادعاء المتداول وقال بأنه غير دقيق.

وبحسب الموقع، لم يُحدد هوغربيتس دولة المغرب في توقعاته حول وقوع الزلزال، بل نشر تغريدة عبر حسابه في موقع “إكس” في الرابع من سبتمبر، توقع فيها حدوث هزات قوية بين 5 و7 سبتمبر، دون أن يسمّي المنطقة التي سيحدث فيها الزلزال.

وكتب العالم الهولندي في تغريدته “يتقارب اقترانان كوكبيّان مع عطارد والزهرة مع اقترانين قمريين مع المشتري وأورانوس. وفي السادس من سبتمبر، سيحدث تقارب آخر مع عطارد والزهرة، أتوقع مجموعة من الهزات القوية قريبًا”.

مقالات ذات صلة