العالم
عضو‮ ‬لجنة‮ ‬الشؤون‮ ‬الخارجية‮ ‬بالبرلمان‮ ‬الليبي‮ ‬حميدة‮ ‬التالي‮ ‬لـ‮"‬الشروق‮":‬

كنا‮ ‬تحت‮ ‬سطوة‮ ‬كتائب‮ ‬القذافي‮ ‬والآن‮ ‬تحت‮ ‬سيطرة‮ ‬الثوار

الشروق أونلاين
  • 3059
  • 11
ح.م
ثوار ليبيا

يتهم‮ ‬حميدة‮ ‬التالي‮ ‬عضو‮ ‬المؤتمر‮ ‬العام‮ ‬الليبي‮(‬البرلمان‮) ‬في‮ ‬حوار‮ ‬للشروق،‮ ‬الحكومة‮ ‬بالتقاعس‮ ‬في‮ ‬إدماج‮ ‬الثوار،‮ ‬والذي‮ ‬يشبه‮ ‬خطرهم‮ ‬بكتائب‮ ‬القذافي،‮ ‬ويرجع‮ ‬ذلك‮ ‬حسبه‮ ‬لسببين‮ ‬اثنين‮ ‬الأول‮ ‬الخوف‮ ‬والثاني‮ ‬المجاملة‮.‬

 

انفلات‮ ‬أمني‮ ‬غير‮ ‬مسبوق،‮ ‬اختطاف‮ ‬لرئيس‮ ‬الحكومة‮ ‬ثم‮ ‬لنائب‮ ‬رئيس‮ ‬المخابرات،‮ ‬ألا‮ ‬تعتقد‮ ‬أن‮ ‬المسألة‮ ‬تعدت‮ ‬من‮ ‬اختطاف‮ ‬المسؤولين‮ ‬إلى‮ ‬اختطاف‮ ‬الدولة‮ ‬الليبية؟

فعلا الوضع في ليبيا مثلما تتحدث عنه، الحالة الأمنية ليست مطمئنة بالمرة، السلاح هو القوة المسيطرة على مناحي الحياة، وكل هذا يعود إلى الجهات التنفيذية المسؤولة عن تفعيل المؤسسة الأمنية سواء بوزارة الداخلية والدفاع، فالجهاز التنفيذي برئاسة علي زيدان لم تضع رؤية‮ ‬واضحة‮ ‬وتصور‮ ‬لهذه‮ ‬العملية‮.‬

الفراغ‮ ‬في‮ ‬المؤسسة‮ ‬الأمنية‮ ‬ملأته‮ ‬كتائب‮ ‬الثوار‮ ‬المؤدلجة‮ ‬والجهوية‮ ‬والمناطقية،‮ ‬وبالمحصلة‮ ‬لا‮ ‬توجد‮ ‬تشكيلات‮ ‬أمنية‮ ‬تابعة‮ ‬للحكومة‮ ‬قادرة‮ ‬على‮ ‬تدبير‮ ‬الشأن‮ ‬الأمني‮ ‬العام‮ ‬ماخلق‮ ‬فوضى‮ ‬واضطراب‮.‬

 

ليبيا‮ ‬تخلصت‮ ‬من‮ ‬كتائب‮ ‬القذافي‮ ‬لتقع‮ ‬فريسة‮ ‬في‮ ‬أيدي‮ ‬كتائب‮ ‬الثوار؟

صدقت في توصيفك، كانت ليبيا تحت رحمة كتائب المقبور معمر القذافي، وتحولت الآن إلى سيطرة الثوار، ولم يتغير شيئ في ليبيا بهذا التحول- مقتل القذافي-، لأن كتائب الثوار تحت ولاءات قبلية وشخصية ومناطقية، والكتائب كان ولاؤها للقذافي.

 

يظهر‮ ‬أن‮ ‬عنف‮ ‬كتائب‮ ‬الثوار‮ ‬أكبر‮ ‬من‮ ‬كتائب‮ ‬القذافي‮ ‬والدليل‮ ‬عدد‮ ‬القتلى‮ ‬الذين‮ ‬سقطوا‮ ‬الجمعة؟

مثلما تعلمون، سكان طرابلس خرجوا الجمعة، للمطالبة بإخلاء العاصمة من المسلحين، لخصوصية العاصمة لما تحتويه من ممثليات دبلوماسية وشركات كبرى، وهذا لتفادي أي مكروه قد يصيبها، وقوبلت بالعنف والذي حصد في حصيلة جديدة 48 قتيلا و500 جريح، ومع هذا الوضع سيبقى سكان طرابلس‮ ‬على‮ ‬مطالبهم‮ ‬بضرورة‮ ‬إخلاء‮ ‬العاصمة‮ ‬من‮ ‬مظاهر‮ ‬السلاح،‮ ‬وسيقولون‮ ‬مرة‮ ‬أخرى‮ ‬لا‮ ‬للتشكيلات‮ ‬المسلحة‮ ‬غير‮ ‬الشرعية‮.‬

 

لماذا‮ ‬تتقاعس‮ ‬الحكومة‮ ‬حسب‮ ‬قولكم‮ ‬في‮ ‬تأطير‮ ‬كتائب‮ ‬الثوار؟

سببين اثنين يجعل حكومة علي زيدان، تتفادى وتتقاعس وتتباطأ في عملية تأطير المسلحين، أولا الخوف من السلاح الذي تحوزه هذه الكتائب والذي يعود أساسا للشعب الليبي، ويفترض أن يكون هذا السلاح حماية للوطن في مواجهة الأعداء وليس في صدور المواطن الليبي، ثانيا مجاملة للثوار،‮ ‬كون‮ ‬أن‮ ‬بعض‮ ‬منتسبي‮ ‬الحكومة‮ ‬لهم‮ ‬صلات‮ ‬قرابة‮ ‬مع‮  ‬قيادات‮ ‬في‮ ‬كتائب‮ ‬الثوار‮.‬

مقالات ذات صلة