منوعات
تحدث عن صعوبات واجهته في مسيرته.. شكيل عبد الحميد:

كنت راعيا قبل ارتياد المدرسة وهكذا حاولوا طردي من “الكتانية” بقسنطينة؟

الشروق أونلاين
  • 2729
  • 0
الأرشيف
شكيل عبد الحميد

قال الكاتب الشاعر شكيل عبد الحميد إنّه كان راعيا قبل أن يدخل المدرسة كبداية قصد ثم الكتابة بحيث واجهته ظروف كثيرة أبرزها رفضه والده لأن يدخل المدرسة ولكن أصرّ على مواصلة الدرب وتحقيق الحلم بعد أن اجتاز عقبات كثيرة كادت أن توقف مشروعه.

وأكد شكيل في اليوم الدراسي حول الكتاب والمدرسة الذي نظم تحت شعار ندوة “من الطباشير إلى القلم: تجارب كتاب” التي جمعت كلا من السينغالي سينغور راسين ويوسف تونسي وفيصل الأحمر وجيلالي بن شيخ أنه بدأ بدخول المدرسة القرآنية، حيث اشترى التمر وأهداه لمعلم القرآن، كما قبله على جبينه وهي من الأعراف في منطقة الشاوية”.

وأضاف المتحدث أنّه بعد فترة انتقل إلى قرية أخرى، حيث كان هناك معلم يدرس بطريقة شبه عصرية فدرس فترة معينة ثم جاء انتقاله إلى قسنطينة ولكن الأمور لم تكن سهلة”.

 وتابع المتحدث أنّه درس في المدارس الليلية بـ2 دج للشهر”، ولكنه بعد مضي 6 أشهر دخل المدرسة الكتانية فسأله مديرها: من أين أنت؟ فردّ شكيل: من القل؟ فقال له المدير: اغرب عن وجهي؟ ولكن توسط له ونجح.

 ولفت شكيل إلى أنّه ذات مرّة كتب مقالا وهو تلميذ في المدرسة الكتانية ونشره في إحدى المجلات وعنوانه “الأدب والاختلاط الجنسي” فتعرض بسببها لمحاولة الطرد ولكن تدخل بوزيد سماتي فأعفي عنه، ليتوج في ما بعد بشهادة الأهلية سنة 1970.

ولم يخف أنّ أول قصيدة كتبها نشرها في مجلة آفاق عربية وعنوانها “مخاض الكلمات”، ثم ألّف مجموعة شعرية أخرى ثم توالت إنتاجاته الأدبية التي بلغت 25 ديوانا شعريا وخمس مجموعات جاهزة حاليا.

وبخصوص تجارب المحاضرين الآخرين وصف الروائي فيصل الأحمر العلاقة بين السبورة والكتابة بأنه شيء يختفي ويظهر ولكن ما يثيره هو فكرة وضع جزء من المعرفة على السبورة أو لوح القرآن ثم يمحى بسرعة ورغم أنّ المعلومات تمحى ولكن تبقى عالقة في الذاكرة، مؤكدا في الصدد على السحر الذي يرتبط بالكتابة، خصوصا أنه “يشتغل على الخيال العلمي الذي يعني خلق عوالم وفضاءات جديدة يسافر عبرها الكاتب والمتلقي معا”.

وقال سينغور راسين إنّ توجهه نحو الكتابة كان بفعل انجذابه إلى رائحة الكتاب والورق وأثر الكتابة على شخصية معينة من خلال الأعمال التي قرأها. وأكدّ سينغور أنّ للكتابة سحرا خاصا ينطلق من فكرة يجب أن تروى وتوصف، مشيرا إلى أنّ أول نص كان حول عيد الأضحى ونشر في إحدى الجرائد ببلاده.

أمّا الكاتب جيلالي بن شيخ فقال إنّ علاقة كتاباته بالمدرسة بدأت في الخمسينيات إبّان الاحتلال الفرنسي حيث كانت ظروف الحياة صعبة فلا ماء ولا كهرباء. وأردف جيلالي بن شيخ: “نشأت على صوت الطبشور في السبورة وتعلمنا كيف نكتب الحروف بطريقة سليمة على أيدي الفرنسيين”.

ويرى يوسف تونسي أنّ الكتابة تعني السفر والاكتشاف والحكي، بدأت رحلتها بالنسبة إليه من مدرسة بأحد أحياء العاصمة، ولا يزال يتذكر يوم أهداه والده كتابا وأمه محفظة. وقال إنّ حبر الكتاب والورق كان يجذبانه إلى الكتابة.

مقالات ذات صلة