منوعات
"الشروق" تتسلّل الى متحف "أونجولام" الكبير وتعود بصور نادرة

كنوز وتحف الأمير عبد القادر ومصالي الحاج “محتجزة” بمتحف أونجولام الفرنسي

الشروق أونلاين
  • 8301
  • 4
قطع أثرية بمتحف "أونجولام" الكبير

الكارثة مدوية بكل المقاييس… رجل أعمال معروف بالغرب الجزائري يقوم بسرقة 300 قطعة أثرية نادرة من الجزائر وبيعها لأحد الفرنسيين المختصين في جمع الآثار لصالح المتاحف الفرنسية، فيما تم تجريد أب الحركة الوطنية مصالي الحاج بعد وفاته من مصحفه الشخصي الذي كان يقرأ منه يوميا ويقسم به دوما ووضعه في متحف “أونجولام” الكبير المعروف جنوب غرب فرنسا والذي يستقطب ملايين الزوار من كل أصقاع العالم سنويا.

أونجولام هذه المدينة الواقعة جنوب غرب فرنسا والتي تجمع بداخلها وبين جنباتها عدة فضاءات اجتماعية، ثقافية وتجارية تخضع لعملية تنظيمية مستمدة من تطويع الفن الهندسي والمعمارى لتعاليم التاريخ القديم، فمنذ وأن تطأ قدماك ساحة المدينة وشوارعها يساورك إحساس بالرهبة وكأنك تلج عصرا آخر ويعود بك الزمن إلى قرون خلت.

وضمن هذه اللوحة الفسيفسائية التي توصل الماضي بالحاضر في انسجام فريد من نوعه يتوسط متحف أونجولام المعروف في الناحية الجنوبية الغربية لفرنسا والذي يحوي على قطع أثرية نادرة ومخطوطات ومجموعة من اللوحات الزيتية، ووثائق أصلية كتبت بخط اليد، وصور فوتوغرافية وتماثيل برونزية، مخطوطات، منحوتات وكتب نادرة وأشياء تمتد من القرن السادس عشر الى القرن العشرين، لكن المفاجأة المدوية بكل المقاييس هي تلك التي وقفنا عليها أثناء دخولنا إلى هذا المتحف، خاصة الجناح المخصص للقطع الأثرية التي تم جلبها من المغرب العربي والذي يستقطب آلاف السياح من كل بقاع العالم تكمن في احتواء المتحف على 300 قطعة أثرية جزائرية نادرة تم سرقتها حسب المعلومات التي تحصلنا عليها من طرف أحد مسؤولي المتحف من الجزائر عن طريق أحد الأشخاص الأثرياء المعروف في منطقة الغرب الجزائري في الثلاثينات من القرن الماضي وباعها للدكتور “جون لوم” المعروف بجمعه ودراسته للقطع الأثرية في منطقة أونجولام سنة 1934 إلى جانب أثاث خشبي ومقتنيات أثرية وتراثية وأسلحة ومجموعة رائعة من الحلي والمصوغات الجزائرية من مختلف مناطق البلد تغطي فترة تمتد مما قبل التاريخ في غاية الروعة، كما يحوي على المصحف الشخصي لمصالي الحاج أحد رموز الثورة الجزائرية إلى جانب مذكراته الأصلية والتي كتب فيها “إذا كان الإنسان حرا، وإذا كان يتمتع بكل حرياته الديمقراطية في كل مجالات وجوده، فلن يبحث عن ثورة من أجل الثورة نفسها، لكن الإنسان إذا أخضع لنظام الحزب الواحد والديكتاتورية، تصبح الثورة حينها واجبا ووسيلة للتحرر من كل العقبات والدكتاتورية، مهما كانت قوتها”.

وبالرغم من قرار منع أخذ الصور أمام المتحف، حيث كتب بالبنط العريض “ممنوع التصوير”، إلا أننا نجحنا خلسة من أخذ صور لبعض التحف والقطع الأثرية الخاصة التي طالب حسب المعلومات التي تحصلنا عليها، رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة باسترجاعها لأهميتها التاريخية وقيمتها الفنية.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تمكنت في السنوات العشر الماضية حسب المعلومات المتوفرة من استرجاع أكثر من أربع وخمسين ألف قطعة وتحفة فنية من شبكات تهريب جزائرية وفرنسية تمثل حقبا تاريخية مختلفة من بينها تماثيل لملوك العهد الروماني وأعمال للرسام العالمي الشهير بابلو بيكاسو.

مقالات ذات صلة