جواهر

كن قواما لها لا عليها؟!

إيمان بوخاتم
  • 4924
  • 32
جواهر الشروق

“الرجال قوامون على النساء” آية متداولة في أفواه العديد من الرجال، لكن فهمها كما ينبغي والحرص على تطبيقها كما يجب لا يعرفه إلا القلة القليلة جدا، فالقوامة ليست أن تتزوج لتتحكم في زوجتك وتفرض عليها آراءك لتصبح كالدمية بين يديك، كما لا تكون بالقوة والتعنيف وأن ترفع صوتك عليها أمام الأهل والأصدقاء لتظهر بصورة “سي السيد” وإنما هي شيء آخر..

القوامة أيها الرجل ليست أن تدعها تعمل خارج المنزل وداخله دون أدنى مساعدة منك أو التفاتة أو حتى كلمة شكر وتقدير لما تبذله لإرضائك.. أن تدع زوجتك أو أمك أو حتى أختك تعمل لتنام أنت إلى غاية منتصف النهار وفي الأخير تتأمر عليها وتَمد يدك لتأخذ مصروفك منها وفي ذهنك أنها مجبرة على ذلك وليس فضلا وتكرما منها ليست من الرجولة في شيء، فهنا معنى القوامة الذي تتفاخر به والتي تُعتبر في الأصل تكليفا لك قبل أن تكون تشريفا قد زال.

فإذا عدنا إلى التفسير الشرعي لهذه الآية الكريمة قد يخجل الكثير من ترديدها لما بات عليه حال العديد من الرجال الذين تخلو أو بالأحرى تنازلوا عن مسؤولياتهم الكاملة لتلك الأم أو الزوجة التي أصبحت تعاني الأمرين، فبين واجباتها المنزلية كزوجة وأم والتزاماتها الخارجية من عمل وغيره قد تجد نفسها هي القوامة على ذلك الرجل المسكين.

الإسلام حين جعل القوامة للرجل على المرأة لم يشرع استبداده بها، ولم يرد أن تكون القوامة سيفا مسلطا على رقبتها، وإنما شرع القوامة القائمة على التعاون والتفاهم والتعاطف المستمر بين الزوج وزوجته.

كن قواما لها وليس عليها، تحمل مسؤوليتك في الإنفاق عليها وتوفير احتياجاتها، تول حمايتها ولا تدع شعور الخوف ينتابها وهي معك، وجهها إلى الطريق إذا ظلت أو أخطأت،  فهكذا يكتمل معنى الرجولة والقوامة، ولا تنسى أيها الرجل أن خير خلق الله وفي آخر خطبة له استوصى بالنساء خيرا.

مقالات ذات صلة