العالم

“كن مستعدا”.. دولة أوروبية تدعو مواطنيها لتخزين الطعام والمياه  

الشروق أونلاين
  • 730
  • 0

أطلقت الحكومة البريطانية حملة “كن مستعدًا” لتشجيع الأسر على الاحتفاظ بمؤن أساسية تكفي ثلاثة أيام، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات وضمان استمرار الاحتياجات الضرورية عند تعطل الخدمات.  

وقالت وسائل إعلام بريطانية، إن الحكومة دعت مواطنيها إلى الاحتفاظ بمخزون من مياه الشرب والأطعمة المعلبة والاحتياجات الأساسية داخل المنازل، تحسبًا لأي طارئ قد يؤدي إلى انقطاع الخدمات الحيوية أو اضطراب سلاسل الإمداد. وتأتي هذه الدعوة في إطار حملة “كن مستعدا” التي تهدف إلى تعزيز جاهزية الأسر للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

لماذا تحث الحكومة مواطنيها على تخزين المؤن الآن؟

قال وزير الدفاع ويس ستريتينغ إن هذه النصيحة – التي تشبه التوجيهات الصادرة عن الحكومة السابقة – لم تكن مدفوعة بأي “معلومات استخباراتية معينة”، بل تتعلق بتحسين “القدرة الوطنية على الصمود” بشكل عام.

وركز إعلان الحكومة على الأحداث المناخية المتطرفة، التي أصبحت أكثر تواترا بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري – لكن ستريتينغ أشار أيضا إلى خطر “الهجمات الإلكترونية المتطورة بشكل متزايد” على الشركات، واضطراب سلسلة التوريد الناجم عن “جهات فاعلة معادية أو إرهابيين”.

وقالت البروفيسور إيستوب الخبيرة في التخطيط للكوارث، لموقع “بي بي سي”، إنها كانت تضغط على الحكومة لإطلاق هذا النوع من الحملات منذ “حوالي 16 عامًا”.

وقالت إن الحكومات المتعاقبة كانت مترددة في “نشر معلومات قد تسبب التوتر” – وتكهنت بأن هذه النصيحة ربما تم “التسرع” في إصدارها قبل وصول العاصفة أوستن إلى المملكة المتحدة.

ما الذي ينبغي على الأسر الاحتفاظ به؟

تشمل التوصيات البريطانية تخزين مياه الشرب بمعدل ثلاثة لترات يوميًا لكل شخص، أي ما يعادل تسعة لترات للفرد لمدة ثلاثة أيام، مع توفير كميات إضافية عند الحاجة للطهي والغسل.

كما تنصح الأسر بالاحتفاظ بأطعمة طويلة الصلاحية، مثل المعلبات والفواكه المجففة والمواد الغذائية التي لا تحتاج إلى التبريد أو الطهي.

ولا تقتصر الاستعدادات على الغذاء والمياه، بل تمتد إلى مجموعة من الأدوات التي قد تصبح ضرورية عند انقطاع الكهرباء أو تعطل وسائل الاتصال، ومن بينها المصابيح اليدوية والبطاريات والبطانيات وأجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات أو بالتدوير اليدوي، فضلًا عن البطاريات المحمولة لشحن الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

وتشدد الإرشادات أيضا على أهمية الاحتفاظ بحقيبة للإسعافات الأولية، والأدوية الضرورية، ومستلزمات النظافة الشخصية، ونسخ من الوثائق المهمة، إلى جانب مبلغ من المال النقدي يمكن استخدامه في حال تعطل أنظمة الدفع الإلكتروني.

وتعكس هذه القائمة توجهًا نحو إعداد الأسر للتعامل مع اضطرابات قد تبدو محدودة في بدايتها، لكنها قد تتفاقم إذا تزامنت مع تعطل البنية التحتية أو تأخر وصول الإمدادات.

هل لدى الدول الأخرى نصائح مماثلة في حالات الطوارئ؟

وصفت البروفيسور إيستوب المملكة المتحدة بأنها “متأخرة بسنوات ضوئية” عن الدول المجاورة عندما يتعلق الأمر بالاستعداد.

وقالت: “دول مثل الدول الاسكندنافية والدنمارك والسويد والنرويج، كانت جيدة في هذا الأمر لسنوات”.

وتنصح فرنسا الناس بتخزين ما يكفي من الطعام لمدة 72 ساعة، بينما تقول الحكومة الألمانية إنه يجب أن تحتوي المنازل على إمدادات كافية لمدة 10 أيام.

وأضافت إيستوب: “هذا أحد المجالات التي أشعر فيها براحة تامة في القول إننا نبذل جهوداً كبيرة للحاق بالركب”.

وقالت إن حملات التوعية مثل “فكر في 72 ساعة” تحدث فرقاً كبيراً في الولايات المتحدة وأستراليا و”في جميع أنحاء أوروبا”.

لكنها قالت إنه في المملكة المتحدة غالباً ما يتم السخرية من رسائل الكوارث، أو يتم اتهام الحكومات بـ “إثارة الذعر”.

وأضافت قائلة: “لقد شهدنا تحولاً في الأمور” في السنوات الأخيرة، قائلة إن “الناس يدركون الآن” أن هذه قضية تحتاج إلى معالجة.

مقالات ذات صلة