طالب بشراكة خاصة بين البلدين ومنع ازدواجية الجنسية
كوبي يرافع في الجزائر لحرمان الجزائريين من المشاركة في الانتخابات الفرنسية
ألغى جان ـ فرانسوا كوبي، الأمين العام للاتحاد من أجل حركة شعبية (الحزب اليميني الحاكم في فرنسا)، ندوة صحفية كانت مبرمجة بالمركز الثقافي الفرنسي بالجزائر، واكتفى بمحاضرة بالمدرسة العليا للعلوم السياسية، دافع من خلالها على مواقف حزب ساركوزي بشأن التضييق المسلّط على المهاجرين.
- وحال إلغاء الندوة الصحفية دون تمكن ممثلي وسائل الإعلام من استفسار فرانسوا كوبي، عن مواقف حزبه المعادية للجزائر والمهاجرين العرب والمسلمين، وكذا عن خلفيات هذه الزيارة التي تساءل الكثير من المتتبعين عن الجهة التي تقف وراءها، خاصة وأنها تأتي بين الاحتفال باستقلال الجزائر المصادف لـلخامس جويلية، والعيد الوطني الفرنسي المصادف بدوره لـ 14 من الشهر الجاري.
- وعزا الرجل الأول في الحزب الذي سن قانون 23 فيفري 2005، الممجد للاستعمار، مواقف بلاده بشأن الهجرة إلى حرص باريس على أن تكون لها سياسة واضحة وواقعية في استقبال المهاجرين، تنطلق من مراعاة قدراتها الخاصة على استقبال هذه الفئة، مشيرا إلى سعي بلاده من أجل تكييف الهجرة القانونية مع قدرات فرنسا، لافتا إلى أن المشكل ليس مشكل تأشيرة فحسب، كما قال.
- واستغل المسؤول الفرنسي زيارته ليجدد التأكيد على سياسة باريس تجاه الجزائر، وحرصها الدائم على مد جسور التعاون في الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية، وقال في محاضرة بعنوان “قيم الجمهورية الفرنسية في زمن العولمة”: “إننا نأمل في أن نفتح مع بلدكم الجزائر صفحة جديدة للتنمية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية”.
- وأكد كوبي أن ما يجمع البلدين أكثر مما يفرقهما، باعتبارهما شعبين تجمعهما روابط عديدة يتعين مراعاتها من سلطات البلدين، غير أنه لم يفوت الفرصة للتأكيد على موقف حزبه الرافض لمنح الجنسية المزدوجة، واشتراط التنازل عن الجنسية غير الفرنسية مقابل ممارسة الحقوق السياسية، على غرار التصويت في الاستحقاقات الفرنسية، في موقف يتنافى وطموح اليمين في الجري وراء أصوات الجزائريين في انتخابات الرئاسة الفرنسية ربيع العام المقبل.
- وحاول المسؤول الفرنسي تبرير زعامة بلاده في الحرب على ليبيا، محتميا بالقرار الأممي 1973، القاضي بحماية المدنيين. يذكر أن فرانسوا كوبي استقبل أمس من طرف عدد من المسؤولين الجزائريين، بينهم رئيس المجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري.