رياضة
ست مرات نصف نهائي.. ولقب واحد

كوت ديفوار.. حكاية منتخب مع كأس أمم إفريقيا

الشروق أونلاين
  • 1943
  • 0
ح.م

في مساحة لا تزيد عن 300 ألف كيلومتر، يعيش عشرون مليون إيفواري، عاشقا للعبة كرة القدم، وأيضا لكأس أمم إفريقيا منذ أن ظهر منتخبهم الوطني عام 1960، أي ثلاث سنوات بعد انطلاق كأس أمم إفريقيا، وكل رؤساء البلاد وصولا إلى الرئيس الحالي الحسن واتارا مازال الفوز بكأس أمم إفريقيا انتصارا قوميا ومطلبا شعبيا، لأن المنتخب الإيفواري منذ أن نظم الدورة عام 1984، لم يتخلف عن المشاركة في “الكان” إلا عام 2004 في تونس..

 حيث اعتبر إقصاؤه واحدة من المفاجآت الكبرى، وإذا كانت كوت ديفوار قد نظمت أمم إفريقيا عام 1984، فإنها لم تشارك في تصفيات الكأس التي سبقتها، وفضلت الانسحاب من دورة ليبيا عام 1982، لتتحوّل إلى بلد إفريقي كروي عملاق، بلغ نصف النهائي ست مرات كاملة، كما لعب ثلاث مباريات نهائية ولم يحصل سوى على لقب وحيد، تحقق في عهد اللاعب الشهير فوفانا في السنغال عام 1992، وما عدا ذلك فإن الإيفواريين راحوا يصنعون النجوم الكبار ويمتلكون حاليا 23 لاعبا من الطراز العالي يتجاوز سعر كل واحد منهم الستة ملايين أورو ينشطون في كبرى الفرق، ويعتبرون حاليا في المركز الأول إفريقيا بعد تراجع اللاعب النيجيري والكامروني، وحكاية السنغال مع الدور النهائي بدأت في عام 1992 عندما توّجوا في اللقاء النهائي، وعاشت حينها أبيدجان أفراحا خيالية، وصار نجمها فوفانا الأكثر شعبية في كل البلاد، بالرغم من أن نجمه الاحترافي أفل بسرعة بسبب اختياره اللعب في فرنسا، فجاءت محاولاته خارج الدوري الفرنسي في الوقت بدل الضائع، ثم عاد منتخب كوت ديفوار لبلوغ النهائي في دورة 2006 في القاهرة وكاد أن يخطف الكأس لولا سوء الطالع في ضربات الترجيح أمام البلد المنظم، وتكرر نفس السيناريو الحزين في دورة 2012 أمام زامبيا.

وما زاد في تعلق الإيفواريين بكأس أمم إفريقيا وأيضا بكرة القدم أن البلاد التي تحيطها كلها عاشقة للكرة وعلى رأسها غانا وغينيا ومالي وبوركينا فاسو، وحتى ليبيريا التي أنجبت جورج ويا. وبدأت كوت ديفوار المشاركة في أمم إفريقيا في دورة تونس عام 1965، وبلغت الدور نصف النهائي لتتفتح شهيتها وتصبح طابعا بريديا قارا للكان، لا تحلو اللعبة من دون هذا المنتخب، الذي سمي بـ”الفيلة” بالرغم من أنه سريع الحركة ورشيق، يريد بلوغ الأدوار المتقدمة حتى ولو سابق الأفناك.

ونوعّت كوت ديفوار في تاريخها كثيرا في منح القيادة التدريبية لبعض المدربين، فكان منهم البرازيليون مثل سونتاروزا ودافيد ديكي، ولكن الغلبة بقيت للفرنسيين حيث أكمل المدرب الحالي رونار رقم 13 مدربا فرنسيا كان من أبرزهم جيرار جيلي وصبري لموشي، وجدوا جميعا في كوت ديفوار مخبرا فيه دروغبا وباكايوكو ويايا توري وجرفينيو.

مقالات ذات صلة