رياضة

كوت ديفوار قلّدت ألمانيا والنمسا المتواطئتين ضد الجزائر في مونديال 1982

الشروق أونلاين
  • 13563
  • 6

فسّر قائد منتخب كوت ديفوار يحي توري لجوء زملائه إلى اللّعب السلبي وإهدار الوقت خلال الدقائق الأخيرة لمواجهتهم أمام الضيف الكاميروني. وهو ما أثار الجدل واسعا حول خرق “الفيلة” لمبدأ “الروح الرياضية”.

وانتهت هذه المباراة بنتيجة التعادل السلبي مساء الأربعاء الماضي، ضمن إطار الجولة السادسة والختامية من الدور الأخير لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2015. 

وقال يحي توري في تصريحات نقلها الإعلام الإيفواري، الخميس “تعمّدنا ذلك لأننا مازلنا تحت صدمة مونديال البرازيل 2014“. 

وأضاف متوسط ميدان فريق مانشستر سيتي الإنجليزي “حفظنا الدرس جيّدا. ذلك أنه في كأس العالم 2014 تلقت شباكنا هدفا يونانيا في الوقت بدل الوقت الضائع فخسرنا وفشلنا في المرور إلى الدور الثاني (شريط الفيديو الأول)”. 

وكانت كوت ديفوار متعادلة بـ (1-1)، قبل أن يتمكن مهاجم اليونان أندرياس ساماريس من هز شباك “الفيلة” (شريط الفيديو الثاني) بهدف “قاتل” (1-2) في الوقت بدل الضائع (90+3). وتأهّلت اليونان إلى الدور الثاني لمونديال 2014 بعد أن جمعت 4 نقاط رفقة كولومبيا التي حصدت 9 نقاط، بينما اكتفت كوت ديفوار بـ 3 نقاط وأقصيت، رغم أنه كان يكفيها التعادل لتحقيق إنجاز تاريخي مرادف لبلوغ ثمن نهائي كأس العالم. مثلما ودّعت اليابان الدورة بنقطة واحدة. 

وبشأن تصفيات “كان” 2015، كان الإيفواريون متخوّفين من تلقيهم هدفا كاميرونيا قاتلا في الأنفاس الأخيرة، لأن ذلك كان سيقصي زملاء توري، ولكن التعادل السلبي منحهم بطاقة العبور. 

وحلّت كوت ديفوار في المركز الثاني برصيد 10 نقاط، خلف الكاميرون المتصدّرة بـ 14 نقطة، وجاءت الكونغو الديموقراطية ثالثة بـ 9 نقاط، وتذّيلت سيراليون اللائحة بنقطة وحيدة. مع الإشارة إلى تأهّل الكونغو – أيضا – استنادا إلى حيازتها أفضل مركز ثالث.

ولا يعد ما لجأ إليه منتخب كوت ديفوار سابقة في تاريخ الكرة، ذلك أن العملاق الألماني بتواطئ “خبيث” مع النمسا حرما “الخضر” من الإنجاز التاريخي والمرور إلى الدور الثاني لمونديال إسبانيا 1982، حيث تميّزت الدقائق الأخيرة لمباراة ألمانيا والنمسا (الجولة الثالثة والختامية من دور المجموعات) بلعب سلبي وإهدار الوقت (شريط الفيديو الثالث والأخير) ، ذلك أن تعديل النمسا للنتيجة (1-1) كان سيقصي “المانشافت”. مع التذكير بأن مباراة الجزائر والشيلي (3-2 لمصلحة “الخضر”) لعبت يوما من قبل، كما أن الجزائر جمعت 4 نقاط متعادلة مع ألمانيا والنمسا، حيث سجلت هذه المنتخبات الثلاث فوزين وخسارة (الفوز كان يحتسب بنقطتين). وهو ما أجبر الفيفا – لكن بأسلوب متأخر – من تنظيم مقابلات الجولة الأخيرة في يوم وتوقيت واحد، وحدث هذا بداية من مونديال أمريكا 1994. 

ومن الأمثلة التي تختزنها ذاكرة الكرة، مباراة إيطاليا والمكسيك في الجولة الأخيرة من الدور الأول لمونديال 2002 بكوريا لجنوبية واليابان، حيث لجأ المنتخبان إلى نفس “الحيلة”، ذلك أن تفوّق أحدهما كان مرادفا لإقصاء الطرف الثاني، وبدا وكأنهما اتفقا على نتيجة التعادل السلبي التي ترضي كليهما.

 

 

 


مقالات ذات صلة