كورونا يقترب من زعماء العالم
أقام فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الدنيا ولم يقعدها بعد، حيث زادت المخاوف من اتساع رقعة انتشار الفيروس، بالرغم من إعلان الصين، التي تعتبر بؤرة ظهوره، عن إحراز تقدم في معركتها ضد الفيروس، وانخفاض عدد الإصابات الجديدة بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، لكن المخاوف زادت بعد تردد أنباء عن إمكانية تعرض قادة بعض الدول والحكومات للإصابة بالفيروس، كما أورد موقع “يورونيوز عربي”.
وذكرت وكالة فرانس برس، الخميس، إن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، يعمل من منزله فيما خضعت زوجته لاختبار للتأكد من أنها غير مصابة بفيروس كورونا.
وفي أمريكا اللاتينية قال مسؤول رسمي، إن أحد مساعدي الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الذي التقى بترامب سابقاً، مصاب بفيروس كورونا، حسب وكالة رويترز للأنباء.
وكان البيت الأبيض أشار أمس (الأربعاء)، إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يخضع لاختبار الكشف عن الإصابة بفيروس “كوفيد-19” عقب الإعلان عن خضوع نائبين في الكونغرس، كانا قد اجتمعا بترامب، إلى عزل صحي ذاتي بعيد لقائهما بشخص مصاب بالفيروس.
وأسال اجتماع ترامب بأعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، لبحث سبل مواجهة الفيروس الكثير من الحبر حيث يتخوف البعض من احتمال إصابة الرئيس الأمريكي بـ”كوفيد-19″ خاصة وأن النائب دوغ كولينز الذي يخضع لحجر صحي طوعي كان قد رافق ترامب، الجمعة، خلال زيارة رسمية، وبدا واقفاً خلفه.
الأمر لم يتوقف على اجتماع ترامب بأعضاء الكونغرس حيث أكدت مصادر في الجيش الأمريكي احتمال إصابة قائد القوات الأمريكية في أوروبا كريستوفر كافولي بفيروس كورونا. ويخضع كافولي حالياً إلى حجر صحي.
وأعلنت نادين دوريس، النائب المحافظة في مجلس العموم البريطاني والوزيرة المنتدبة لدى وزارة الصحة، أنها خضعت لفحص مخبري أكد إصابتها بفيروس كورونا.
وتشير المعلومات إلى أن نادين دوريس قابلت الأسبوع الماضي مئات الأشخاص في البرلمان وشاركت في حفل استقبال في مقر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في “10 داونينغ ستريت”.
وفي فرنسا، ومع قلة ظهور الرئيس إيمانويل ماكرون عبر وسائل الإعلام، ربطها البعض بالتخوف من إمكانية إصابته بفيروس كورونا خاصة بعد الإعلان عن إصابة وزير الثقافة فرانك ريستر بالفيروس.
وعلى ما يبدو فقد أصيب وزير الثقافة بالفيروس عند تنقله إلى البرلمان حيث التقى بأشخاص مصابين وقد أثبتت الفحوصات الطبية التي خضع لها إصابته بالفيروس.
وفي سياق متصل، ألغت الرئاسة الفرنسية العديد من اجتماعات ماكرون، كإجراء احترازي لتجنب إصابته بـ “كوفيد-19”.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية وضع مدير مكتب الرئيس الفرنسي، باتريك سترزودا، الذي يعد أحد أقرب مساعديه، قيد الحجر الصحي، بسبب شكوك حول إصابته بالفيروس المستجد حيث سيمارس مهامه انطلاقاً من منزله.
وأكدت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، أن باتريك سترزودا تعامل مع مصاب بكورونا، الأسبوع الماضي.
وتعتبر إيران من بين أكثر الدول التي سجلت إصابات بفيروس كورونا بعد الصين وإيطاليا. وقد أكدت السلطات بداية مارس وفاة عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي، الذي توفي بمستشفى العاصمة الإيرانية عقب إصابته بفيروس كورونا.
كما ظهر نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي متعباً خلال مؤتمر صحفي مع المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، وقد أكد في وقت لاحق إصابته بفيروس كورونا.
وأصيبت معصومة ابتكار نائب الرئيس الإيراني لشؤون المرأة بالفيروس حيث وضعت رهن الحجر الصح في بيتها بطهران.
وأعلنت عدة شخصيات سياسة إيرانية أخرى إصابتها بالفيروس وبأنها تخضع لحجر صحي.
إصابة السياسيين وكبار الموظفين بكورونا، والذين كان البعض يعتقد أنهم بمنأى عنه، تأكيد على أن الفيروس لا يفرق بين الغني والبسيط وبين الكبير والصغير، والكل معرض للإصابة بـ “كوفيد-19” سريع الانتشار.