جواهر

كوكو شانيل.. فتاة الميتم التي أصبحت أيقونة للموضة العالمية!

آمنة تومي/ وكالات
  • 4929
  • 0
ح.م

اسمها يسطع عاليا في عالم الموضة والأناقة ومنتجاتها الفاخرة هي اختيار النجوم والمشاهير وسادة المجتمع فمن مناّ لا يسمع بدار الأزياء العريقة “شانيل”؟

تعود شهرة العلامة الفرنسية الفخمة  للملابس والإكسسوارات والعطور لصاحبتها غابرييل بونور شانيل المعروفة باسم “كوكو شانيل” التي لم تولد وفي فمها ملعقة من ذهب بل هي حكاية فقر ويُتم تكللت بعد التحدي والإصرار بنجاح تجاوز صداه حدود عاصمة الجن والملائكة ليحلق عاليا في أكبر المحافل الدولية للموضة.

كوكو شانيل ليست مجرد عطر آسر أو حقيبة نادرة أو حتى ملابس باهظة هي قصة الفتاة غابرييل التي ولدت ذات الـ19 من أوت عام 1883 بمدينة “سومور” الفرنسية توفيت والدتها وهي في عمر الـ12 في حين هاجر والدها إلى أمريكا طلبا للمال والثروة ،لتجد نفسها وحيدة في هذا العالم تصارع نوائب الحياة وصدماتها حيث أرسلت للميتم أين مكثت قرابة الـ 6 سنوات.

لُقبت غابرييل بـ “كوكو شانيل” نسبة لأغنية شهيرة اسمها “كوكو”، عملت الفتاة اليتيمة كمغنية لبعض الوقت ثم توجهت لتعلم الخياطة والتطريز ومن ثمة انضمت إلى إحدى دور الأزياء الفرنسية.

بدأت “كوكو” خطواتها الأولى بخياطة القبعات وبيعها في أحد البقالات، ولأن طموحها كان كبيرا للهروب من حياتها الصارمة والمتزمتة فتحت متجرا خاصا بها لبيع القبعات أثبتت فيه أنها ليست متقدمة على زمنها فحسب بل كانت متقدمة على نفسها أيضا فمنذ افتتاحها لمتجر بيع القبعات تميزت شانيل بتصاميم فريدة لتلك القبعات تختلف عن سائر القبعات المتعارف عليها في الأسواق مما جعلها تلقى رواجا بين نساء ذاك الزمن، بعدها تعرفت على أحد الأثرياء يدعى السيد “كابيل” الذي ساعدها على توسع أعمالها من القبعات إلى الملابس من باريس إلى المنتجعات الفرنسية الساحلية.  

عانت غابرييل في فترة الحرب العالمية الأولى من مشكل نقص الأقمشة واليد العاملة فقررت التخطيط وفق إستراتيجية مبتكرة لمواجهة هذه الأزمة فقررت العمل على أنسجة متواضعة الثمن لكن بتصاميم جديدة لم يسبق لها مثيل.

وبدءاً من عشرينات القرن الماضي، أصبح لديها مصانع أقمشة خاصة بها كما دخلت في شراكة مع ماركة “بورجوا” للعطور. حيث تعتبرا أول مصممة تطلق عطرًا خاصًا بها، أشهر هذه العطور على الإطلاق  “شانيل رقم 5” الذي ما زال حتى اليوم  يلقى رواجا واسعا بعد 91 عاماً على إطلاقه ومؤخرا أطلقت الدار عطر “كوكو مادوموازال” الذي أثار ضجة كبيرة لتميزه وروعة أريجه.

تميل شانيل  إلى البساطة والراحة في التصاميم التي لا تعيق تحرّك المرأة. وهي التصاميم ذاتها التي بقيت دار “شانيل”، تحت إدارة المصمم الألماني كارل لاغرفيلد حاليا، تحافظ عليها مع إدراج العصرنة والمواد الجديدة من أقمشة وخيوط وإكسسوارات.

إضافة للأزياء افتتحت شانيل مشغلا خاصا بالمجوهرات، وأحدثت ضجة في العام 1932 عندما أطلقت أول تشكيلة حليّ راقية تحمل اسم “مجوهرات من الماس”.

 وصلت كوكو إلى أوج نجاحها عام 1993 فكانت ترأس مؤسسة فيها أكثر من 4000 موظفة. إلى جانب أن تصاميمها وعطورها أصبحت محط أنظار أشهر ممثلات تلك الأيام إضافة إلى شخصيات سياسية عالمية.

هكذا كانت حياة أسطورة الموضة مليئة بالتحديات والنجاحات المتكررة وقد فارقت يوم 10 جانفي سنة 1971 ودفنت  في مدينة لوزان السويسرية.

ومن أشهر الأقوال التي خلفتها “كوكو شانيل”:

ـ إذا ارتديت ثوباً رثاً يتذكر الجميع ثوبك، فارتدي ثوباً أنيقا ليتذكرونك أنت.

 – حتى يكون الإنسان شخصا لا يعوّض، يجب أن يكون مختلفاً.

ـ الموضة ليست موجودة في الفساتين وحسب. الموضة في السماء، في الشارع، الموضة لها علاقة بالأفكار، بطريقة معيشتنا، بما يجري من حولنا.

ـ أنا لست شابة في مقتبل العمر ولكنني أحس أنني كذلك. وإذا جاء يوم شعرت فيه بسنوات عمري الكثيرة، سأذهب إلى سريري وأبقى هناك.

ـ إنَ أشجَع عمل ممكن أن تقوم به هو التفكير بصوت عالٍ.

ـ أعشق الرفاهية. والرفاهية لا تكمن في الغنى والبهرجة فحسب بل في غياب الابتذال. والابتذال أقبح كلمة في لغتنا. وأنا باقية لأحاربها.

مقالات ذات صلة